الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يقتحم الأقصى بقوة السلاح ويهدد بإغلاق المسجد لأول مرة منذ 1967

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

 عواصم - اقتحم المئات من جنود الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك، عبر بابي السلسلة والمغاربة حيث القت القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع  والأعيرة المطاطية باتجاه المصلين، لتأمين اقتحامات المستوطنين بقيادة نائب رئيس الكنيست المتطرف موشية فيجلن بمناسبة ما يسمى»عيد العرش».
جرى الاقتحام وسط اغلاقٍ كامل لبوابات المسجد وحصار عسكري مشدد على الاقصى المبارك، وعقب اقتحامٍ مباغت ومفاجئ للمسجد لإخلائه من المصلين لصالح اقتحامات المستوطنين وتكريس مخطط التقسيم الزماني للمسجد.وبدأت قوات الاحتلال هجومها البربري بعد صلاة الفجر مباشرة وخروج المصلين من المسجد والساحات، حيث اطلقت وابلا من القنابل الصوتية والرصاص المطاطي باتجاه المصلين ، كما اعتدت عليهم بالضرب المبرح بالهراوات وأجبرتهم تحت التهديد بمغادرة الساحات. كما اعتدت القوات على موظفي دائرة الأوقاف الاسلامية. كما اقتحمت وحدة القناصة ساحات المسجد الأقصى وانتشرت في الساحة المقابلة للمسجد القبلي.
أوضح حراس المسجد الأقصى أن قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي عن المسجد القبلي، كما اعتلت أسطحه، اضافة الى تكسير أحد النوافذ الكبيرة القربب لمحراب زكريا، كما اشتعلت النيران في السجاد القريب من الباب الشرقي.

  وفي وقت لاحق، منعت شرطة الاحتلال المصلين و طلاب مصاطب العلم وموظفي دائرة الأوقاف والاعمار من دخول المسجد الأقصى المبارك. وعلى الاثر سادت حالة من الغليان في القدس  القدس القديمة وهب المقدسيون لكسر الحصار عن المسجد الاقصى جرت اشتباكات عند باب حطة وباب المجلس بين شرطة الاحتلال والفلسطينين.
وهدد وزير إسرائيلي وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهارونوفيتش بإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين، وهو التهديد الأول من نوعه منذ احتلال المدينة عام 1967. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن أهارونوفيتش، قوله إنه «لن يتردد في إغلاق الحرم القدسي الشريف أمام المسلمين مثلما تم إغلاقه أمام الزوار اليهود  (الأحد)، بسبب وقوع أعمال مخلة بالنظام».
ومن شأن اتخاذ مثل هذا القرار أن يفجر الأوضاع المتوترة أصلاً في الأراضي الفلسطينية، حيث يعتبر الفلسطينيون المساس بالأقصى «خطاً أحمر»، فيما أن باتت القيود الإسرائيلية التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على دخول المصلين المسلمين للأقصى، تؤجج الأوضاع في مدينة القدس.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أغلقتالاحد المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، قبل أن تسمح امس  لعشرات منهم، بينهم نائب رئيس الكنيست (البرلمان)، موشيه فيجلن بذلك، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات مع المصلين المسلمين فيه.
واقتحم فيجلن المسجد الاقصى المبارك برفقة عدد من غُلاة المستوطنين المتطرفين وقياداتهم، من جهة باب المغاربة بحراسة معززة ومشددة من عناصر التدخل السريع والوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال. وأفاد حراس المسجد أن  فيجلن    قام بجولته الخاصة في ساحة مسجد قبة الصخرة، علما انه اقتحم الاقصى وهو مجموعته وهم حفاة القدمين - باعتبار الأقصى- جبل الهيكل وعليهم الدخول اليه بهذه الطريقة.
وتتالت بعد ذلك اقتحامات قطعان المستوطنين على شكل مجموعات صغيرة  بإشراف ورصد من قبل وزير الأمن الداخلي اسحاق أهرنوفتش.
وتجرى اقتحامات المستوطنين للأقصى وسط حصار كامل للمسجد بمنع كافة المسلمين من الدخول اليه، ووسط مواجهات بين الشبان المحاصرين في المسجد القبلي وقوات الاحتلال التي تحاصره وتطلق القنابل والاعيرة المطاطية باتجاههم لمنعهم من التحرك والتصدي لاقتحامات المستوطنين.
الى ذلك،  دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى وقف «الاستفزازات» في الاماكن المقدسة. وقال خلال لقاء مع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله في رام الله  «انا قلق للغاية من الاستفزازات المتكررة في الاماكن المقدسة في القدس. وهي تؤدي فقط الى تأجيج التوترات ويجب ان تتوقف».
من جهة ثانية، داعا كي مون الى استئناف مفاوضات السلام «فورا» محذرا من اندلاع العنف مرة اخرى في حال عدم التوصل الى اتفاق بعيد الامد. ودان الامين العام ايضا بشدة مواصلة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
من جهته شدد الحمد الله على ضرورة تعزيز «المصالحة الوطنية» ودعا اسرائيل الى رفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ ثماني سنوات والسماح بادخال مواد البناء. وقال «من غير الممكن العمل على إعادة إعمار غزة دون فتح المعابر أمام حركة البضائع ومواد البناء».
ووصل بان كي مون الى مدينة رام الله للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني غداة مؤتمر للمانحين عقد في القاهرة وتعهدت فيه الدول المانحة المشاركة  تقديم5,4 مليار دولار للفلسطينيين. وحث  الامين العام على استئناف مفاوضات السلام  قائلا «احث الفلسطينيين على اظهار الشجاعة ومواصلة الانخراط .. في عملية السلام (و) ان يفعل الاسرائيليون الامر نفسه» مضيفا «الوقت ليس في صالح السلام. علينا التدخل فورا لحؤول دون ان يترسخ الوضع القائم الذي لا يمكن ان يستمر».
في المقابل، حرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس  كي مون على منع تحركات الفلسطينيين «الاحادية الجانب» في الامم المتحدة. وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع كي مون في القدس «لا يتم تحقيق سلام حقيقي الا عبر مفاوضات ثنائية مع الذين يؤمنون بالسلام». واضاف «اعتقد ان الخطوات الاحادية الجانب التي يتخذها الفلسطينيون في الامم المتحدة لا تخدم السلام». واكد انه «في حال تريد الامم المتحدة دعم مصالحة حقيقية فعليها تجنب اي خطوات قد تقوض السلام».
في الاثناء، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن فرص تبني مجلس الأمن قرارا حول تأسيس دولة فلسطينية غير كبيرة. وقال تشوركين في تصريحات للصحفيين إن «الفرصة غير كبيرة لأن الولايات المتحدة تستطيع استخدام حق النقض ضد هكذا قرار». وأضاف  « في حال تم طرح المشروع القرار فنحن سنؤيده، اذ يدور الحديث حول طرحه في 21 الشهر الحالي ، إلا ان الفلسطينيين لم يحددوا بعد متى سيقدمون المشروع الى  مجلس الامن «
وفي خطوة لن تغير من سياسية بريطانيا الرسمية تجاه هذا الملف،  يجري مجلس العموم البريطاني تصويتا رمزيا بشأن ماإذا كان يجب على الحكومة الإعتراف بفلسطين كدولة.
ولا تعتبر بريطانيا فلسطين دولة ولكنها تقول إنها قد تفعل ذلك في أي وقت إذا رأت أن ذلك سيساعد عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقدم هذه الاقتراح نائب من حزب العمال البريطاني المعارض ومن المقرر أن يسأل الاقتراح الذي سيناقش في مجلس العموم البريطاني أعضاء المجلس ماإذا كان يعتقدون إنه يجب على الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين. ويحظى الاقتراح بتأييد زعامة حزب العمال اليساري التي طلبت من نوابها التصويت لصالح الاقتراح وهو قرار أثار غضبا بين بعض أعضاء البرلمان المؤيدين لاسرائيل. وتسمح الأحزاب لنوابها بالتصويت وفقا لقناعاتهم الخاصة. ومن المتوقع امتناع وزراء الحكومة عن التصويت. وحتى إذا أيدت غالبية أعضاء مجلس العموم المؤلف من 650 عضوا الاقتراح فإنه غير ملوم ولن يجبر الحكومة البريطانية على تغيير موقفها الدبلوماسي.
وقالت سعيدة وارسي النائبة عن حزب المحافظين الذي ينتمي إليه ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني إنها تأمل بإجازة الاقتراح. وكانت وارسي قد استقالت من منصبها كوزيرة دولة بوزارة الخارجية البريطانية في اب الماضي  بعد اتهام الحكومة بانتهاج موقف يتعذر الدفاع عنه أخلاقيا في الصراع بين إسرائيل وحماس.(وكالات)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش