الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حُزْن القيْصر

طلعت شناعة

الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
عدد المقالات: 2199

عندما يطرق الحزن ابواب المشاهير والنجوم، تجد وقعه أشد عليهم من الآخرين.
وهو ما يحدث الآن مع «قيصر الغناء العربي» الفنان كاظم الساهر الذي فقد شقيقه ورفيق رحلته الفنية «سالم»، عازف الناي في الفرقة التي واكبت مسيرة صاحب «أحبيني بلا عُقد».
بودّي لو أسافر الى «دبي» حيث «بيت العزاء» لأرقب عيني «كاظم الساهر» ووجهه وهو يستقبل المعزّين بوفاة شقيقه الذي مات في «مستشفى مدينة الطب» في «بغداد» بعد معاناة مع المرض.
بودّي لو أقف في صفوف المعزّين، وأتأمّل ملامح «القيصر» وهو يعتصر حزنه، أو حين يلملم دموعه في حضرة الغياب.
أي ألم ذلك الذي يسكن قلبه وهو يقف بعيدا عن «الشهرة» ومجرّدا من «النجوميّة»، فقط، بجسد هدّه الحزنُ على ابن ابيه وأُمّه.
كيف سيقف «الساهر» بعد اليوم يغني ويقود الفرقة الموسيقية، بينما مقعد «عازف الناي» فارغا تماما؟
أي شعور هذا الذي يُخبّئه «المطرب الأكثر رومانسية» بعد اليوم، وهو يُدرك أن العمر مضى ويمضي بلا «سندٍ»، وبلا أخ، يشاركه أفراحه وأحلامه..
كيف ستعزف «الفِرقة» ألحانها، وتقدم لملايين العشّاق تنهدّات «الساحر»، بدون شدو «الناي» و»أنينه»؟
أعرف أن محبي «القيصر» يشاركونه ومنذ علموا بمرض شقيقه، حالة «فقدان الإتّزان»، وهم يتابعون «مرض الشقيق»، وصورته في «السرير»، محاصرا بانبوبة المصل.
وأُدرك ان الأغاني الآن..حزينة، وأن «النّاي» صار يتيما بعدما ودّعه «عازفه» و»صاحبه»/سالم.
أية أُغنية ستأتي بعد «الرحيل»، وكيف سيردّد «كاظم» اغنيته «استعجلت الرحيل»؟
«استعجلت الرحيل .. ورحلت في غير أوانك
هنا خطوط أيديك .. صمتك .. صدى صوتك .. عنفوانك
هنا ضحكت .. هنا بكيت.. هنا على صدري غفيت
هنا تصاويرك على حايط البيت
هنا على كتفي لعبت.. لعب الأطفال
هنا بقايا من بقايا أمنياتك .. رحلت أنت وهي ظلت في مكانك
في وجوه الناس أطالع .. وجهك الحاضر الغايب
وين أنت؟؟ ومتى أشوفك؟؟ وحدي أسأل وحدي أجاوب
حتى في أصغر أشيائك .. أبقى أتأمل وأراقب
استجدي صوتك .. استجدي وجهك .. ولو في لحظة وهم
جمدت الدمعة بعيوني وانتهى إحساس القلم».
.. انتهى إحساس القلم!!

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش