الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلط وعمان بين قطار تطبيق لائحة المسابقات والتوقف الاضطراري لمراجعة الحسابات

تم نشره في الاثنين 26 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان – الدستور – غازي القصاص

نتوقف عند الاعلان عن هبوط فريقي السلط وعمان بكرة اليد إلى اندية الدرجة الثانية قبل ان يلفظ دوري الدرجة الأولى انفاسه، فالحدث بحد ذاته لافت؛ كونه لفريقين سبق لهما الفوز بلقب الدوري سنوات عدة!!!.

المعروف ان الفريقين كانا رقماً صعباً في حسابات المنافسة على الالقاب عبر سني العقود الماضية، فحظيا بالاحترام والتقدير العالي على ما قدماه لكرة اليد من جهد معطر لا ينكره إلا جاحد، ولا يعرف حجمه وقيمته سوى اصحاب العطاء والوفاء.



لماذا حدث ذلك وكيف؟؟، سؤال يقفز الى الأذهان حينما نتمعن في النتائج الفنية لما آلت اليه مشاركة السلط وعمان في منافسات الدوري، وهما الناديان المشهود لهما قبل عامين بالمساندة المطلقة للاتحاد في أزمته مع الاندية الساعية لسحب الثقة منه، فساهما مع الاعضاء المحسوبين عليهما ضمن الهيئة العامة للاتحاد في إفشال سعى الاندية الرافضة للمشاركة في الدوري لحل الاتحاد عبر طرح الثقة به وفقاً لنظام الاتحادات الرياضية!!!.

حدث ذلك، لأن الظروف الراهنة قهرت الناديين لأسباب متعددة، ولأن اللاعبين الاساسيين تخلوا عن السلط لاسباب لا يفيد الآن تحميل المسؤولية فيها لهم او للنادي الذي لم ينجح في احتوائهم من اجل عبور أزمة غير مسبوقة يواجهها تُفضي إلى تفادي انعكاس أثارها السلبية، فقد «وقعت الفأس في الرأس» كما يقول المثل!!!.

وحدث ذلك، لأن عمان تراجعت مساحة رعايته للعبة عما كانت في السابق، ولأن امكاناته المالية باتت صعبة في الوقت الذي تحتاج فيه كرة اليد الى انفاق كبير لتنفيذ برامج رعاية اللاعبين كما يجب.

لكن السبب اللافت فيما حدث يكمن في تقليص الاتحاد لعدد اندية الدرجة الاولى الى ستة بعد موافقة الاندية على اجراء الدوري التصنيفي الموسم الماضي، لتصبح بقية الاندية ضمن الدرجة المتبقية وهي الثانية!!!!.

هذا الأمر أدى الى هبوط ثلث فرق الدرجة الاولى، وهي نسبة عالية جداً ربما لا يشهدها أي دوري في العالم، ما يجعل من الصعب جداً أن يكون بمقدور أي نادٍ يواجه ظروفاً طارئة الإفلات من الهبوط، فكرة اليد عندنا ما زالت لعبة هواة ولو طبق فيها الاحتراف لشكل ذلك مخرجاً للناديين لتعزيز صفوفهما في صراع البقاء!!!.

 في ضوء ما أشرنا إليه آنفاً، ندعو اتحاد كرة اليد الى تصويب الأمر برفع عدد فرق الدرجة الاولى الى ثمانية كي يكون الهبوط لربع العدد، فهذا كافٍ لتقليص الفارق في المستوى الفني لفرق الدوري، وفي الوقت نفسه يُعطي فرصة أفضل لبقية الفرق بالتواجد ضمن الدرجة الأعلى (الأولى).

أجد نفسي هنا منحازاً للسعي لاستصدار قرار من الاتحاد بالغاء الهبوط ورفع عدد الفرق الى ثمانية، لأن كل نادٍ في الدرجة الاولى يمكن ان يحدث معه ما حدث مع السلط وعمان، ومع ادراكنا التام بان اللوائح وضعت لتطبق، إلا اننا في الوقت ذاته نرى بان مصلحة اللعبة، والعمل على تصويب الاخطاء في الاجتهادات يجب ان يؤخذ بالحسبان عند استصدار القرارات المصيرية!!!.

نجزم، بأن السلط كما الاهلي والحسين والعربي رفاقه في درب المنافسة بحلوها ومرها، قدم الكثير الكثير لكرة اليد الاردنية، وأعطاها من جهده وماله ورعايته ودعمه بلا حساب، وتصبب نجومه في الملاعب عرقاً وهم يمثلون المنتخبات الوطنية في اللقاءات الدولية، لهذا فلا تثريب على الاتحاد إن عاد لزيادة عدد فرق الاولى الى ثمانية، ليصبح ذلك قابلاً لاحتواء صدمات الظروف المستجدة للفرق الكبيرة، وسيكون الاتحاد بذلك نهج درب المصلحة العامة.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش