الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النقد الدولي» يخفض توقعات النمو العالمي إلى 3.3% العام الحالي

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

  عمان-الدستور-لما جمال العبسه
قال صندوق النقد الدولي إن التعافي العالمي غير المتوازن لا يزال مستمرا، معللا ذلك  بزيادة ضعف النشاط العالمي عن المستوى المتوقع في النصف الاول من العام 2014.
وقال الصندوق في آخر تحديث تم على الفصلين الاول والثاني من تقرير افاق الاقتصاد العالمي لشهر تشرين الاول انه تم تخفيض تنبؤات نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% للعام الحالي، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عما ورد في تحديث شهر نيسان الماضي من التقرير، كما تم تخفيض توقعات النمو العالمي إلى 3.8% للعام المقبل.
وبحسب التقرير فقد زادت مخاطر التطورات السلبية منذ بدء فصل الربيع، ومن المخاطر قصيرة الاجل تفاقم التوترات الجغرافية-السياسية وعودة فروق المخاطر والتقلب في الاسواق المالية بعد أن شهدا انخفاضا في الاونة الاخيرة، ومن المخاطر متوسطة الاجل الركود وانخفاض النمو الممكن في الاقتصادات المتقدمة وتراجع النمو الممكن في الاسواق الصاعدة.   
ونظرا لزيادة هذه المخاطر، أكد التقرير في نسخته الاخيرة على انه من الضروري ان يبقى رفع النمو الفعلي والممكن من الاولويات، حيث يتطلب هذا من الاقتصادات المتقدمة استمرار الدعم من السياسة النقدية وتصحيح أوضاع المالية العامة على نحو يتوافق في السرعة والتكوين مع مقتضيات دعم التعافي وتحقيق النمو طويل الاجل، وفي عدد من الاقتصادات، يمكن أن تؤدي زيادة الاستثمار في البنية التحتية العامة إلى دعم الطلب على المدى القصير والمساعدة في دفع الناتج الممكن على المدى المتوسط.
اما في الاسواق الصاعدة، يختلف المجال المتاح أمام سياسات الاقتصاد الكلي لدعم النمو عند الحاجة تبعا لاختلاف البلدان والمناطق، ولكن الحيز محدود في الدول التي تعاني من مواطن ضعف تعرضها للمخاطر الخارجية.
وبوجه عام فهناك حاجة عامة ملحة لاجراء إصلاحات هيكلية تعزز النمو الممكن أو تجعل النمو أكثر قابلية للاستمرار.    وبين التقرير  ان من اسباب عدم استقرار النمو العالمي، التركات التي خلفتها فترة الرواج السابقة في الاقتصادات المتقدمة على الازمة ثم الازمة اللاحقة بما في ذلك ارتفاع ديون القطاعين العام والخاص، ولا تزال تلقي بظلال قاتمة على مسيرة التعافي، حيث تعمل الاسواق الصاعدة على التكيف مع معدلات النمو الاقتصادي التي انخفضت عما كانت عليه في فترة الرواج السابقة على الازمة وفترة التعافي التالية لها.
كما ان هناك عوامل أخرى تؤثر على الافاق المتوقعة أيضا، فقد كان التفاؤل سمة الاسواق المالية، وكانت أسعار الاسهم مرتفعة وفروق العائد ضيقة ودرجة التقلب شديدة الانخفاض، غير أن هذا لم يتحول إلى انتعاشة في الاستثمار، الذي ظل مكبوحا خاصة في الاقتصادات المتقدمة.
واكد التقرير ان هناك قلقا من أن يكون تسعير الاسواق للمخاطر منقوصا، بحيث لا يأخذ في الاعتبار كل جوانب عدم اليقين المحيطة بآفاق الاقتصاد الكلي وانعكاساتها على وتيرة سحب الدفعة التنشيطية النقدية في بعض الاقتصادات المتقدمة الكبرى.  اما التوترات الجغرافية -السياسية، فمن الواضح أن آثارها الاقتصادية الكلية محصورة حتى الان في المناطق المعنية بشكل مباشر، لكن هناك مخاطر ملموسة تتعلق باحتمال انتشار الاضطرابات على نطاق أوسع، وهناك مشكلات متوسطة الاجل ترجع جذورها إلى ما قبل الازمة، مثل تأثير شيخوخة السكان على القوى العاملة وضعف نمو الانتاجية الكلية لعوامل الانتاج، حيث عادت لتحتل الصدارة من جديد ويتعين معالجتها، وتتجسد هذه المشكلات في انخفاض النمو الممكن لدى الاقتصادات المتقدمة الذي ربما يكون عاملا مؤثرا على وتيرة التعافي اليوم، بالاضافة الى تراجع النمو الممكن في الاسواق الصاعدة، حيث من الضروري إجراء إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو الممكن في الحالتين.
تفصيلا، قال التقرير إن  بطء النمو العالمي زاد في النصف الاول من العام 2014 بدرجة فاقت التوقعات السائدة وقت صدور عدد نيسان من هذا التقرير، ويأتي النمو الاضعف من المتوقع انعكاسا للاحداث في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وبعض اقتصادات الاسواق الصاعدة الكبيرة، ففي الولايات المتحدة، بعد الربع الاول من العام الذي جاء مفاجئا في ضعفه، تحسن النشاط في الربع الثاني من العام وتشير الادلة إلى أن الضعف كان عارضا في الاساس.   وفي منطقة اليورو، توقف النمو في الربع الثاني من العام، فيما يرجع بالدرجة الاولى إلى ضعف الاستثمار والصادرات، ولا يزال عدم اليقين يحيط بمدى استمرارية النمو البطيء.
وفي اليابان، كان انخفاض الطلب المحلي عقب زيادة تأثير توترات ضريبة الاستهلاك أكبر من المستوى المتوقع. وأثبت الطلب المحلي الفاتر في اقتصادات أسواق صاعدة أخرى أنه أكثر استمرارية مما أشارت اليه التنبؤات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش