الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو تقييم أهداف صندوق النقد.

خالد الزبيدي

الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 1655



منذ تسعينيات القرن الماضي وبرامج التصحيح الاقتصادي والمالي تدخلنا في ازمات الواحدة تلو الاخرى، وبعد ربع قرن لم نحصد سوى الغلاء وارتفاع الكلف والاسعار التي افضت الى اضعاف قدرة الاقتصاد على بلوغ النمو المستهدف، وبالرغم من مسلسل لم ينقطع من الضرائب والرسوم المختلفة، ارتفعت الديون الداخلية والخارجية الى مستويات قياسية وتجاوزت حاجز 35 مليار دولار اي ما يعادل 94% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، وتبعا لذلك فإن كل اردني وان كان عمره ساعات مدين بحوالي 5000 دولار امريكي.

وحتى لا نغرق في برامج الصندوق السابقة لابد من اجراء وقفة بحثية لمفردات واهداف برنامج صندوق النقد الدولي للاعوام 2016 / 2019 التي تم التوقيع عليها مع الحكومة السابقة لقاء دريهمات على شكل قروض خلال فترة تنفيذ البرنامج، بهدف وضع معايير محددة للتعامل مع مؤسسات التمويل الدولية في مقدمتها صندوق النقد الذي اصبح بمثابة اخطبوط تدخلي في السياسات المالية لدول العجز والفائض المالي في المنطقة من الاشقاء في قطر الى العراق والسعودية وغيرهم.. والهدف رفع الاسعار بحجج واهية، والهدف الرئيسي هو اضعاف قدرة اقتصادات معظم ان لم نقل كافة دول المنطقة بعد ان تم اغراقها بشكل مباشر او/ وغير مباشر في حروب عبثية.

وبالعودة الى برنامج الاصلاح المالي الجديد نجد ان بعثات صندوق النقد تكاد ترابط في البلاد وتجري مراجعات متكررة وكأن المسؤولين لا يجيدون ما يجيده الصندوق وبعثاته، وطلباتهم غير منطقية ومتضاربة في الاهداف المعلنة..ومن الامثلة على ذلك تخفيض الدين العام الاردني من 94% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي الى 77%، وهذا التخفيض يتطلب تحقيق معدل نمو سنوي يتراوح مابين 4% - 5%، وهذا غير متاح بحلول العام 2021، لاسيما وان الحكومات استنفذت ما يمكن تحقيقه من ضرائب اضافية على الشركات، بعد ان اضرت بالمواطنين الذين نزفوا معظم قدراتهم الشرائية.

مفردات البرنامج الجديد تتضمن الغاء الاعفاءات المحدودة التي تذهب للضعفاء والفقراء، وتخفيض الاعفاءات الضريبية الشخصية، وتوسيع قاعدة المكلفين، والاستمرار باستيفاء ضرائب خاصة متنوعة تطال قطاعات عدة..وفي نفس الوقت يتم اضافة بنود لا تسمن ولا تغني من جوع منها على سبيل المثال ..توفير الحماية للفقراء،، وتحسين الاوضاع الاقتصادية بما يحقق النمو الاحتوائي، وهذا المفهوم يصعب تحقيقه في الحالة الاقتصاد الاردني، ويعتمد هذا المفهوم على (تحقيق عدالة التوزيع في الاقتصاد مع ضمان تعزيز فرص الوصول للخدمات الصحية والتعليمية للطبقات المستبعدة، والتوجه بالاستثمارات وتشجيعها بما يحقق هذه الاهداف).

برنامج الاصلاح الجديد يحتاج الى عقد مؤتمر وطني لبحث المنافع والاضرار الناجمة عنه، أما قبول ما يطلبه الصندوق وبعثاته امر ينطوي على مضار كبيرة على الاقتصاد وعلى مستقبل المجتمع الاردني.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش