الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اردوغان: تركيا ستحارب «داعش» وتريد رحيل الأسد

تم نشره في الخميس 2 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

 عواصم - ما زالت المعارك الطاحنة تدور بين مقاتلي ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» والقوات الكردية على اطراف بلدة عين العرب المتاخمة للحدود التركية والتي «يدافع عنها الاكراد بشراسة»، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وشن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب أمس غارات جوية استهدفت «داعش» الذي اقترب من اطراف بلدة عين العرب. وقال رامي عبد الرحمن «ان قوات التحالف قامت بتنفيذ خمسة ضربات جوية على الاقل استهدف فيها مواقع لتنظيم +الدولة الاسلامية+ على خط المواجهة مع القوات الكردية في شرق وجنوب شرق بلدة عين العرب» ثالث تجمع للاكراد في سوريا. وقتل ثمانية جهاديين على الاقل جراء ضربات استهدفت دبابتهم في شرق البلدة، بحسب المرصد. وقال عبد الرحمن ان «مقاتلين اكراد على خط المواجهة راوا بام اعينهم اجساد المقاتلين تتطاير في الهواء». وواصل الجهاديون اطلاق القذائف، رغم ضربات التحالف.
وكان مقاتلو التنظيم عززوا تقدمهم نحو بلدة عين العرب رغم الضربات التي نفدها التحالف الدولي وباتوا «على بعد 2-3 كلم فقط من البلدة». ودارت ليل الثلاثاء الاربعاء معارك طاحنة بين جهاديي التنظيم والقوات الكردية على اطراف البلدة «اسفرت عن مقتل تسعة مقاتلين اكراد وجهادي واحد من التنظيم»، بحسب المرصد. واشار عبد الرحمن الى ان «مقاتلي قوات الحماية الكردية رفضوا الانسحاب (خلال الاشتباكات) ويدافعون بشراسة عن البلدة رغم قلة عددهم وعتادهم». واضاف انها «قضية حياة او موت».
وقال رئيس مقاطعة كوباني انور مسلم ان «التنظيم جلب العتاد الذي استولى عليه من الموصل ومن مطار الطبقة». وكان التنظيم المتطرف قد استولى على الاسلحة الثقيلة التي تعود ملكيتها للجيش العراقي خلال سيطرته على ثاني مدن العراق في العاشر من حزيران، ومن مطار الطبقة العسكري في شمال سوريا بعد طرد القوات النظامية منه. واضاف مسلم «اننا نحاول صدهم بمساعدة ضربات التحالف». واشار عبد الرحمن الى انه «مايزال هناك الاف الاكراد عالقين داخل البلدة». واطلق التنظيم بعض القذائف التي سقطت بالقرب من الحدود التركية، بحسب ما ذكرت مراسلة فرانس برس الموجودة على معبر مرشد بينار من الجهة التركية. كما شوهدت سيارات الاسعاف التي تقل جرحى من سوريا الى تركيا لمعالجتهم. وقال احد سكان عين العرب هنانو محمد ان «كوباني محاصرة من كل الجهات، ومقاتلو وحدة الحماية الكردية يقاومون». واضاف «ان المقاتلين الاكراد يريدون ان يتقدم التنظيم بشكل اكبر كي يتمكنوا من استهدافهم بسهولة لان الميليشيات الكردية لا تملك الدبابات».
من جهة اخرى، افاد مصدر امني عراقي ان طيران التحالف الدولي تمكن من تدمير معسكر لتنظيم «داعش» قرب قضاء الحويجة (60 كلم غربي كركوك). وقال ضابط برتبه عميد في الاستخبارات «ان ضربات موجهة من طائرات التحالف الدولي استهدفت معسكرا لتنظيم داعش في منطقة الحاوي بقرية الدناديش التابع لقضاء الحويجة غربي كركوك ما ادى الى مقتل تسعة مسلحين واصابة 11 اخرين». واوضح ان «مسؤول المعسكر القيادي في داعش ابو عبد احمد عبد الله الدندوشي قد هرب من المعسكر ومعه قرابة 30 مسلحا عقب الضربة».
من جهة اخرى، تمكنت قوات الجيش العراقي والبشمركة والحشد الشعبي من تحرير عدد من القرى غرب قضاء الطوز باتجاه مدينة تكريت. وقال شلال عبدول قائمقام الطوز ان «قوات الحشد الشعبي والبيشمركة والجيش العراقي شرعت فجر أمس بعمليات نوعية دقيقه صوب مناطق وقرى كانت تخضع لسيطره داعش منذ العاشر من شهر حزيران وخاضت اشتباكات عنيفة ما ادى الى مقتل اربعة عناصر من القوات الامنية المشتركة فيما قتل 15 مسلحا من داعش بينهم سبعه فقط في قيرة بير احمدات». وتابع ان القوات تمكنت من «تطهير قرى بير احمدات الاولى والثانية وعبود والحليوات الصغيره والكبيرة» موضحا ان «قوات بدر بقيادة امينها العام هادي العامري شاركت في العملية، كما اشتركت سرايا السلام التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر». وتقع هذه القرى قرب ناحية امرلي التي كان يحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية لثلاثة اشهر قبل ان تكسر القوات العراقية هذا الحصار بعد معارك ضارية. وصرح مسؤولون عراقيون أمس ان مقاتلين من عشيرة سنية مدعومين من القوات العراقية صدوا هجوما لتنظيم «داعش» على مدينة الضلوعية شمال بغداد ما اسفر عن سقوط 14 قتيلا. وفشل مقاتلو التنظيم في السيطرة على حي الجبور الذي يحمل اسم العشيرة في المدينة. وقال ضابط كبير في الشرطة العراقية «لقد هاجموا الجبور من ثلاثة اتجاهات الليلة قبل الماضية والمعارك تواصلت حتى الصباح». واضاف ان «هجومهم فشل لكن سقط ضحايا»، مشيرا الى سبعة قتلى في كل من الجانبين احدهم انتحاري من تنظيم الدولة الاسلامية قام بتفجير حزامه الناسف.
ونفذت بريطانيا ليل الثلاثاء الاربعاء سلسلة ثانية من الضربات الجوية ضد مواقع «داعش» في غرب بغداد كما اعلنت وزارة الدفاع أمس. وقالت الوزارة ان مقاتلتي تورنيدو من سلاح الجو الملكي انطلقتا من القاعدة البريطانية في قبرص واطلقتا اربعة صواريخ على آليتين احداهما مسلحة تابعتين لتنظيم الدولة الاسلامية خلال «مهمة استطلاع مسلحة دعما للقوات الحكومية العراقية في غرب بغداد». واضافت ان «التحليل الاولي (للهجوم) يظهر ان الضربات كانت ناجحة». وهذه الضربات هي الثانية منذ ان انضمت بريطانيا الجمعة الى التحالف العسكري الدولي بعدما اعتمد البرلمان مذكرة من الحكومة تجيز شن غارات في العراق.
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس إن تركيا ستحارب «داعش» والجماعات الارهابية الأخرى في المنطقة ولكنه أوضح أن بلاده ستلتزم بهدفها وهو الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.  وكان تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية إلى أن أصبحوا على مرمى البصر من الجيش التركي على الحدود السورية قد زاد الضغوط على أنقرة للعب دور أكبر في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على التنظيم المتشدد في سوريا والعراق. وأضاف اردوغان وفقا لنص كلمته في الجلسة الافتتاحية للبرلمان سنقاتل بفاعلية تنظيم «داعش» وكل المنظمات الارهابية الأخرى في المنطقة. ستكون هذه هي أولويتنا دائما.. سنواصل (أيضا) اعطاء الأولوية للاطاحة بالنظام السوري والمساعدة في حماية وحدة الأراضي السورية والتشجيع على نظام حكومي دستوري وبرلماني يشمل كل المواطنين. وقال اردوغان أطنان القنابل من الجو ستؤخر التهديد والخطر فحسب. وأضاف أن عودة اللاجئين السوريين في تركيا بسلام أولوية أيضا. وقال نحن منفتحون ومستعدون لأي تعاون في محاربة الارهاب. لكن يجب أن يفهم الجميع أن تركيا ليست دولة تسعى لحلول مؤقتة ولن تسمح للاخرين باستغلالها.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند أمس إن فرنسا ستعزز التزامها العسكري في القتال ضد «داعش». وقال مكتب هولوند في بيان أصدره بعد اجتماع لبحث هذا الأمر الرئيس قرر تعزيز الالتزام العسكري الحالي. ولم يفصح البيان عن كيفية توسيع الالتزام العسكري. وأضاف البيان تستمر فرنسا باتباع جميع الوسائل لدعم المعارضة الديمقراطية في سوريا.
وكلفت الموجة الاولى من العمليات الجوية ضد مواقع تنظيم داعش في العراق وسوريا الخزينة الاميركية نحو مليار دولار حتى اللحظة، قد ترتفع إلى 6 ر21 مليار دولار سنوياً، وفقا لتقديرات مركز التقييم الاستراتيجي المالي الاميركي. وذكر المركز ان هذه التكلفة قد ترتفع إلى 8 ر1 مليار دولار شهرياً، في حالة إذا ما زاد الجيش الأميركي عدد قواته على الأرض إلى 25 ألف جندي بحسب اقتراحات قدمها خبراء عسكريون إلى إدارة الرئيس باراك أوباما. ونقلت شبكة (السي ان ان) عن المركز قوله «انه في حالة إذا لم يتم إرسال المزيد من القوات، فإن عمليات القصف قد تكلف الولايات المتحدة ما بين 200 و300 مليون دولار شهرياً، للحفاظ على المستوى الحالي من الغارات الجوية، وهو ما يعني حوالي أربعة مليارات دولار سنويا».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية ان سلاح مشاة البحرية «المارينز» ينوي نشر قوة من 2300 عنصر فى الشرق الأوسط تكون مهمتها التدخل السريع عند إندلاع أزمات في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي ان وحدة التدخل هذه لن تكون مرتبطة «بالعمليات الجارية حاليا فى العراق» وستزود هذه القوة بطائرات عدة وستكون مستعدة للتحرك سريعا في حال وقوع حدث غير متوقع . يشار الى ان هذه الفكرة طرحت لدى العسكريين الاميركيين بعد الهجوم الذى تعرضت له القنصلية الاميركية في بنغازي عام 2012، وسبق أن أنشئت قوة مماثلة لمنطقة أفريقيا مقرها في أسبانيا.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش