الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو جهد وطني تشاركي للحدّ من شائعات الكراهية والتصدي لمحاولات اغتيال الوطن

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتب: محرر الشؤون الوطنية
 خرج رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أمس للحديث خلال مؤتمر صحافي عن «حفريات عجلون «بكل شفافية و وضوح ليقطع قول كل خطيب فيما يخص ملابسات القضية.
واضطُر  رئيس هيئة الأركان المشتركة بالقـوات المسلحة الأردنية الفريق الركن مشعل محمد الزبن للخروج أمام وسائل الإعلام المحلي والعربي والدولي للكشف عن أسرار عسكرية تحت وطأة الشائعات التي رافقت عملية ما يسمَّى « حفريات عجلون « في محاولة لقطع الطريق على  تلك الأصوات «النشاز» التي أدمنت التغريد خارج السرب ، والتي تخرج علينا في كل مناسبة أو حدث يتعلق بالأمن الوطني العام محاولةً النيل من نعمة الأمن والأمان في البلاد بصورة انتقامية وبتضخيم متعمَّد ومبالغة خبيثة بالإثارة المدفوعة بداء الكيد والمناكفة السياسية وباستغلالها القبيح  لمناخ الحرية والديمقراطية.
أمس وضع رئيس الوزراء والفريق الزبن النقاط على الحروف فيما يخص « حفريات عجلون « والتي جاءت في إطار عملية عسكرية أمنية اضطُرت الحكومة للكشف عن تفاصيلها بعد أن نشط  « الطابور الخامس» على مدى الأيام الأخيرة في الترويج بالافتراء والشائعة على الدولة الأردنية ورموز الوطن وقيادته بتضليل الرأي العام بأن تلك الحفريات تتعلق بكنز « هرقل «..!!!
 وبث سمومهم الحاقدة العابثة بالتشكيك وترويج الشائعات وإثارة الفتنة لتحقيق أهداف غبيَّة لا يمكن لها أن تصمد بعد اليوم لا سيما أن القصة كاملة تم الإعلان عنها بوضوح ودون أي رتوش .
  لقد استغلت تلك الأصوات «النشاز»  مناخ الحرية ومنابر التواصل الاجتماعي المفتوح دون قيود أمام كل الأردنيين لتبث  سمومها وشائعاتها بعد أن استبد في نفوس مروجيها اليأس والمرض والحقد، وضلَّت طريقها عن الحق المبين، وسارت على طريق الباطل المليء بالشرور والأحقاد، لتعبر عن نزعة شريرة مريضة تجاه الوطن في الظرف الراهن حيث يخوض الأردن حربا حقيقية على أوكار الإرهاب والتي تستدعي منا جميعا تمتين الجبهة الداخلية.
 إن الواجب يستدعي من الحكومة العمل -بحزم وقوة- على اجتثاث تلك الفئة لاستئصال منابت الشر لسد الطريق أمام محاولات التزييف، التي تمارسها بالإساءة للوطن وأبنائه، فهؤلاء يسيئون بإفرازاتهم الحاقدة إلى الوطن ويجب ألا ينالوا سوى الازدراء لإساءاتهم وبذاءاتهم والقصاص من افعالهم القبيحة بحق الوطن ومؤسساته.
 أحسنت الحكومة بخطوتها التي أعلنت عنها بنيتها  إحالة مروجي الشائعات خاصة فيما يتعلق بقضية المولات إلى الادعاء العام لمحاسبة من يبث الأخبار المضللة والمقلقة في الوطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي المحكومة بالقوانين النافذة .
نشعر أحيانا كثيرة بأن هنالك  هجمة شرسة و واسعة  لتشويه سمعة الوطن من خلال  تهويل  الشائعات ، وهو أمر تجب مواجهته بتسويق الثقافة المضادة لذلك بإشاعة مفاهيم  وقيم الشفافية والوضوح لحصرها في زاوية ضيقة يمكن القضاء عليها والبحث عن طرق تحصين المواطن والمسؤول من السير في طريق قد يوصل إلى الهلاك.
 ليس من حق أحد الادعاء باحتكار الحقيقة أو الادعاء باحتكار الحرص على المصلحة الوطنية، من خلال ممارسات تستغل المناخ الديمقراطي وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي، لبعض الأجندات الخاصة والأغراض الشخصية، والتشكيك بالمسيرة الوطنية والإساءة للبلد ، فكل أشكال التعبير عن الرأي، يجب أن تبقى تحت مظلة القانون وعلى أساس احترام الرأي والرأي الآخر مثلما أن على الحكومة تفعيل القوانين النافذة لقطع الطريق أمام الشائعات ومروجيها .
 إن البلاد تمرُّ بظروف دقيقة تتطلب الابتعاد عن الشائعات وتحري الحقيقة وعدم اغتيال الشخصيات  دون دليل كما أنه لا يجوز الإساءة للبلاد ورموزها وقياداتها الوطنية ومحاربة الشائعات ومحاولات التضليل والافتراء على الوطن يجب أن تتجاوز الخطابات وتكون بالأعمال وليس بالإعلام لأن انعدام الشفافية يعد من أهم معوقات التنمية والإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة.
 نتطلع من كل مؤسسات الدولة الى السير بخطى ثابتة ورؤية واضحة لتعزيز مسيرة الشفافية، بحيث تبقى عناصر الشفافية والنزاهة والموضوعية عنوانا ونبراسا تهتدي فيه كل مؤسسات الدولة في إجراءاتها وقراراتها وسياساتها، لا سيما أن الشفافية تعد  متطلبا مهما لترسيخ النمط الاقتصادي والسياسي الحديث للدولة الأردنية ، وهنا لا بد من الاشارة الى ان غياب الشفافية في  بدايات قضية « حفريات عجلون « ساهم إلى حد كبير في افساح المجال أمام الطابور الخامس لترويج شائعاته وكان يمكن للإعلام الأردني بمختلف مستوياته أن يمارس دوره الحقيقي في ظل توافر المعلومة وشفافيتها لو اتيح له ذلك
 لا شك أن هناك حاجة ملحة لجهد وطني تشاركي للحد من شائعات الكراهية والتصدي لمحاولات اغتيال الوطن بترويج الشائعات والافتراء ذلك ان هذه الشائعات والافتراءات تجاوزت كل المعايير الأخلاقية والوطنية التي تميز بها الأردنيون، كما أن المسؤولية تستدعي أمام الوطن والمواطن أن يكون الحوار هو اللغة السائدة بديلا عن الشائعات والتسريبات المجتزأة ومحاولات التضليل.
 ما جرى في قضية « حفريات عجلون « يدعونا جميعا إلى استلهام الدروس البليغة والاتعاظ بغيرنا، والاستيعاب التام، لحقيقة أننا جميعا في هذا الوطن، في مركب واحد، وعلينا تقع مسؤولية الحفاظ عليه، من كل الأعاصير والأمواج المتلاطمة، وتأمين الظروف الملائمة بتمتين الجبهة الداخلية  لمواصلة مسيرته في أمن وأمان واستقرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش