الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركيبة مجلس النواب الثامن عشر تدفع للتفاؤل بعمل نيابي متميز

تم نشره في الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب:كمال زكارنة

ربما يكون مجلس النواب الثامن عشر المنتخب حديثا الاقوى في تركيبته النيابية  بين المجالس النيابية السابقة والاكثر قربا وشبها بالمجلس الاول الذي انتخب عام 1989،فهو يضم نوابا مخضرمين وكفاءات متميزة ومتخصصة تمثل جميع الافكار والمشارب السياسية والفكرية والمكونات الاجتماعية وتمتلك قدرات هائلة للتعاطي مع جميع القضايا التي يمكن ان تطرح للنقاش والحوار تحت القبة سواء اكانت في مجالات الرقابة والتشريع او السياسة والاقتصاد والموازنة العامة والتعليم والصحة وغيرها من القضايا الوطنية والمحلية والاقليمية والدولية.

ان نوعية وخبرة  الغالبية الساحقة من اعضاء المجلس الجديد تجعل من ادائه المنتظر مختلفا تماما عن المجالس التي سبقته ولا شك ان اعضاء المجلس المنتخبين يدركون جيدا ان الشعب ينتظر منهم الكثير ويعقد عيلهم امالا كبيرة وكثيرة ويتوقع منهم تفاعلا وتواصلا غير مسبوق مع القضايا  الوطنية واهتمامات الناس واولوياتهم وخاصة تلك التي تلامس قوت وصحة وفكر وعقل المواطن، فهناك الكثير من الامور التي تنتظر النواب وتشكل محاور اختبار حقيقية لهم.

ان التركيبة المتنوعة والنوعية مهنيا وفكريا وتخصصا وخبرة التي تميز مجلس النواب الثامن عشر يجب ان تشكل الرافعة الاهم في عمل المجلس خلال السنوات الاربع القادمة بغض النظر عن شكل وحجم الكتل النيابية التي سيتم تشكيلها بدون ادنى شك ،بحيث لا تتحول هذه الكتل الى محاور متصارعة ومتنافسة بل ان تكون المصالح الوطنية العليا القاسم المشترك للجميع.

نحن بانتظار منافسة شرسة على رئاسة مجلس النواب ،وسوف تحدد الانتخابات الداخلية لاختيار رئيس المجلس اتجاهات وتوجهات العديد من الكتل والنواب والمواقف والتحالفات التي سوف تتبلور لتعطي انطباعا عاما عن منهجية عمل المجلس مستقبلا.

ومن المتوقع ان تشهد قاعة مجلس الامة سخونة حادة اثناء المناقشات والمداولات النيابية للعديد من القضايا والموضوعات المطروحة ، لكن هذه السخونة سوف تكون على الاغلب في مستوى الوعي الفكري اثناء التعاطي مع تلك القضايا ومعالجتها واتخاذ القرارات بشأنها، ولن يكون سهلا على اية حكومة التعامل مع هذا المجلس فهو متمكن وقادر ويضم كفاءات معرفية لا يستهان بقدراتها ابدا.

ان نجاح الناخبين في الدفع بشخصيات وطنية مهنية وفكرية وايصالها الى مجلس النواب الثامن عشر والمفاجات التي افرزتها الانتخابات النيابية الاخيرة تشير الى ان ما تحقق من انجاز يعتبر خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح يجب البناء عليها وتطويرها وتعزيزها لانها اعادت الثقة ولو نسبيا بالعملية الانتخابية، ولا يجوز التوقف عندها واعتبارها نهاية الهدف.

واكدت النتائج النهائية للانتخابات بأن الناخب الاردني على قدر كبير من الوعي والادراك ويتمتع بحس عال من المسؤولية الوطنية، وانه خرج من اطر ودوائر مغلقة كان محاصرا ومقيدا فيها ومارس قناعاته بحرية وشفافية رغم ان مشاركته في الانتخابات كانت حذرة جدا تخوفا من تكرار سلوكيات وممارسات لم ترضيه حصلت في انتخابات سابقة.

ان الانتخابات النيابية الاخيرة يجب ان تخضع لدراسة معمقة بهدف تعظيم الايجابيات وتعزيزها ومعالجة السلبيات سواء كانت في العمليات الاجرائية او في مواد قانون الانتخاب او نظام الانتخاب ،لان الناخب لا يمكن ان يقبل بالتراجع خطوة الى الوراء بل يبحث عن التقدم اكثر واكثر نحو النزاهة والديمقراطية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش