الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد الصمادي: ألتقط لشخصوص قصصي بعض الصور.. بعيون قلبي

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

يرى الأديب والمصور الفوتوغرافي محمد الصمادي أن القصيدة صورة سريعة للقصة، والصورة عمل يوثق كل الأنواع الأدبية»، لافتا النظر إلى أنه يحاول المقاربة بين الكتابة القصصية والتصوير لصالح مشروع كتابة القصة القصيرة بالصورة، وهو مشروع قائم على التجريب. ويعتقد الصمادي أن «القصة القصيرة تتحرك في كل الاتجاهات، وتتجاوز كل القوالب الجاهزة للأحكام».
«الدستور»، التقت الصمادي وحاورته حول منجزه الإبداعي في القصة وفن التصوير، والعلاقة بين القصة القصيرة والكاميرا، فكان هذا الحوار.

  كتبت القصيدة والقصة القصيرة، إلى جانب اشتغالك بالتصوير، أين تجد نفسك في هذه الاشكال الإبداعية؟
- بداية أجد نفسي في كل ذلك، القصيدة صورة سريعة للقصة، والصورة عمل يوثق كل الانواع الادبية، والصورة نشاط محوره العين والمتلقي، نبضة قلب وضغطة اصبع تخنزل الوقت والكلمات، والصورة أيضا تعب جميل تجتمع فية اقطاب ثلاثة: المرسل والمستقبل والكاميرا، الصورة مشروع ثقافي لتوثيق الحياة الثقافية، لكني أجد نفسي بين الصورة والقصة، وأتمنى أن أوفق في كتابة القصة بالصورة، وها أنا أقرأ قصائد لشعراء مبدعين من خلال الصورة التي تحتمل التأويل ولكل صورة قصيدة وحدث، وربما استدعي كل الصور لعمل روائي سأعمل عليه لاحقا بهدوء.

]  في مجموعتك القصصية «حنين.. وسبع أخريات»، هناك ثمة اشتباك مع الواقع وتفاصيل الحياة الريفية للناس؟ هل أفادتك الكاميرا والقصيدة في البناء القصصي؟ وهل تكتب مشهديات القصة بالصورة؟
- نعم، الصورة ترصد الريف والانسان وتوثق اللحظة عندما أهمُّ بكتابة القصة القصيرة، وكما تدخل معي في البناء القصصي ومشهدياته، وكنت وما زلت انحاز للواقع بكل ارهاصاته وافعاله، وكنت التقي بشخصوص قصصي وأتحاور معهم قبل كتابة القصة والتقط لهم بعض الصور بعيون قلبي، وها أنا وبعد كل رحلة من رحلات  التصوير أعود أفرغ محتوى الصور في كتابة القصة بكل تجليات الروح وعذاباتها، أنا لا أصور بعدستي لكني أصور بعيون القلب وإحساس شاعر أو قاص أو روائي أو مبدع الصورة، فالصورة أراها ترصد حركة ابطال القصة وانفعالاتهم، وكما أحاول المقاربة بين الكتابة القصصية والتصوير لمشروع كتابة القصة القصيرة بالصورة، وهو مشروع قائم على التجريب، فالصورة فعل كتابة كما قلت سابقا، اكتب الآن قصصا قصيرة بالصورة وأعمل على ذلك من خلال التسلسل بالحدث وأبطال القصة والاحداث والامكنة الى غير ذلك من تقنيات السرد، وأريد أن تكون الصورة نصا مفيدا دالا ولا أريد الصورة أن تكون حدثا عفويا، فالصورة تعمل في مجال النقد أيضا، وهو مشروع أعمل علية خدمة للحركة الابداعية، وربما «اسميه»، الكتابة بالصورة، لأن الصورة فعل كتابة.

] يقال، إن القصة القصيرة ما زالت تراوح مكانها.. رأيك في هذه المقولة؟
- أقول، لا؛ لأن القصة القصيرة تتحرك في كل الاتجاهات، وتتجاوز كل القوالب الجاهزة للاحكام وربما حجبت الرؤيا عن النقد الموضوعي، وكثرة الاعمال القصصية الصادرة جعل من النقد غير متابع لكل ما يصدر، وكما نرى أيضا في المقابل انحياز النقد الى الاعمال الابداعية ذات العلاقة مع الناقد، أي علاقة القاص مع الناقد على حساب أعمال ابداعية أخرى لم تأخذ قد الاهتمام من النقد، عملا بالنقد الموضوعي، وحقا ليس لدينا نقد موضوعي، وينسحب هذا الرأي أيضا على الشعر والرواية وغير ذلك. أتمنى أن تخضع الاعمال الإبداعية للنقد الموضوعي بعيدا عن نقد الأسماء، ويكون النقد مسلطا على نقد النصوص في كافة الاشكال الابداعية؛ لأن المبدع في الأردن له مكانته في المشهد الثقافي العربي ويحصد الجوائز، لكن في وطنه لا يجد الرعاية أو الاهتمام.

]   هل ترى أن الصورة تشكل بعدا توثيقيا مرئيا لما ينتجه المشهد الثقافي، وهل في مشاريعك المقبلة اقامة معرض فني تؤرخ فيه للمشهد الثقافي؟
- نعم، الصورة قادرة على توثيق المرئي في المشهد الثقافي، وقد رصدت في المشهد الثقافي في اربد وعجلون الكثير من الفعاليات والمؤتمرات بالصورة، واتمنى ان اكمل ذلك على امتداد الوطن، أما بخصوص إقامة المعرض الفني -سيكون في نهاية العام وهو مشروع مكلف ماديا- فقد اجتزت حاجز ثلاثين الف صورة للحركة الثقافية، وربما احتاج الى معرض يضم اربعا وخمسين صورة توثق لمقطع عرضي يؤشر على هذا الجهد، والصورة عندي عين تخلد الزمن وتحفظ الوجوه من الغياب، والصورة شاهد على الحركة الثقافية وتميزها، وأنا سعيد بأن أسجل هذا الكم الكبير من الوثائق خدمة للثقافة والابداع، وسوف أعمل على جمع كل ما قمت به ضمن شريط فيديو في المستقبل للفائدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش