الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عندما يتغلب الامل على الألم في معركة سرطان الثدي

تم نشره في الخميس 25 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ايهاب مجاهد

قفزت مليحة عبدالهادي الكرمي عن حاجز الخوف في سباقها الذي بدأته للتغلب على مرض لم تكن تحب سماع اسمه او حتى أي اشارة تدل عليه.
ذلك الحاجز النفسي الذي كان يقف بينها وبين تصوير (الماموجرام) الذي لم يكن يبعد كثيرا عن منزلها تلاشى بعد ان اصبح سرطان الثدي ليس مجرد اسم بل امرا واقعا.
فالالم الذي لازمها طيلة فترة العلاج زاحمه  الامل حتى حل مكانه وبات الالم مجرد رفيق ثقيل الظل في طريقها الى تحقيق الشفاء مما الم بها.
لم تستوعب مليحة في بداية الامر ان نتيجة فحص المختبر التي اكدت الشكوك بوجود ورم سرطاني في صدرها هو الفحص الخاص بها، فاخذت تدقق في اسمها المكتوب على الورقة، قبل ان تنهمر دموعها، وهي التي لم تكن تتخيل يوما انها ستصاب بهذا المرض.
وتوجهت مليحة التي اكتشفت النتيجة بعد تصوير الكتلة التي احست بها في صدرها بواسطة جهاز (الماموجرام) واخذ خزعة للورم، الى قريبة لها تعمل في ذات المستشفى لتريها النتيجة، عندها اخذتا بالصراخ والبكاء قبل ان يتدخل الاطباء والممرضين لمواساتهما ومنحهما الامل بالشفاء.
عندها تمكنت صاحبة القصة من ركوب سيارتها بعد ان اغلقت هاتفها متوجهة الى منزلها حيث وجدت صديقاتها واقرباءها بانتظارها فكانت على موعد جديد مع الدموع التي امتزجت بدموع مستقبليها.
وما هي الا دقائق حتى اتصلت بقريبة لها في مركز الحسين للسرطان فانقلب البكاء الى ضحكات استغرب منها الجضور.
وتقول مليحة عندما تحدثت مع قريبتي التي تعمل في المركز وبّختني على بكائي وقالت لي ان مااصابني لايستحق البكاء، وانه امر بسيط وعارض صحي يمكن التغلب عليه بسهولة لانه في مراحله الاولى، ثم مازحتني بانه في حال لم اتوقف عن البكاء سوف تأتي وتضربني فلم استطع الا ان اضحك.
وسرعان ما اصبحت مليحة تواسي من حولها من المتباكين الذين استغربوا بالمرض  لما عرفوا عنها من عادات صحية وغذائية سليمة وحسن معاملة.
ومؤخرا انهت مليحة العلاج الكيماوي والهرموني واصبح المرض الذي الم بها مجرد عارض صحي خاصة بعد ان اظهرت النتائج الاخيرة شفائها من هذا العارض.
الا انها لن تتوقف عند النتائج الاخيرة فقررت مواصلة اجراء الفحوصات الدورية التي قالت انها تشكل ثلثي «الشفاء».
ونصحت مليحة زميلاتها باجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي لانه كما قالت يساهم في اختصار وقت العلاج والتخفيف من الامه ويحقق نتائج ممتازة من خلال رفع نسبة الشفاء الى اكثر من 90% مقارنة فيما اذا تم اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.
تلك النصيحة اكدت عليها النائب الدكتورة مريم اللوزي التي نصحت السيدات باجراء فحص دوري لسرطان الثدي وهي التي عانت من هذا المرض ولكن في غير موقع.
وطالبت بان يكون فحص سرطان الثدي الزاميا، وان يحظى باهتمام اكبر في المستشفيات الحكومية التي قد لا تولي فحصه اهتماما كبيرا نظرا لضغط المراجعين.  
وقالت د.اللوزي ان هذا المرض قابل للعلاج والشفاء لكنه يحتاج لارادة قوية ويحتاج ان يرافقه علاج نفسي كما هو معمول به في الدول المتقدمة، مشيرة الى ان عدم وجود الدعم النفسي قد يؤدي الى تأخير العلاج.
وبحكم تجربتها الشخصية رأت اللوزي ان هذا المرض لاتحكمه العوامل الوراثية فحسب على اهميتها، داعية النساء الى عدم الهروب من مواجهة هذا المرض ومقاومته.
ويتصدر سرطان الثدي المرتبة الاولى بين السرطانات يليه القولون والمستقيم وفي المملكة يحتل السرطان  المرتبة الثانية من اسباب الوفاة اذ يشكل حوالي 15% من الوفيات ويأتي بعد الامراض القلبية والوعائية التي تشكل حوالي 38% من الوفيات.
وتصل بسب الشفاء من السرطان الى حوالي 95% في حال الاكتشاف المبكر والتعامل مع المرض وعلاجه في مراحله الاولى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش