الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفنان اللبناني إياد وهبه يطلق ألبوم «كرمالو» منحازا للشعوب المقهورة

تم نشره في الأحد 21 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 بيروت - الدستور  

ألبوم «كرمالو» للفنان اللبناني الملتزم اياد وهبه والذي أطلقه مؤخرا في قصر الاونيسكو في بيروت بحضور نخبة من المثقفين والفنانين ... هو بالنسبة للمتلقي واقع وحدث معبر عن كامل المساحات في الوطن العربي، يضاف إليه مساحات العتمة والظلمة والظلام في شمعة الفن للناس، وهو مصباح الوعي النافر من رئتي إياد وهبه، وأقول من رئتي إياد ولا أقول من حنجرة أو صوت إياد ، فالألبوم لو تحدثنا عن مضمونه لعثرنا على كنز مفقود في مخبأ الكلمة والاختيار الموفق جداً واللون والرسالة والهدف والمضمون، متوجاً بالحنين والشجن والتنهيدة الموزونة المخبأة دون دمعة نافرة، فالأغنيات والنصوص تفي بغرض البحث عن مكلوم ينحت طرقات السبيل لماء العطاش !!
وحين أتناول عنوان الألبوم ( أغنية كرمالو)  مثلاً حيث يؤديها ببلاغة التعبير في اللحن والكلام والأداء، تأخذك من يدك وأنت تستمع إليها إلى مساحة الفرح المغطاة باللهفة للتعبير الحر والكلمة الناقدة اللاذعة الموجعة .. فيسلبك اللحن والصوت والكلمات جلستك المترنحة نحو الإستناد لتتعرف كم أنت في حاجة لتنهض مع النص هذا من بين ركام الغناء المقيت الذي يملأ الساحات العربية في ظلال الأوضاع التي تحتاج للإلتزام والنهضة الفنية !!!
تقف متحدياً متسلحا بالدمعة والضحكة إلى مسرح الأحداث الثورية الربيعية اليعربية التي آلت بنا لنرى أزفت خريف للفاسدين الذين جاء التغيير لمصالحهم وكرمالهم هم ... كما يسخر ويتأذى إياد وهبه ويقول إذا مش كرمالي كرمالو !!!
وطالما التغيير من أجل التغيير وجاء على أيديهم هم ... فكرمالهم حدث أن تضاعف النهب والسلب والفساد وباءت الكرمالية بالفشل !
في عنوان كرمالو كثير من طرقات الآلام ... فالفنان يصرخ بنفس حجم وجع الشعب بل وأكثر إذْ إنه يحمل عنهم صليب المسيرة الثقيل ... بالتقدم لمقدمة الصفوف الصارخة ...
كرمالو ...  كرمال الفاسد والمتغطرس والباحث عن دم الأبرياء والناس ! الكفر بالتغيير والتجهم أمام رياح التغيير الكاذب التي لم تؤت أكلها للأمة !!
الفن الراقي العالي الهمة والهامة هنا ،يتناغم وأوتار القلوب لتحج نحو أسماع الناس متلفعة ببياض الألماس تتسلل كأنها هبطت من الرأس ،
أشعر وأنا أستمع لإياد بأن الرئتين تتحدثان حديث البشر والرأس وكأن أعلى المخيخ ينتدب الحنجرة للتوافق مع القلب ...مع الشعب ... مع الحرية والصرخة النابعة من ألم الأرض .
ففي كل أغنية ألفها إياد، أو ألفها ولحنها أو اختارها لرغبة جارفة في وجدانه المرهف والحيوي، نجد أن النصوص عالية الوتيرة تعتمد الإشادة بالعقل ويرجع في رسالته الفنية تطور الإنسان إلى الثورة المتجددة على الظلم، وهو يثمن في كلماته الطبيعة ويدعو للتعاطي المتحضر والمتمدن معها دون خوف من صانع القمع وحامل الهراوة .
كما تتماوج في صوته مع كل كوبليه ولحن جسور الكونكريت والتسليح المديدة في غربة تحمل غرباء البلاد النازفة ولكنها عند العودة تفقد متانتها وتسليحها ومعمارها فتتهاوى بالغرباء .. فيبكي الوطن الواقف على حواف الانتظار !!!
لو قدمنا نماذج من ألبوم ( كرمالو ) لهذا الفنان الحامل عصا الترحال بأحزان الغرباء والراحلين بحثاً عن حرية الإنسان وكرامة الروح فيه، وبالتخصيص كرامة العربي في وطنه الذبيح والذباح في نفس الوقت، مثل أغنية كرمالو الوارفة النقد والغضب ضد ناصبي الشراك أمام قدرة الشعب على الحركة والقدرة على الاختيار والمفاضلة بين الثائر الوهمي والثائر الجذر، لوجدنا أن إياد قد كشف الأقنعة عن طوابير هؤلاء بتلك الأغنية وهي من روائع اللحن والكلمات والأداء بصوته !!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش