الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد جمال عمرو: أدب الأطفال في وطننا العربي يفتقر إلى الاهتمام على الصعد كافة

تم نشره في الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 عمان – الدستور – هشام عودة
جاء فوز الأديب محمد جمال عمرو بجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع تتويجا لمسيرته الأدبية الممتدة على مدى ثلاثين عاما، أنتج خلالها مائة وخمسين عملا أدبيا وفنيا للأطفال، وقد حصد الأديب عمرو في مسيرته أكثر من جائزة محلية وعربية، وفي هذا الحوار يلقي الضوء على الجائزة، وعلى الموقف من أدب الأطفال.

 

]  ماذا تعني لك الجائزة؟، وماذا يعني فوزك بها؟
- جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع تعني لي الكثير، كما لبقية المبدعين العرب، فهي واحدة من الجوائز العربية المرموقة، ومنذ انطلاقتها سنة 2001  وهي محل اهتمامي، فقد اكتسبت سمعة طيبة من حيث سعة انتشارها وكثرة عدد المشاركين فيها، ومستوى التحكيم الذي يشارك فيه محكمون عرب واجانب، والشفافية التي تحكم سير إجراءاتها، فهي بذلك تبعث في نفوس المتقدمين لنيلها ثقة بحيادية القرار، وضمان البعد عما يجري في كواليس بعض الجوائز.
وفوزي بهذه الجائزة المعتبرة يعد تقديرا معنويا كبيرا لي، قبل أن يكون ماديا،  وهو تقدير من سيد البلاد التي فيها نشأت، وفي ربوعها تشكلت موهبتي، وفي مؤسساتها الثقافية اكتسبت أبجدية التأليف وقواعد الإبداع، بهذا الفوز أستطيع القول إنني قد نلت تكريما يدفعني لتقديم المزيد في سبيل بناء الأجيال في هذا البلد المعطاء.

]  ما هو العمل الذي فزت به؟، ولأي الأعمار موجه؟
- فزت في حقل الآداب والفنون، في فرع أدب الأطفال عن مجمل إنتاجي، والذي تنوع بين الشعر – الذي أحب – والقصة والرواية والمسرحية وأغاني الأطفال وألعابهم الكرتونية، وغير هذا أفلام الكرتون عربية الإنتاج، وبرامج الحاسوب، والأعمال التلفزيونية والإذاعية، والمناهج المدرسية، والمجلات، وهي كلها حصيلة ثلاثين عاما من العمل في حقل ثقافة الطفل العربي. أما جمهوري فهو الطفل العربي والناطق بالعربية في فئاته العمرية المختلفة، فقد كتبت لأطفال المرحلة المبكرة كما كتبت للفتيان، وما بينهما من مراحل الطفولة.
] رغم حصولك على الجائزة، إلا أن بعض الأدباء يشكون أن أدب الأطفال لا يحظى بالاهتمام الكافي من المؤسسة الثقافية الرسمية؟
- أدب الأطفال في وطننا العربي يفتقر إلى الاهتمام على الصعد كافة، إذ تشير المراجع أن أدب الأطفال عندنا لم تؤسس له المؤسسات ولم يتم الاعتراف به إلا في سبعينيات القرن العشرين، وقد ظل على هامش الحياة الثقافية في مجتمعاتنا العربية، مع تفاوت في ذلك فيما بينها، وهو في أحسن أحواله لا يرقى إلى المستوى الذي نحب جميعا. فعلى صعيد جوائز أدب الطفل وثقافته محليا مثلا، يذكر المتابعون أن جوائز عدة قد انطلقت  ثم ما لبثت أن توقفت، رغم إقبال المبدعين عليها وتفاعلهم معها، ولنا أن نسأل أين اختفت المهرجانات والجوائز والمؤتمرات والندوات والمعارض المعنية بثقافة الطفل؟، وأين ذلك الحراك الثقافي النشط الذي كان يملأ فضاءنا في الثمانينيات والتسعينيات؟ مما لاشك فيه أن المسؤولية  تقع على عاتقنا جميعا، فمتى يدرك الآباء والمربون أن الثقافة للطفل مهمة أهمية الغذاء له؟ ومتى تضع المؤسسات الخاصة الطفل في اعتبارها بعيدا عن معادلة الربح والخسارة ؟ ومتى تنصف المؤسسات الثقافية العامة والرسمية الطفل، فتجعل لثقافته وأدبه وفنه الموازنات والميزانيات كما للكبار؟، إن مدخلات إهمال ثقافة الطفل وتهميشها والاستهانة بدورها في تنشئة الجيل، لها مخرجاتها السيئة وعواقبها الوخيمة على المجتمع، وهذه دعوة مخلصة لنا جميعنا ليقوم كل منا بدوره في هذا المجال. وأنوه هنا أن جائزة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للإبداع ليست متخصصة في مجال الطفولة، إنما هي في عموم الإبداع، وتخصص في كل دورة لواحد من مجالات الإبداع.

]  أنت متخصص في الكتابة للأطفال، كم عدد إصداراتك؟ ولأي الفئات العمرية هي؟ وهل كنت تتوقع الفوز بهذه الجائزة؟
- على مدار الأعوام الثلاثين الماضية، استطعت تقديم ما يربو على مئة وخمسين عملا مطبوعا للأطفال، منها الدواوين الشعرية التي كان باكورتها «نسعى إلى مستقبل»، وقد صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1990، وأحلى الأنغام، ويحكى أني، ونسيمات الطفولة، وهمس البلابل،.. ومنها القصص والسلاسل مثل حكايات من بلادي، وحكايات العم حكيم،  وحكايات صفراء للفتيان، والثلاثة الشجعان أشعب ونجيب ويمان، وحكايات سمون ونحوف، وعمان يا حبيبتي، وشامة، ونزهة سلوى، ومدينة الأطفال، وسر الطائرة الورقية، والقرد وغشاش اللبن، وطارق بن زياد وسعد بن أبي وقاص والنعمان بن مقرن ومدرسة الأصدقاء ورحلة إلى الشاطىء، والورقة الضائعة، وفي ساحة  المعركة، والتحدي، ومصباح نور الدين، ولينا ميدس، والطائر الأخضر، وسلطان فلسطين، وصقر فلسطين كايد مفلح العبيدات، وصلاح الدين،..
ومنها المسرحيات مثل: حادث على الطريق، وأحلام المدينة، ..
ومنها أفلام الكرتون العربية مثل: محمد الفاتح، ورحلة الخلود، ومسرور في جزيرة اللؤلؤ، ومذكرات أسيد،..
ومنها برامج الحاسوب مثل: مدينة القواعد، والفيزياء، وزدني علما، والطائرة وكيف تعمل،..
لقد تنوع الجمهور المستهدف بأعمالي، فكتبت للمرحلة المبكرة سلسلة سمون ونحوف وسلاسل أخرى مشابهة، كما كتبت للفتيان سلسلة الثلاثة الشجعان، ولم أتخصص بالكتابة لفئة بعينها.
أما فوزي بجائزة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للإبداع، فكنت أتوقعه ولم أكن أستبعده، ومرد ذلك إلى سمعة الجائزة ومصداقيتها في دورات سابقة، وإلى ثقتي بتجربتي الممتدة ثلاثين عاما، والأهم من ذلك تنوع هذا الإنتاج، إذ تخصص زملائي على امتداد الوطن العربي بلون واحد من ألوان أدب الأطفال، وربما أتقن بعضهم القصة والشعر مثلا، بينما حرصت على تنوع إنتاجي على النحو الذي ذكرته آنفا. أتمنى الفوز في المرات القادمة لزملائي من الكتاب العرب والأردنيين، الذين أخلصوا لهذا الفن الراقي، وهذه الثقافة الجادة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش