الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«لامركزية التعيينات» .. نجاح تطبيقها ممكن شـريطـة التقيد بالنزاهـة ومبـدأ تكافـؤ الفـرص

تم نشره في السبت 13 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
الخطط والافكار المهمة تبقى حاضرة، تخضع للتغيير وفق المراحل لكنها لا ولن تضمحل أو تختفي، حتى وإن لم يكتب لها النجاح في فترة ما، لكنها تبقى حاضرة وقابلة للدراسة والتطبيق في اي وقت إذا ما تم تطويرها وصياغتها بقوالب تتناسب واحتياجات المرحلة.
هكذا كانت الخطط الحكومية منذ 16 عاما في تطبيق اللامركزية بالتعيينات في الجهاز الحكومي وسحب صلاحيات التعيين من ديوان الخدمة المدنية ليقتصر دوره على تقديم الاسناد الفني التنظيمي الرقابي، بعيدا عن الاعمال الاجرائية، واعتماد اسلوب الاعلان المفتوح والمقابلات، حيث كانت الفكرة والمخطط لتنفيذها هامة لكنها لم تطبق بنجاح في ذلك الحين، بل أدت الى ان يفقد المواطن الثقة بالتعيينات الحكومية، رغم هذا، الفكرة لم تضمحل ولم تختف، بل بقيت حاضرة في ذهن صانع القرار ليعاد الحديث عنها خلال الفترة الحالية بقوة، وبصورة اكثر نضوجا من السابق.
في التتابع الزمني لفكرة اللامركزية بالتعيينات الحكومية حصلت مستجدات ايجابية، جعلت من تطبيقها بنجاح امرا ممكنا في ظل وجود اسس التعيين والاختيار التي وضعها ديوان الخدمة المدنية، كونها أسست لحالة من النزاهة وتكافؤ الفرص في التعيينات، وتطبيقها والالتزام بها يضمن عدم تكرار السلبيات التي شهدتها التجربة عندما طبقت عامي (98 و99)، حيث فشلت في ذلك الوقت.
وعودة الحديث عن اللامركزية بالتعيينات والذي اطلقه وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات باعلانه عن توجه الوزارة لتعيين المعلمين في السنوات القادمة من خلال الإعلان المفتوح وليس عن طريق ديوان الخدمة المدنية يأتي ليعبر عن قوة الفكرة وحاجتها لدراسات عملية تجعل منها اكثر نضجا وبالتالي اكثر ضمانا للنجاح.
«الدستور» وفي قراءة خاصة لإمكانية تطبيق مبدأ «لامركزية التعيينات» الحكومية وعدم حصرها بديوان الخدمة المدنية، ليصبح بإمكان المؤسسات الحكومية والوزارات ملء شواغرها بالإعلان المفتوح، بدا ان التعامل مع الفكرة لا يزال حذرا، وبحاجة الى خطوات تضمن عدم تكرار اخطاء تطبيقها في السابق رغم وجود القناعة بأنها خطوة ايجابية.
وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات كشف في وقت سابق عن توجه الوزارة لتعيين المعلمين في السنوات المقبلة من خلال الاعلان المفتوح، مستطردا بقوله «وفق اسس المنافسة والكفاءة».
ولفت الذنيبات في ذات الاطار الى ان الوزارة تولي اهمية كبيرة لموضوع تدريب المعلمين بخاصة المعينين الجدد، مشيرا الى الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم اخيرا وتتعلق بتعيين المعلمين من خلال اخضاعهم لامتحانات تنافسية للتأكد من مدى اهليتهم للعمل كمدرسين في وزارة التربية والتعليم.
وبدا في قراءتنا ان الفكرة يمكن تطبيقها تشريعيا، ولا يوجد ما يمنع دخولها حيز التنفيذ، حيث نص نظام الخدمة المدنية على منح لجان الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية صلاحيات تجعل منها مؤهلة وقادرة على القيام بأي مهام، وذلك بموجب المادة (39) من النظام، وبذلك فتح المشرّع الباب لتطبيق اللامركزية.
ديوان الخدمة المدنية على لسان رئيسه الدكتور خلف الهميسات اعتبر انه اول من طالب بـ»اللامركزية في التعيينات» الحكومية، ونقل صلاحيات التعيين منه الى الوزارات على ان يتم الامر بطريقة منظمة ومؤسسية، وكان قد خاطب وزارة التربية والتعليم تحديدا لتطبيق هذا الامر، شريطة ان تستفيد الوزارة بالتعليمات التي وضعها الديوان لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص، وسلامة التعيينات، كون هذه المبادئ رسخت واكدت سلامة اجراءات التعيينات الحكومية، وذلك بشهادة جميع الجهات الرقابية التي لم تسجل اي مخالفة على الديوان بهذا الخصوص.
من جانبه، نبه امين عام ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر الى ان «اللامركزية بالتعيين» ضرروة، على ان تتوفر بها متطلبات التعيين الذي يؤكد النزاهة، حتى لا تتكرر تجربة عامي (98 و 99)، حيث اخذت آنذاك صلاحيات التعيين من الديوان وكانت النتائج سلبية حيث لم تكن الشروط متوفرة لضمان نجاح التجربة، ونحن لا نريد لذلك ان يتكرر الآن. ولفت الناصر الى ان الديوان رسخ مفهوم اللامركزية في نظام الخدمة المدنية في المادة (39) حيث تم نقل صلاحياته الى لجان الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية والوزارات، لأن الديوان يسعى لأن يكون دوره تنسيقيا وجهازا رقابيا وتقديم الخدمات الفنية والابتعاد عن الاعمال الاجرائية، والتركيز على دورنا التنظيمي الفني الرقابي.
وطالب الناصر في حال تطبيق اللامركزية بالتعيينات وتحديدا في وزارة التربية كونها الاولى التي كشفت عن نيتها بدء التعيين من خلال الاعلان المفتوح الالتزام باسس التعيين والاختيار وصولا الى تعيينات نزيهة تحافظ على الثقة بالتعيينات الحكومية التي اكسبها الديوان لها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش