الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحسن مؤشرات المتانة المالية

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 127



من الأمور الهامة التي تحدد استقرار النظام المالي في اي اقتصاد هي مؤشرات المتانة المالية الخاصة في القطاع البنكي  ، وينشر البنك المركزي الاردني مؤشرات متانة  مالية خاصة بالقطاع المالي للتعبير عن مدى قوة او ضعف هذا  القطاع واستقراره من عدمه  وارتباطه بنجاح او فشل السياسة النقدية للسلطة النقدية .

وهناك اكثر من مؤشر من مؤشرات المتانة التي يصدرها البنك المركزي  يشير وبكل وضوح الى تحسن المتانة المالية في قطاع البنوك في الاردن منذ العام 2012  بعد ان ساءت وتراجعت تلك المؤشرات في السابق بين الاعوام 2007 و 2011.

إن التحسن في هذه المؤشرات له اثار ايجابية في تعزيز استقرار الدينار وزيادة المقدرة على التحكم بمستوى التضخم وعلى انعاش  الإستثمار من خلال ضخ التسهيلات التي تقدم للقطاع الخاص والتي قد ارتفعت في اواخر شهر تموز الماضي  الى اكثر من 20.5 مليار دينار اردني.

وقد حققت نسبة الديون غير العاملة الى اجمالي الديون تراجعا مستمرا منذ عام 2012 وحتى نهاية عام 2015 لتصل الى 4.9% وفي المقابل زادت المخصصات لتغطية تلك الديون الى 75% تقريبا  كما ارتفع صافي الربح قبل الضريبة بشكل ملحوظ من 588 مليون دينار في عام 2012 الى 862 مليونا في العام 2015   ونما اجمالي موجودات هذا القطاع  من 4.3% الى 5.1%  للفترة نفسها.

كما حقق مؤشر نمو التسهيلات تحسناً في العام 2015  بما يقارب الخمسين بالمائة  عنه في العام الذي سبقه  ليصل الى 9.6%   واستطاع القطاع البنكي الى حد ما  المحافظة على استقرار حجم هامش الفائدة بالنسبة الى اجمالي الدخل المتحقق بنسبة تدور حول السبع والسبعين في المائة منذ عام 2012  واستطاع رفع نسبة كفاية رأس المال خلال  الفترة نفسها.

وما ذكرته هنا انما هي بعض الامثلة على بعض مؤشرات المتانة المالية والتي تشير ان القطاع المالي قد نجح في المحافظة على استقرار مؤشرات متانته وتحسنها خلال اخر اربع سنوات،  لكن القطاع المالي هو نصف القصة الجميل الذي يقابله النصف المقلق المتمثل في تراكم المديونية الاجمالية على الحكومة خلال نفس الفترة ولا تكتمل قصة الإستقرار والمتانة المالية من دون وجود جميع مرتكزاتها الاخرى المتمثلة في احتياطي الذهب والعملات الصعبة  والدين العام .

ان تحسن مؤشرات المتانة المالية امر جيد ومطمئن كما هو ارتفاع احتياطيات المركزي لكن لا تكتمل اطراف المعادلة ولا يزول القلق الا إذا تراجعت مستويات المديونية الى مستوياتها الآمنة التي تحدث التوازن بين السياسة النقدية والمالية ولا تؤثر سلبا على مؤشرات الاستثمار والاستهلاك والنمو الإقتصادي.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش