الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كُتَّاب عدلٍ خارج أسوار المحاكم مدعاة للقلق والخشية من التزوير والتلاعب

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتب عمر محارمة
اعتبر قانونيون ومهتمون بالشأن القضائي والقانوني أن التوجه لمنح تراخيص لكتاب عدل خارج الدوائر القضائية، قفزة في الهواء لا يمكن توقع عواقبها في ضوء ضعف نظام المراقبة والمتابعة على العاملين تحت مظلة وزارة العدل، فكيف الحال اذا كان الأمر يتعلق بكتاب عدل يعملون خارج اسوار المحاكم.
واستشهد هؤلاء بحالات التزوير العديدة التي تم الكشف عنها في إصدار الوكالات بمختلف انواعها وما ترتب على بعض حالات التزوير هذه من نقل ملكية عقارات او التصرف بحسابات بنكية وغير ذلك من المجالات التي تمكن حامل الوكالة من التصرف بأموال موكله من بيع ورهن او استدانة، اضافة الى ما ينسحب على الوكالات في الحالات الشخصية من زواج وطلاق وغير ذلك.
وعلى الرغم من عدم توافر احصائية دقيقة تبين عدد حالات التزوير المكتشفة ونسبتها من مجمل الوكالات الصادرة عن دوائر الكاتب العدل في مختلف محاكم المملكة الا ان قانونيين يرجحون ان تكون النسبة مرتفعة في ضوء ما يتم الإعلان عنه من حين الى آخر وما لا يتم اكتشافه أصلا في ضوء ضعف نظام الرقابة المعمول به حاليا.
وكان مجلس الوزراء وافق الأسبوع الماضي على الأسباب الموجبة لمشروع نظام كاتب العدل المرخص الصادر بموجب المادة (3/4) من قانون كاتب العدل وتعديلاته رقم (11) لسنة 1952 والتي تمنح وزير العدل صلاحية ترخيص محامين وقضاة متقاعدين من ذوي خبرة معينة ووفق شروط محددة للقيام ببعض الاختصاصات التي يقوم بها كاتب العدل.
الحجة التي ساقها وزير العدل الدكتور بسام التلهوني لمشروع النظام هذا والمتعلقة بتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها وزارة العدل للمواطنين ايام العطل الرسمية أو خارج ساعات الدوام الرسمية يمكن حلها من خلال تخصيص مناوبات لدوائر الكتاب العدل خارج ساعات وايام العمل الرسمية لتقديم الخدمة لمن يحتاجها على مدار الساعة.
وفي هذا السياق، يشير المحامي راتب النوايسة الى تجربة الإمارات العربية المتحدة التي تبقي عمل دوائر كاتب العدل مستمرا حتى الساعة الثامنة مساء، وهو ما يلبي حاجة المواطنين ويسعفهم في الحصول على الخدمات في الحالات الطارئة.
واشار النوايسة الى صعوبة وضع اي ضوابط حقيقية قادرة على منع استخدام هذه التراخيص للتلاعب بأموال المواطنين والمقيمين، حيث ان الاقدمية او الخدمة الطويلة في السلك القضائي او المحاماة لا تعني القدرة على آداء هذه الخدمة بنزاهة وشفافية، خاصة أن المغريات تكون كبيرة جدا في كثير من الأحيان.
ولفت الى ان عمل الكاتب العدل ضمن اطار الدوائر القضائية وكموظفين عموميين لم يمنع من وقوع حالات تزوير نتج عنها ضياع عقارات ضخمة واموال كثيرة بسبب وكالات مزورة او منحت بالاحتيال، فكيف سيكون الحال اذا اعطيت هذه الصلاحيات لمكاتب خاصة او أشخاص لا يحملون صفة وظيفية.
واقترح النوايسة تمديد عمل دوائر كاتب العدل في المحاكم الى ساعات المساء وترتيب مناوبات بين تلك الدوائر في العطل الاسبوعية والرسمية لتقديم الخدمة لمحتاجيها بشكل طارئ بدلا من فتح الباب لترخيص كتاب عدل لا يعلم أحد عواقب الخطأ في اعمالهم في مجال لا يحتمل الخطأ وافتراض حسن النية.
 
رأي النوايسة هذا ينسجم مع محدودية الحالات التي تحتاج الى خدمات الكاتب العدل خارج اوقات الدوام الرسمي، حيث لم يقدم وزير العدل ارقاما تبين الحاجة الفعلية للدخول في هذه المخاطرة، فالتقديرات بأن حاجة المراجعين لهذه الخدمة خارج اوقات الدوام الرسمي على الأغلب قليلة او محدودة جدا.
قاض طلب عدم ذكر اسمه، قال ان فتح الباب لترخيص كتاب عدل يتنافى مع ضرورات ضبط عملهم لحساسيته الكبيرة وآثاره المتعددة والتي قد تطال الأعمال القضائية نظرا لوجود وكالات بمتابعة اعمال قضائية او اجراء تسويات في قضايا معينة.
وقال القاضي ان منح تراخيص لكتاب عدل خارج اطار المحاكم سيفتح الباب لعمليات تلاعب وتزوير لا يمكن لأحد توقع حجمها أو أثرها، مكررا الاقتراحات المتعلقة بتمديد عمل دوائر الكاتب العدل ووضع جدول مناوبات بينها لتقديم الخدمة لمحتاجيها على مدار الساعة.
يشار الى ان وزير العدل الدكتور بسام التلهوني قال إن مشروع نظام كاتب العدل المرخص سيمنح وزير العدل صلاحية ترخيص محامين وقضاة متقاعدين من ذوي الخبرة وبشروط معينة للقيام ببعض الاختصاصات التي يقوم بها كاتب العدل.
وأضاف ان الأسباب الموجبة لمشروع نظام كاتب العدل المرخص الصادر بموجب المادة (3/4) من قانون كاتب العدل وتعديلاته رقم (11) لسنة 1952 الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاسبوع الماضي تأتي لتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين.
وبين ان المشروع سيسهم بتوفير الخدمة للمواطنين وكبار السن على مدار الساعة ومساعدة رجال الأعمال الذين يحتاجون لخدمات كاتب العدل خاصة ممن تكون لديهم ظروف خاصة كالاضطرار للسفر في أوقات متأخرة بعد انتهاء الدوام الرسمي لتمكينهم من إجراء المعاملات العدلية وتخفيف الضغط على المحاكم ودوائر كاتب العدل.
واكد التلهوني أن الترخيص لكتاب العدل سيكون في المرحلة الأولى مقتصراً على مهام التصديق على الإنذارات والتبليغات والإخطارات العدلية والتصديق على الوكالات التي تتضمن أعمال الإدارة والحفظ وكذلك على الاتفاقيات التي لا تتعلق بالتصرف في الأموال غير المنقولة والمعاملات التي لا يوجب القانون لها شكلية للانعقاد والتصديق على الترجمة القانونية, والتأشير على ما يقدم إليه من الأوراق والإسناد ليكون تاريخ التأشير تاريخاً ثابتاً لها والتصديق على الإقرارات والتعهدات العدلية.
ومن المتوقع أن يسهل المشروع بعد إقراره على المواطنين الاستفادة من خدمات كتَّاب العدل المرخصين نظرا لإمكانية وجودهم في مكاتبهم الخاصة، ما يمكن المواطنين من مراجعتهم على مدار الساعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش