الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيناريوهات المستقبل الفلسطيني

عمر كلاب

الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2014.
عدد المقالات: 1583

أربعة سيناريوهات تحكم المشهد الفلسطيني المقبل من حيث العلاقة مع حماس وديمومة حكومة الوفاق وهي البناء على تجربة الوحدة وتكريسها كنموذج جديد لإدارة المشروع الوطني وإدارة الخلاف، أو العودة إلى الأداء «الكيدي والفصائلي»، واستخدام إشكاليات التمويل والرواتب وإعادة الإعمار لتفريغ إنجازات المقاومة من محتواها، ومحاولة تحقيق الهيمنة الفتحاوية التدريجية «الناعمة» على القطاع .
 أما السيناريو الثالث فهو الدخول في صراع فصائلي وسياسي للسيطرة على غزة بالتعاون مع المحور المعادي للحركات السياسية الإسلامية ,والسيناريو الرابع هو تصاعد حالة المقاومة الشعبية في الضفة بشكل يستحدث واقعاً جديداً ينهي الحالة الوظيفية للسلطة، ويُصعِّد المواجهة مع الاحتلال , وبينما يشكل السيناريو الأول الخيار الأوفق والأكثر جدوى، يبقى السيناريو الثاني -للأسف- مساراً واقعياً وأقرب للعقلية التي تحكم أداء السلطة.
هذا تلخيص لتقدير موقف أو تحليل فلسطيني يكشف المشهد الفلسطيني نشره مركز أبحاث الزيتونة أمس وبتفكيك السيناريوهات تفصيلا نجد ان الصورة اقرب الى القتامة بعد موجة التراشق الأخيرة بين السلطة وحماس وبين فتح وحماس .
السيناريو الأول:  تفعيل مسار المصالحة والشراكة الوطنية، والبناء على حالة الوحدة التي سادت مرحلة التفاوض على وقف إطلاق النار، والعمل على بناء حالة «تكامل» بين النهجين والبرنامجين، بشكل يذلل الصعوبات أمام افتتاح المطار والميناء، ويبني نهجاً من المفاوضات السياسية المبنية على إنجازات المقاومة.
السيناريو الثاني: العودة إلى مرحلة الكيدية السياسية والفصائلية الضيقة، ومحاولة استثمار الحالة الدولية والإقليمية لإفراغ الإنجاز العسكري لحماس وفصائل المقاومة من محتواه، واستخدام الإغاثة والإعمار والرواتب كمداخل أساسية لمرحلة تأزيم داخلي جديدة، لكن في ظلّ ظروف كارثية في غزة؛ بما يُمكِّن قيادة السلطة وفتح من السيطرة على القطاع، وتهميش قوى المقاومة ودورها تدريجياً، ومتابعة تنفيذ استحقاقات «أوسلو» على القطاع.
السيناريو الثالث: المبالغة في الكيدية نتيجة الخوف من القوة المتعاظمة لحماس وفصائل المقاومة، ومحاولة الدخول ضمن المحور الإقليمي المعادي للحركات السياسية الإسلامية، في محاولة لاستعادة السيطرة الأمنية على القطاع من جديد.
السيناريو الرابع: تشكل وتصاعد حالة مقاومة شعبية شاملة في الضفة الغربية تحت تأثير نموذج المقاومة وإنجازاتها في غزة وتراكم الإجراءات الانتقامية الإسرائيلية، مع تزايد حالة الإحباط لدى قيادة السلطة والمنظمة من مسار التسوية، بشكل يصل في النهاية إلى سقوط معادلة الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية وتأسيس واقع جديد، قائم على تحميل الاحتلال لمسؤولياته، وعلى تركيز الفلسطينيين على مختلف أشكال المقاومة لإنهاء الاحتلال.
السيناريو الأول ممكن التحقق إذا ما تحلى الطرفان بالواقعية والعقلانية الكافية وبدءا بالتفاهم على قاعدة الممكن، وعلى قاعدة التطبيق الجاد المخلص لوثيقة المصالحة الوطنية المبنية على الشراكة الفعلية في القيادة وإدارة المؤسسات.
السيناريو الثاني هو -للأسف- أكثر احتمالاً في ظلّ التجربة الكيدية الطويلة في أداء قيادة السلطة حتى في أحلك ظروف المشروع الوطني الفلسطيني كما في الأيام الأولى للعدوان. وقد جاء توقيت التغيُّر في الموقف من العدوان ليشير إلى أنه اعتمد على قراءة ميدانية للخسائر الإسرائيلية الكبيرة والمبكرة في العملية البرية، وجاء بهدف الخروج بأقل الخسائر، وليس بالضرورة لتبني قناعات جديدة متعلقة بدعم مسار المقاومة المسلحة، وليس بالضرورة تخلياً حقيقياً عن العقلية الحزبية التنافسية.
السيناريو الرابع ممكن اذا توافرت الشروط الموضوعية له والتي تحتاج إلى مزيد من الوقت لإنضاجها وبلورتها، والسيناريو الثالث يبدو أقل احتمالاً بوجود نزعة واقعية لدى عدد من قيادات السلطة تدرك استحالة تطبيقه على أرض الواقع، وبأنه وصفة لنزاع داخلي ذي عواقب وخيمة .
ويخلص التقدير الى التوصيات التالية عسى ان تتعظ الفصائل وعسى ان يدعم الشارع العربي والفلسطيني صوت العقل , اولا : التأكيد على الابتعاد عن العقلية الحزبية والفصائلية في إدارة المشروع الوطني الفلسطيني , ثانيا . التأكيد على التعامل مع المقاومة كرافعة، وليس كمعوِّق للمشروع الوطني الفلسطيني , وثالثا : التأكيد على تفعيل وثيقة المصالحة الوطنية بشكل جاد وفعال، وعلى أسس من الشراكة الحقيقية لكافة القوى الفلسطينية في الداخل والخارج .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش