الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مرة أخرى عن زراعة جوانب الطرق بالأشجار

نزيه القسوس

الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014.
عدد المقالات: 1751


كتبنا في هذه الزاوية في العاشر من الشهر الماضي عن زراعة جوانب الطرق بالأشجار وثمنا خطوة مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لدراسة هذا الموضوع بحيث يمول من المنحة الخليجية وقد وردت لهذه الزاوية العديد من الملاحظات سواء على بريدي الألكتروني أو على صفحتي على الفيسبوك لكن ما لفت نظري ملاحظة من أحد المواطنين وهي مثيرة للإهتمام .
يقول هذا المواطن في رسالته بأنه قد تم زراعة عدة كيلو مترات من جوانب احدى الطرق الدولية وكانت تروى بالتنقيط من المياه العادمة المكررة وقد كبرت هذه الأشجار لكن أحد الاشخاص استولى على المياه العادمة المكررة وحولها إلى مزرعته لزراعة الأعلاف من أجل اطعام الأعداد الكبيرة من الأبقار الموجودة في المزرعة وقد ماتت جميع الأشجار بسبب عدم وجود مياه لسقايتها .
ويمضي هذا المواطن في رسالته قائلا بأن جامعة آل البيت قامت بزراعة مليون شجرة لكن معظم هذه الأشجار ماتت بسبب عدم توفر المياه ولوجود سدود مائية قريبة من الجامعة لكنها مهملة وهي سد الغدير الأبيض وسد أم الجمال القريب من الجامعة .
هذا المواطن يقترح أن تستغل المياه العادمة المكررة لزراعة الأشجار بدلا من أن تضيع بدون أن يستفاد منها أو يستغلها البعض لمصالحهم الخاصة كما يقترح أن تجمع مياه الوضوء في حوالي خمسة آلاف مسجد ليستفاد منها في زراعة الأشجار .
يعتقد هذا المواطن واعتقاده مبني على دراسات عملية قام بها أن استغلال المياه العادمة المكررة يمكن أن يساعدنا على تخضير الصحراء وزراعة جوانب الطرق والقيام بمشاريع زراعية كثيرة بحيث نصل في النهاية إلى أردن أخضر وإلى بيئة نظيفة لأن الأشجار الكثيفة تمنع العواصف الرملية وتساعد في نزول الأمطار وتحفظ التربة وتجعل الجو رطبا وجميلا على مدار أيام السنة .
موضوع زراعة الأشجار موضوع مهم جدا ويجب الاهتمام به على أعلى مستوى في الدولة ووضع خطة استراتيجية لعشرات السنين يقوم على تنفيذها وزارة الزراعة وبعض الجهات الأخرى ذات العلاقة بحيث يكون هدفها الأول والاخير زراعة الأشجار سواء على جوانب الطرق أو حول المدن أو في الصحراء وإذا لزم الأمر فإن المواطنين الأردنيين مستعدون للتبرع بسخاء لهذا المشروع .
هناك اقتراح بأن تتولى بعض المؤسسات المالية رعاية بعض المساحات التي تزرع بالأشجار بحيث تخصص قطعة أرض لكل مؤسسة تقوم بزراعة الأشجار فيها ورعايتها حتى تكبر فلا تمر بضع سنوات إلا وقد أصبح بلدنا مليئا بالأشجار الخضراء .
يعتقد البعض بأن وزارة الزراعة مقصرة بواجبها من حيث زراعة الأشجار لأن المفروض أن تكون لدى هذه الوزارة خطط مدروسة لزراعة مساحات واسعة بالأشجار لأن ما تزرعه في عيد الشجرة كل عام لا يكفي أبدا بل يجب زراعة مساحات أكبر حتى يصبح بلدنا بعد عدة سنوات بلدا أخضر فيه مساحات واسعة من الغابات .
على كل حال شكرا لكل الذين اهتموا بهذا الموضوع وشكرا لكل الشباب الغيورين على بلدهم ووطنهم .

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش