الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طوقان : المفاعلات النووية خيار استراتيجي لحل مشكلة الطاقة وتوليد الكهرباء

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور- وسام السعايدة
قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خال طوقان إن استخدام المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء هو أحد الخيارات المطروحة بقوة ضمن استراتيجية المملكة نظراً لعدم توفر الوقود الأحفوري في الأردن بأشكاله المختلفة.
واضاف ان الأردن  يستورد  الطاقة  من الخارج وبما نسبته (97%) من احتياجاته، الأمر الذي عزز خيار الطاقة النووية كأحد البدائل الإستراتيجية المنافسة لسد جزء من حاجة المملكة من الطاقة الكهربائية وبخاصة توفير الحمل الاساسي دون انبعاثات اكاسيد الكربون والنيتروجين لسنوات طويلة قادمة ولمواكبة النمو الإقتصادي والإجتماعي الأردني.
وأوضح طوقان في تصريح صحفي أمس أن هناك نوعا آخرا من المفاعلات النووية من حيث الاستخدام وهي المفاعلات النووية البحثية التي تتستخدم لأجراء البحوث العلمية والتعليم وبعضها لإنتاج النظائر المشعة، حيث يوجد في  (56 ) دولة  في العالم حالياً أكثر من (240) مفاعلاً نووياً بحثياً .
واشار الى ان الأردن يواصل متابعة إنشاء مفاعل نووي بحثي بتكنولوجيا نووية كورية، بقدرة (5) ميغاواط يقام في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ليستخدم لأغراض التدريب، والتعليم وإجراء البحوث ، وإنتاج النظائر المشعة وبخاصة المستخدمة للطب النووي، ومن المتوقع تشغيل هذا المفاعل منتصف عام 2016.
وقال  ان اللجان المحلية المختصة وبالتعاون مع شركات عالمية وخبراء مختصون للدراسات والأعمال التحضيرية الخاصة انتهت من اختيار التكنولوجيا النووية المناسبة للأردن وذلك باختيار العرض الروسي من شركة (روز أتم) من بين عروض تقدمت بها شركات عالمية أخرى وقد وافق مجلس الوزراء على اتفاقية تطوير المحطة النووية الأردنية (PDA) مع شركة (روس آتوم) الروسية ولمـــــــدة سنتين وسيوقعها الطرفان في موسكو مطلع شهر أيلول 2014 والتي تتضمن دراسات الأثر البيئي والبنية التحتية والطرق وحالة شبكات الكهرباء وقدرة شبكة الكهرباء الوطنية على استيعاب الطاقة الناتجة عن المحطة.
كما تشمل ايضا دراسات تفصيلية عن الموقع، وكلفة الكهرباء المولدة وسعر بيعها للشبكة الوطنية.
ونوه الدكتور طوقان ان كلفة الدراسات خلال مدة الاتفاقية تقدر بنحو 46 مليون دينار تمولها الحكومة باعتبارها درسات خاصة بالاردن.
ويجري التفاوض والمشاورات مع الجانب الروسي الآن من أجل توقيع اتفاقية بين الحكومة الأردنية والروسية (IGA)، وجوهر هذه الاتفاقية  تحديد اليات دعم حكومتي البلدين لمشروع المحطة النووية وموضوع تزويد المحطة بالوقود النووي ومعالجة الوقود المستنفذ الناتج عن المحطة، حيث من المتوقع الانتهاء من هذه الاتفاقية مع نهاية العام الحالي، ليتم عرضها بعد ذلك على مجلس النواب.
وقال :  «ستكون محطة الطاقة النووية الأردنية الأولى بمفاعلين اثنين طاقة كل واحد منهما (1000) ميغاواط، ومن المتوقع تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2023، يليه تشغيل المفاعل الثاني بعده بعامين ،علماً بأن الجانب الروسي سيستثمر بنسبة  (49.9%) من كلفة المحطة».
ووفقا لطوقان فان الهيئة ستتابع خلال العامين القادمين من خلال شركة عالمية متخصصة ، وهي شركة «كيبكو» الكورية بعد اختيارها من بين عدة شركات تقدمت لهذه الغاية لتنفيذ الدراسات التفصيلية للموقع بما في ذلك الاثر البيئي للمحطة ، بالإضافة إلى تحديد متطلبات العمل اللازمة لإنشاء المحطة،علماً بأن الحكومة اختارت في شهر تشرين أول الماضي شركة (روس آتوم) الروسية المناقص المفضل لتنفيذ أول محطة نووية في الأردن بالاعتماد على العرض المقدم من الشركة بكلفة 10 مليارات دولار امريكي  أي بحدود (7) مليار دينار اردني، ولمفاعلين ، وكذلك تم تحديد موقع « قصر عمرة» رسميا لإقامة هذه المحطة. وفي سياق متصل بين طوقان انه من المتعارف عليه في جميع دول العالم وخاصة التي لديها برامج نووية، وجود فئات في المجتمع تناهض استخدام الطاقة النووية، وبخاصة المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء، وذلك تخوفاً  من أخطار قد  تنجم عن الإشعاعات الصادرة عن المفاعل سواء أثناء التشغيل الإعتيادي أو أثناء الحوادث، وفي بعض الأحيان تصدر الاحتجاجات نتيجة عدم وجود معرفة كافية لدى البعض في الطاقة النووية وفوائدها وخصائصها المختلفة ، وينجلي ذلك حينما يتم التوضيح العلمي وبيان الحقائق العلمية المرتبطة بهذا الامر، وهذا ما حصل ويحصل في الأردن، الا أنه ومع ذلك تبقى قلة تناهض استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء لأسباب لا تقنع إلا أصحابها، لكن في نهاية المطاف سيعلو رأي الأغلبية والرأي العلمي والمصلحة العامة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش