الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سينمات وسط البلد.زمن جميل يتحول الى مكاره صحية

تم نشره في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح



من يذكر دور السينما القديمة في عمان؟

ماذا لو مر شاب من مواليد الثمانينيات أو التسعينيات من أمام أبوابها ومداخلها التي تحولت لمكاره صحيه بمنطقة وسط البلد وأخبره أحدهم أنها كانت دور سينما عامره بالفرح والشغف تعرض أحدث الأفلام العربية والعالمية في طقس شبه يومي يجمع الجمهور من كافة الطبقات والخلفيات الاجتماعية؟

اذا كان عصر «دور السينما» قد انتهى فعلا مع ظهور الانترنت والفضائيات والأقراص المدمجه، فلماذا لاتستغل مبانيها على الأقل في مشاريع فنية أخرى، كأن تتحول الى مسارح أو مراكز ثقافية بدل أن تهجر وتصبح عبئا على المشهد العمراني في وسط المدينة العريق!!



دور السينما في عمان..لمحة تاريخية

انتشرت دور السينما في عمان منذ بداية الثلاثينيات حيث تأسست سينما البتراء قرب المسجد الحسيني وسوق السكر قبل أن يتم هدمها في الستينيات، مع ن بعض المصادر تشير الى أن أول سينما في عمان كانت سينما الفردوس في العام 1927 دون وجود وثائق تثبت ذلك.

تطورت دور السينما في عمان مع بداية الأربعينيات ولم يقتصر دورها على عرض الأفلام بل أقيمت فيها حفلات فنية وموسيقية لفرق قادمة من مصر وسوريا ولبنان، وفي تلك الفترة أقبل الجمهور الأردني بكثافة على أفلام أسمهان وفريد الأطرش ثم أفلام ليلى مراد وصباح وعبد الحليم حافظ في الخمسينيات، اضافة الى الأفلام العالمية لأنتوني كوين ومارلين مونرو وغيرهم من نجوم سينما هوليود،وفي السبعينيات انتشرت الأفلام الهندية وأفلام الكاراتيه، أما مرحلة الثمانينيات فقد بدأت دور السينما تغزو أحياء عمان الراقية كجبل عمان والشميساني ومع ظهور المجمعات التجارية الكبرى ( المولات) وماتحتويه من دور سينما ضخمهوحديثه فقد تعمقت أزمة دور السينما في وسط البلد التي بقي عدد قليل جدا منها يعمل مع بدايات الألفية قبل أن تغلق أبوابها تماما حيث لايوجد أي منها يعمل ويفتح أبوابه للجمهور حاليا.

أما ابرز تلك الدور فهي :سينما رغدان، سينما الحسين، سينما فلسطين، سينما زهران، سينما الخيام، سينما دينا، سينما الحمرا، سينما عمان، سينما الأ{دن الواقعه على سفح جبل عمان بالقرب من وسط البلد وقد جرى ترميمها قبل عشر سنوات تقريبا وتحولت الى «مسرح البلد».

تأسست بعض دور السينما في اربد والزرقاء والكرك ولك يكتب لها النجاح لأسباب عديده حيث أغلقت قبل عقود، وأشهرها سينما سلوى وسط مدينة الزرقاء والتي تحولت حاليا الى مبنى مهجور.

مشروع فني رائد

عدد من الفنانين الأردنيين دعوا مرارا الى ضرورة استملاك الدولة لتلك الدور وتحويلها الى مسارح ومراكز ثقافية، المخرج والممثل المسرحي حكيم حرب كان من أوائل من دعوا لتطبيق تلك الفكرة ، وهو اليوم يتأسف كون ذلك المقترح ذهب ادراج الرياح ولم يلق أية آذان صاغية من قبل المسؤولين مع قائمة من المطالب الملحة ، وقال حرب :» ترميم دور السينما وانشاء مسارح في المحافظات وفرقة مسرح وطني،هي جزء من مطالب كثيرة تقدمت فيها  مع مجموعة من الزملاء الذين اعتقدوا ان الاصلاح قد يشمل الحالة الثقافية والفنية داخل الأردن، متوهمين كعادتنا كفنانين حالمين انه يمكن ان يكون لنا دور فاعل في ذلك فتحمسنا بتقديم جملة من المطالب التي قد تساهم في دفع عجلة الثقافة بدلا من حالة النمطية والتكرار التي نعيشها ،معتمدين في ذلك على حرية الراي والتعبير التي وفرتها الحياة الديمقراطية في الاردن ولكن تفاجئنا بأن تلك الحرية لاتشمل الفنانين والمثقفين ،وذهبت مطالبنا ادراج الرياح ومنها اعادة ترميم دور السينما القديمة وتحويلها الى مسارح ،لابل أننا دفعنا ثمن تلك المطالب باجراءات معاكسة».

وتابع حرب « هذه من وجهة نظري اشارة عرفية واشارة الى عدم تراكم المنجز الابداعي وهدم كل مقترح جاد وذلك للحؤول دون وجود حالة ابداعية متكاملة

،بصراحة لست متفائلا لأن اللجوء الى اقصاء المبدعين والاستقواء عليهم هي ردة الفعل المتوقعة في حال فكر هذا المبدع بتقديم رأي او نقد يساهم في تحريك الماء الراقد في بحيرتنا الثقافية».

وتؤيد المخرجة والممثلة المسرحية أسماء مصطفى هذه الفكرة، وترى أنها من يمكن أن تشكل مشروع رائد في الحفاظ على موروثنا الثقافي وتفعيل المشهد الفني المحلي، وقالت مصطفى:» هذه السينمات يمكن أمانة عمان الكبرى شرائها من أصحابها، وبالتعاون مع مسرحيين وفنانين اردنيين تتم ادارتها وتوزيعها على الفرق والمسرحيين، وتأجيرها لهم بمبالغ رمزية».

ونوهت الفنانة أسماء مصطفى بتجربة مشابهه في تونس حيث أطلقت الفنانة التونسية رجاء بن عمار مثل تلك الفكرة، وحضت الدولة على استملاك دور السينما القديمة وتحويلها لمسارح، وأشارت مصطفى الى أن الفنانة التونسية نجحت في ادارة احدى تلك الدور المهجورة وتحويلها الى مسرح فاعل ، لابل أن المتسكعين والعاطلين عن العمل الذين كانوا يجدون في تلك الدور ملجأً لهم عملوا مع بن عمار وأصبحوا جزءا من مسرحها النشيط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش