الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فريق (اكيد) يستطلع حقيقة "اختراق طائرات سورية"

تم نشره في الأحد 24 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

عمان-  "أكيد"- صالح الدعجة وعبدالله العضايلة - أثبت تحقق ميداني أجراه مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، أن" خبر اختراق الطيران السوري للحدود الأردنية وقصفه مناطق داخل الحدود الأردنية الذي تداولته وسائل الإعلام المحلية وخصوصا الإلكترونية يوم الأربعاء  12 آب الحالي غير دقيق"، وان الطائرات السورية "المقصودة" لم تقصف أي اهداف داخل الاراضي الاردنية.
وكانت التغطية الإخبارية لقضية "اختراق الطيران السوري الحدود" وقصفه مواقع "زراعية" أو "عسكرية" في بلدتي "الدفيانة وصبحا وصبحية" في محافظة المفرق و "تحليقه فوق البلدتين"، أثارت اهتمام الرأي العام والمراقبين والصحفيين، خصوصا "بعد نفي القوات المسلحة الأردنية وقوع الحادثة" وإعلانها نيتها إحالة "كل من نشر هذه الأخبار الكاذبة الى محكمة أمن الدولة لأنها تضر بأمن الوطن والمواطن".
فريق (أكيد) قام بزيارة ميدانية للمنطقة وجال على المنطقة الحدودية الاردنية المتاخمة للأراضي السورية، و "تحقق من سكانها عن حقيقة الحادثة"، كما تثبّت الفريق من بعض ناشري ومحرري المواقع الإلكترونية ومن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة، ليخلص إلى "أن ما جرى يوم الأربعاء كان تحليقا وقصفا من قبل الطيران السوري لأهداف داخل الأراضي السورية القريبة جدا من بلدتي الدفيانة وصبحا وصبحية وقرية كوم الرف المحاذيتين للحدود السورية".
الخبر الذي تناقله العديد من وسائل الإعلام، وخصوصا المواقع الإخبارية الإلكترونية، اعتمد جميعها مصدرا رئيسا واحدا معرّفا "هو رئيس بلدية الدفيانة وصبحا وصبحية، بخيت العيسى"، أما غير ذلك فكان مصادر مجهولة، "شهود عيان" أو "عدد من سكان المنطقة".
ومع انتشار الخبر بسرعة بين هذه المواقع، كان من الصعب التعرف على ما إذا كان المنشور في العديد من المواقع "هو حقيقة تصريحات من العيسى لجميع هذه المواقع، أم أنها نقلته عن مواقع أخرى".
وباستثناء قناة "رؤيا" الفضائية ووكالة أنباء الأناضول، فإن أياً من وسائل الإعلام، والإلكتروني تحديدا، "لم يزر المنطقة أو يجُل فيها ليتقصى ميدانيا" عن حقيقة ما جرى، وإنما "اكتُفي بالاتصالات الهاتفية مع المصدر الرئيس (العيسى)".
جولة ميدانية مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) شكل فريقا لزيارة المنطقة للتحقق من صحة الخبر المنشور، وللوقوف على حقيقة ما جرى، ومعاينة المكان، والتثبت من سكان المنطقة "عما إذا كانت التصريحات المنسوبة إلى رئيس البلدية صحيحة ام لا".
الزيارة الميدانية لفريق (أكيد) تثبتت من حقيقة ما جرى "بالمعاينة والاستماع إلى شهادات من سكان صبحا وصبحية"، واثبتت عدم "صحة الخبر المنشور" بوسائل الإعلام والمنقول عن "بخيت العيسى" رئيس بلدية صبحا وصبحية بمحافظة المفرق   شمال المملكة، ومفاده "أن طائرة عسكرية سورية أطلقت صاروخين على أرض زراعية بمحيط البلدة صباح الاربعاء الموافق 12 آب الحالي".
والتقى فريق (أكيد) رئيس البلدية العيسى، وتحدث إليه، غير أنه "اعتذر نهائيا عن الإدلاء بأي تصريح".
والتقط الفريق صوراَ للشريط الحدودي المحاط بحراسة الجيش الأردني وبساتر ترابي، "تظهر من عنده حركة النقل على الطريق الموجود ضمن الأراضي السورية الذي تم استهدافه بصاروخين" وفق ما قال العيسى.
وفي البلدة تحدث للفريق عدد من السكان عما شاهدوه، مؤكدين "أن الطائرة السورية قصفت أهدافا داخل الحدود السورية".
فقد اكد الشيخ زايد العون ان الطائرة السورية "لم تقصف أي هدف أردني ولم يكن بالإمكان تحديد ما إذا كانت الطائرة تحلق في السماء الأردنية..
كل ما شاهدناه أن طائرة من نوع (ميج) أغارت على منطقة قريبة من الحدود الأردنية داخل سوريا".
وتابع العون، وهو عسكري متقاعد، "استمرت العملية عشر دقائق تقريباً، وأحدثت الانفجارات دويا شديدا في المنطقة وأثارت سحابة من الغبار والدخان على الشريط الحدودي".
وهذا ما أكده ايضا عليان العكش السردي، أحد أبناء المنطقة بقوله ان العملية "جرت داخل الحدود السورية، لكن لأنها قرب الحدود شعر الناس بأن القصف وكأنه داخل الاراضي الأردنية".
وعلى بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي حيث منطقة كوم الرف، تحدث عبدالعزيز الجمعان عن العملية التي وقعت على مقربة من بلدته، وقال، ان الطائرة السورية "حلقت فوق أطراف بلدة كوم الرف ومن هناك وجهت صاروخين لشاحنة كانت داخل الاراضي السورية".
واضاف، ان أهالي المنطقة "اعتادوا على سماع دوي الانفجارات بسبب متاخمة منطقتهم للأراضي السورية، لكنهم لأول مرة يشاهدون عملية عسكرية من هذا النوع وبهذا القرب".
التوجيه المعنوي مدير مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الأردنية العميد عودة الشديفات أوضح في تصريح لـ (أكيد) بعض النقاط، منها ان "القوات المسلحة تتعامل بشفافية مع قضايا مماثلة، وهي "أعلنت أكثر من مرة عن الخروقات" التي كانت تحدث، وكانت تتحقق منها وتتخذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بحماية حدود المملكة، وكان آخرها قبل أيام عندما أعلنّا عن قصف للساتر الترابي".
واكد من جهة اخرى، ان تحديد اختراق سماء المملكة "لا يتم إلا بالرادار"، وهو ما لم يحدث في الواقعة الأخيرة، حيث لم يدخل الطيران السوري نهائيا، و "إن كان قريبا جدا من الحدود".
وأشار الى ان المنطقة الحدودية لا يفصلها إلا السياج والسواتر الترابية، والمسافة في بعض الأماكن تتراوح بين أمتار قليلة إلى كيلومترين أو ثلاثة، ما يعني ان "سقوط القذائف متوقع في أي وقت في مناطق شمال الرمثا والقرى المتاخمة للحدود والبادية الشمالية".
ولفت الى اننا "لم ننكر في أي وقت سقوط قذائف داخل حدودنا جراء الاشتباكات في الاراضي السورية، والقذائف التي تطلق وأطلقت سابقا يصعب تحديد ما إذا كان مصدرها الجيش السوري النظامي أو "الجيش الحر" أو جماعات مسلحة خلال الاشتباكات الدائرة داخل الأراضي السورية.
وأوضح العميد الشديفات، ان "البراميل المتفجرة التي تقذف من الطائرات العمودية أو المقاتلة من ارتفاعات منخفضة تحدث دويا هائلا يجعل السكان المتاخمين للحدود يشعرون وكأنها قريبة جدا منهم".
المواقع الإلكترونية معظم المواقع الإخبارية الإلكترونية "حدّثت أخبارها" بعد نشر تصريح القوات المسلحة الذي ينفي اختراق طائرات اجنبية الحدود او قصف مناطق اردنية"، وأبرزت "خبر النفي"، وهو أمر متوقع ومعتاد في الصحافة بداعي "الج دة"، أي نشر أحدث المعلومات المتعلقة بالخبر.
فريق (أكيد) التقى صحفيين ومسؤولين عن عدد من المواقع الإخبارية التي نشرت تأكيدات العيسى، وأوضح أكثر من واحد أنهم حاولوا مرات عديدة الاتصال مع مسؤولين معنيين للحصول على رد أو تعليق أو توضيح عن الحادثة دون جدوى.
من هؤلاء الصحفيين لفت ناشر موقع "السوسنة" الصحفي طايل الضامن، إلى "ان طبيعة عمل المواقع الإخبارية ترتبط إلى حد بعيد بالسرعة في النشر"، وأنهم يحاولون قدر استطاعتهم "تحري الدقة في أخبارهم، إلا ان المنافسة على السبق في النشر على الانترنت يجعلهم لا يستطيعون الانتظار طويلا لأطراف القصة، خصوصا عندما لا يتلقون إجابة أو استجابة".
ودلل الضامن على ذلك بالقول انه، وغيره من المواقع، "نشروا تصريح القوات المسلحة حال صدوره". بترا
 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش