الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يطالبون بتعديل بعض نصوص مسودة قانون البلديات الجديد

تم نشره في الاثنين 11 آب / أغسطس 2014. 03:00 مـساءً

  عمان – الدستور – منذر الحميدي
طالب خبراء  في مجال العمل البلدي إعادة النظر ببعض نصوص مسودة قانون البلديات الجديد لغايات تعزيز الصلاحيات للمجالس البلدية والمحلية بهدف الوصول الى مبدأ الحكم المحلي وتعزيز العملية الديمقراطية.
واشاروا الى ان ما احتوته المسودة من مقترحات ونصوص جديدة بعد ادخال التعديلات الأخيرة عليها سيساهم في تعزيز العملية الديمقراطية ويعزز تطبيق الحكم المحلي في المجتمع.
وطالب وزير الشؤون البلدية الاسبق المهندس شحادة ابوهديب، ان يكون هناك قانون عصري للبلديات يواكب المتطلبات بهدف افراز مجالس محلية قادرة على ادارة العمل البلدي وبالتالي تقديم افضل الخدمات الممكنة للسكان المحليين.
وفيما يتعلق بمقترحات مسودة قانون البلديات، شدد ابوهديب على ضرورة معالجة بعض المواد لتمكين البلديات من القيام بدورها الحقيقي من خلال ايجاد وسائل جديدة لتشجيع الاستثمار، وخلق شراكة حقيقية ما بين القطاع الخاص وبلديات المملكة بما يعود بالنفع على تلك البلديات عبر اقامة المشاريع الاستثمارية والتنموية وخلق فرص العمل لابناء المجتمع المحلي.
واشار ابوهديب الى اهمية وضوح العلاقة ما بين الجهات الخدمية المتمثلة بشركات الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها بالبلديات التي تستخدم اراضيها واملاكها من قبل تلك الشركات، مبيناً انه يجب تخصيص رسوم مالية لصالح البلديات كإيرادات تفرض على تلك الجهات الخدمية.
واضاف ان قانوني البلديات واللامركزية من اهم القوانين الاصلاحية، مؤكداً انها تنظم العملية الديمقراطية وتساهم بتطبيق مبدأ الحكم المحلي في المجتمع، مما يفرز على  سلطة تشريعية قوية وقادرة على تحقيق المطالب والخدمات للمواطنين.
من جانبه اعتبر رئيس بلدية معان ماجد الشراري ان مسودة قانون البلديات الجديد هي تقييد لصلاحيات المجالس البلدية، وبحاجة الى اعادة النظر في بعض موادها بما يخدم المصلحة العامة.
واكد الشراري ان تشكيل المجالس المحلية ضمن اطار المجلس البلدي سيعمل على تفتيت الصلاحيات وقدرات البلديات وسيعرقل العمل الجماعي ويخلق حالة من الشد بين البلدية الام والمجالس المحلية التابعة بحالة الخلاف على ممارسة الصلاحيات وتضاربها بين الجهتين.
وانتقد الشراري مقترح اشتراط المؤهل العلمي بالثانوية العامة كحد ادنى للمترشح لعضوية المجلس البلدي او المحلي، مبيناً ان ذلك ضد الرغبة الشعبية والحقوق الدستورية، مضيفاً ان العمل البلدي لا يقاس بحصول المترشح على الشهادات العلمية، مؤكداً بالوقت ذاته ان التجربة العملية في خدمة المجتمع المحلي كفيلة بإفراز اعضاء ذوي كفاءة في المجالس البلدية.
من جهته اكد رئيس مركز البديل للدراسات والأبحاث جمال الخطيب، أن مشروع القانون يشتمل على هياكل إدارية جديدة في البلديات لم تكن موجودة سابقاً، وتتمثل في مجلس المحافظة، ومجلس آخر «محلي» منتخب في كل منطقة من مناطق البلدية، مبيناً ان هذا القانون لم يدخل في صلب عملية اللامركزية لأنها تحتاج إلى تعديلات أخرى، ونقل صلاحيات من الوزارة  إلى البلديات، وهذه العملية خطوة في اتجاه الانتقال من الإدارة المحلية إلى الحكم المحلي.
واضاف الخطيب أن تشكيل مجلس المحافظة خطوة متقدمة في الاتجاه الصحيح، لأنه يتشكل من قيادات منتخبة لمؤسسات أهلية في نطاق المحافظة، كما أن تطوير دور البلديات ومهامها الخدمية من شأنه أن يؤدي إلى تصويب علاقة المواطنين بمجلس النواب، باعتبار أن قلة الخدمات التي تؤديها المجالس البلدية قد أدى فيما مضى إلى نقل تلقائي لهذه المهام إلى النواب.
وفيما يتعلق بصلاحيات المجالس البلدية اشار الخطيب، انه  لا زالت النظرة الرسمية للبلديات على أنها «ملحقات ثانوية بالحكومات».
وبين انه لا بد من التوازن بين الصلاحيات والمسؤوليات من أجل فعالية الأداء في العمل البلدي، مضيفاً أن التوازن المطلوب في العمل الإداري بين الصلاحية والمسؤولية كشرط للعمل الناجح مفقود في العمل البلدي، حيث إن هناك توسعاً بالمسؤولية وانحسارا بالصلاحيات.
استاذ القانون الاداري في جامعة آل البيت الدكتور موفق المحاميد، بين أن المسودة منحت الهيئة المستقلة صلاحية الإشراف والإدارة على إجراء الانتخابات البلدية والمجالس بالكامل، وهذا الأمر يفتقر للدقة، فبالرجوع لتلك المسودة نجد أن المادة(14/أ/1) أوجبت  (على مجلس الوزراء أن يقرر إناطة الإشراف على العملية الانتخابية للمجالس البلدية والمحلية للهيئة) وصياغة هذه المادة تؤكد أن دور الهيئة المستقلة هو الإشراف فقط ولا يشمل الإدارة.
وانتقد المحاميد، طرح المسودة إلغاء شرط الاستقالة لمن يرغب بالترشح لعضوية البلدية في حين اشترطتها لمن يترشح لمنصب الرئيس فقط (م23/ج) فلا يعد ميزة تحسب للمسودة إذ ليس هناك مبرر للتفرقة بين الترشح لرئاسة المجلس وعضويته في هذا الشرط  والأفضل أن لا نبقي الخوف من فقدان الوظيفة عائقا دون ترشح العديد من ذوي الكفاءة والخبرة،  والحل الأسلم أن يعتبر الموظف المرشح للرئاسة أو العضوية مجازا  حكما  بمجرد ترشحه فإذا ما فاز يعتبر مجازا إجازة دون راتب  من وظيفته الاصلية طيلة مدة خدمته في المجلس البلدي وإذا لم يحالفه الحظ عاد إلى وظيفته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش