الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حبّة ملبّس

طلعت شناعة

الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 2199

كان جدّي عندما يريد ان أتقرّب منه،او « يلتقطني» مثل «عصفور»،يغريني ب «حبّة ملبّس». وكانت تلك « الحبّة « بمثابة « الطُّعم» الذي يُقدّم للسمكة قبل اصطيادها.

كنتُ وقتها طفلا،وكان «حبّة الملبّس» شيئا غاليا.

لكن جدّي كانت له أهداف وغايات،أحدها انه يريد ان يوصل اليّ « رسالة « ما،او يعبر عن «محبته» لي،رغم شِدّته الواضحة.

كنا صغارا تكفينا «حبات ملبّس» لنكون أطفالا « مطيعين». وكانت الحياة « بسيطة» وميسّرة.

وكبرنا..

وصرنا آباء،وصار لا بدّ من « استخدام» نفس أُسلوب « الجدّ».

لا بد من «طُعم» للابناء كي «يسمعوا الكلام» وكي «يلتزموا بتعليمات ومواعيد الدراسة والنوم والخروج والعودة الى البيت.

الفرق،بين الآن،وما كان أيام جدّي،أن « المُغريات» كثيرة للاولاد والبنات،واصبحت «كتابة رواية» ،أسهل من إقناع «طفل» بأن الذهاب الى المدرسة أمر ضروري ومهم.

اذن، لا بدّ من « طُعم»، ليكون للحياة « طَعْما».

العاشق يقدم لحبيبته « وردة»،طبعا مش كل النساء،هناك من تغريها « طنجرة مقلوبة» او « معكرونة بالباشاميل». يعني « إشي عليه العين».

شو يعني « وردة»،هاي «موضة قديمة».

الراكب يغري سائق التكسي بفلوس زيادة كي يوصله الى المكان الذي يريد،وهكذا لا بد ان يكون لكل منّا»حبّة ملبّس» خاصة به كي يفعل ما يريده الآخرون منه.

باختصار.. هي «رشىً» او « رشاوي» باللهجة المحكيّة. وان اختلفت اشكالها واحجامها ومصدرها.

هل نحن جاهزون للارتشاء منذ طفولتنا حتى صندوق» الانتخابات»؟

ممكن آه

ممكن ،مش كلنا.

احنّ الى « حبّة ملبّس»..جدّي وقهوة «أُمّي»!!



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش