الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الفطر.. أسواق راكدة وفرحة صامتة

تم نشره في الأربعاء 23 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

كتب : فارس الحباشنة
  باستقبال العيد حركة خجولة في معظم أسواق المملكة، والتجار يبدو أنهم فقدوا كل الامال بقدرة المواطن على شراء مستلزمات العيد. تزامن العيد مع موسم بدء العام الدراسي يضاعف معاناة المواطنين، اضافة الى الارتفاع الجنوني للاسعار والغلاء الفاحش الذي أصاب كل السلع والمستلزمات الاستهلاكية.
  حركة خجولة أصابت الاسواق بالجمود، ويصعب أن يفكك عيد الفطر السعيد صلابة وركادة جمودها، إنها تتفشى في مضارب الاسواق من قبل دخولنا بشهر الصوم الفضيل الذي فشل في تفجير طاقات المواطنين الاستهلاكية المعتادة في هذا الشهر.
  عيد الفطر هذا العام بنكهة قلة الحيلة وضعف القدرة الشرائية، لا بل انعدامها عند شرائح اجتماعية واسعة، اسواق تكتظ بمواطنين غير قادرين على شراء أي شيء بلا « حركة بركة «، جملة أولويات تترصد جيوب المواطنين قرب بدء العام الدراسي وشهر رمضان وحلول العيد.
  محال تجارية تقارع الاصداء، فارغة لا يدخلها الا عدد محدود من الاشخاص، هي صورة ليست آنية بل إنها تطبق على انفاس الاسواق منذ شهور بعيدة، تناقض كل من يتحدث عن تطلع تحسن السوق بحكم حلول أكثر من موسم للتسوق، وربما أنها برهان أدق على أن المواطن الاردني يعاني من فظاعة أزمة اقتصادية ومعيشية تطحن «الاخضر واليابس «.
  الهاجس الاكبر الذي يواجه الموطن اليوم ليس شراء مستلزمات للعيد أو فائض للاستهلاك الرمضاني، أنما توفير الحد الادنى من مستلزمات العيش الكريم، القدرة على سداد وابل فواتير الكهرباء والماء والاتصالات والمحروقات التي لا يعرف طابعوها رحمة على جيوب المواطنين.
  أحوال الاسواق في عموم المملكة رديئة وسيئة وساكنة، ولا يختلف على تقويم واقعها، واقع واحد يجمع على أن المواطن بات غير قادر على شراء أبسط مستلزمات فرح العيد للاطفال والمراهقين، ولاحتى الحلوى أبسط ضيافة لا بد أن تتواجد في أي منزل مهما اختلف مستواه المعيشي والاقتصادي.
  كل وسائل جذب المواطنين بالعروض التي يلجأ اليها التجار، تذهب مع الريح، بلا جدوى تذكر، الضائقة الاقتصادية تدفع المواطنين الى الحذر بالانفاق، واتباع أقصى طرق ترشيد الانفاق، إن وجد المال في الاصل حتى يتم إنفاقه، الاعباء المالية المتراكمة تفضح حقيقة الاقتصاد الوطني، وتكذب الفتاوى الرسمية لحل الازمة الاقتصادية.
  زهو العيد يخفت عاما بعد عام، يبدو أن «الفقر وقلة الحيلة « تقرع بيوت كل الاردنيين، المواطنون خائفون من المستقبل، شرائح اجتماعية واسعة منذورة بمخاطر آفة الفقر، دخلها لم يعد قادرا على تلبية الحد الادنى من مستلزمات العيش وأبسطها، أنه حال غريب وطارىء اقتصاديا على الاردنيين، تفجرت وحشيته وسوداويته عنوة خلال أقل من 3 أعوام.
  عيد الفطر، رغم صبر انتظاره بعد شهر من الصوم، يبدو أنه من الصعب أن يصنع فرحا على وجوه وفي قلوب الناس، الفرحة تبقى منقوصة، وغير قابلة للنضوج والاكتمال، حتى وإن زينت بالامال والاحلام والاوهام، فالحقيقة والواقع قاس ومر... ولا يطابق هذا الحال الا أبيات المتنبي : عيدٌ بأيّة حال عدت يا عيد!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش