الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يقصف غزة بأسلحة مشعة وسط عمليات نوعية للمقاومة

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور، عواصم - وكالات
بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة في اتصالات هاتفية مع عدد من المسؤولين ووزراء الخارجية العرب والاجانب التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة. وأكد جودة خلال هذه الاتصالات ضرورة «وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات».
الى ذلك، واصل جيش الاحتلال عدوانه الوحشي على قطاع غزة في يومه الخامس عشر مستخدما اسلحة مشعة، مرتكبا سلسلة من المجازر بحق المدنيين، حيث تعمد الهرب من المواجهة مع المقاومة الفلسطينية على الارض الى الانتقام وقصف المنازل على رؤوس اصحابها، حيث تتطايرت جثث ساكنيها في الشوارع. كما واصل جيش الاحتلال استهداف المستشفيات وطواقم الاسعاف الطبي. وارتفع عدد الضحايا العدوان الى 580 شهيدا واكثر من 3500 جريح، وغالبية الضحايا من الاطفال والنساء والمسنين.
وواصلت المقاومة الفلسطينية عملياتها النوعية ضد جنود الاحتلال، واعلنت كتائب القسام مقتل 15 جنديا اسرائيليا وزفت 10 شهداء ارتقوا الى العلى في عملية نوعية خلف خطوط العدو. فيما اعترف الاحتلال بمقتل 25 جنديا بينهم 7 قتلوا امس واصابة نحو 100 خلال يومين من الاشتباكات.
ووصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري امس الى القاهرة في حملة دبلوماسية للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار.
وردا على عمليات المقاومة النوعية نفذت قوات العدو الصهيوني مجازر جديدة بحق المدنيين العزل. فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال عمدت امس الى قصف المنازل فوق رؤوس اصحابها في قصف عشوائي واستهدفت المستشفيات وطواقم الاسعاف. واستشهد 26 شخصا من عائلة واحدة هي عائلة  أبو جامع في أقصى شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بعد استهداف المنزل الذي يقيمون فيه. وأوضحت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الطواقم الطبية انتشلت جثامين 26 شهيدا من تحت ركام المنزل الذي استهدفته طائرات إف 16 فجر امس بالصواريخ دون سابق إنذار.
وفي جريمة ثانية، استشهد ثمانية مواطنين بينهم اربعة اطفال واصيب اخرون جراء قصف طائرات الاحتلال عائلة القصاص في شارع النفق وسط مدينة غزة، استشهد ثلاثة من عائلة واحدة  بينهم شقيقان جراء قصف الاحتلال على منزل لعائلة حمدية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وسقط تسعة شهداء من بينهم سبعة اطفال واكثر من 20 جريحا حالتهم حرجة في قصف مدفعي على منزل لعائلة صيام شمال رفح. وطالت الجرائم الصهيونية المستشسفيات، حيث استشهد خمسة فلسطينيين وجرح 70  آخرين. وواصلت قوات الاحتلال الصهيوني استهداف طواقم وسيارات الاسعاف امس.
وعمدت قوات الاحتلال الى استخدام اسلحة محرما دوليا لكسر صمود الشعب الفلسطيني في غزة، فقد  ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس العبرية، ان جيش الاحتلال بدأ صباح امس  اطلاق قذائف مشعة على حيي الشجاعية والزيتون شرق قطاع غزة، بهدف احداث اكبر قدر من القتل في صفوف المدنيين.
وكان جيش الاحتلال استخدم هذه القذائف المشعة والفوسفورية في عدوانه الوحشي على غزة نهاية عام 2008 وبداية عام 2009، ضمن ما يسمى بعملية «الرصاص المصبوب». وفي هذا الاطار، قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال تقصف مناطق في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون بقنابل وقذائف تبدو كأنها قنابل الفسفور الأبيض، الذي عادة ما يترك دمارا وحرائق في الأماكن التي يسقط فيها، وهو سلاح محرم دوليا.
في المقابل، واصلت المقاومة الفلسطينية امطار مدن وبلدات اسرائيل بالصواريخ. فقد  ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الفلسطينيين أطلقوا خلال الساعة الماضية عشرات الصواريخ من قطاع غزة باتجاه منطقة تل ابيب الكبرى ومدينتي أشدود واشكيلون وكذلك بعض المدن والتجمعات السكنية في السهل الداخلي مثل غديرا ورحوفوت ونيس تصيونا. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.وأطلقت قبل ذلك 15 قذيفة صاروخية باتجاه مدينة سديروت حيث سقطت إحداها في ساحة أحد المنازل ما ألحق به أضرارا مادية، دون أن يصاب أحد بأذى.
وفي اطار الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تهدئة، يصل الى القاهرة وزير الخارجية الاميركي جون كيري والامين العام للامم المتحدة بان كي مون لاجراء محادثات حول وقف اطلاق نار في غزة.
عربيا،  ذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية أنه  في إطار متابعة الاتصالات التي تجريها مصر مع الأطراف العربية والدولية  لوقف نزيف الدم الفلسطينى جرت اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية سامح  شكري وعدد من وزراء الخارجية العرب والأجانب. وقال المتحدث إن الاتصالات  شملت كل من الأمير سعود الفيصل  وزير الخارجية السعودي، والشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات،  وجون كيري وزير الخارجية الاميركي. وقال شكري ان مصر لن تعدل مبادرتها للتهدئة في غزة.
وامام هذا السباق المحموم لفرض التهدئة، أعلنت حركة حماس أنها لن تستجيب للضغوط الدولية الجارية بشأن تسريع وتيرة التوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل. واعتبر الناطق باسم الحركة سامي ، أبو زهري في بيان صحفي، أن «الحراك الدولي يهدف إلى إنقاذ الاحتلال من الورطة والمقاومة لن تستجيب للضغوط  وهي ستفرض شروطها من خلال تفوقها في الميدان».
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن شروط المقاومة هي الحد الأدنى لأي تهدئة. وأكد هنية أن « تضحيات شعبنا هي التي ستقوده للانتصار»، مشددا على أن  «الاحتلال بطائراته ودباباته وآلياته وقواته وجنوده ينهزم الآن على حدود  قطاع غزة المحاصر منذ 8 سنوات بفضل صمود أبناء شعبنا وتصدى المقاومة  الفلسطينية الرائع والأسطوري لهذا العدوان».
من جهته، أبدى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه امس دعما إلى مطالب  حماس بشأن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل ورفع حصار قطاع  غزة. وقال عبد ربه، في مؤتمر صحفي عقده في رام الله، إن «مطلب غزة برفع  الحصار الإسرائيلي هو مطلب الشعب الفلسطيني كله، وليس مطلب فصيل دون غيره، والكل يدعمه». وحذر عبد ربه من أن «سقوط غزة هو بداية لتدمير المشروع الوطني  الفلسطيني»، مشددا على عدم السماح بإدخال غزة في صراع الأقاليم.
 يأتي ذلك في وقت اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة القطرية  الدوحة ظهر امس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان عباس ومشعل بحثا «سبل  وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة».
الى ذلك، اكد الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ثقته بقدرة الفصائل الفلسطينية على «الانتصار» في مواجهة العدوان الاسرائيلي على غزة، مبديا استعداد الحزب «للتعاون» معها وللتكامل «بما يخدم تحقيق أهداف المقاومة الإسلامية وإفشال أهداف العدوان»، وذلك في اتصالين مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح.
على صعيد اخر، على صعيد اخر، شهدت الضفة الغربية المحتلة والبلدات والقرى العربية في اراض الـ48 امس اضرابا عاما تضامنا مع قطاع غزة. ودعت نقابة العاملين العمومين الى اضراب عن العمل التزم به العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية. كما دعت منظمة التحرير الفلسطينية الى اضراب «عام ووطني» «للتنديد بالمجزرة البشعة المستمرة التي ارتكبتها حكومة الاحتلال والاستيطان في حي الشجاعية، وأعمال القتل الإرهابي ضد المواطنين في مختلف مدن ومحافظات القطاع الباسل». واغلقت كافة المحال التجارية والاسواق ابوابها في كل الضفة الغربية تضامنا مع قطاع غزة الذي شهد .وخرجت تظاهرات في مدن وقرى الضفة الغربية. كما عم اضراب شامل امس مدينة الناصرة والبلدات والقرى العربية بدعوة من لجنة المتابعة العربية حدادا على ضحايا القصف الاسرائيلي لغزة.
من جهة ثانية،  أصيب اكثر من 50 شاباً بالرصاص الحي والمعدني المغطى بالمطاط في مواجهات عنيفة اندلعت بالقرب من مخيم قلنديا للاجئين جنوب مدينة رام الله والبيرة وبيت لحم وجنين والخليل امس، بين الشبان الفلسطينيين الغاضبين على العدوان الاحتلالي المتواصل على غزة والمجزرة الاخيرة في حي الشجاعية وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان الاصابات توزعت بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة وحالات اختناق جراء اطلاق القنابل المسيلة للدموع من قبل جنود الاحتلال تجاه المواطنين. واستشهد امس شاب فلسطيني برصاص مستوطن صهيوني في مدينة القدس المحتلة.
اخيرا، اعلنت الامم المتحدة امس عقد اجتماع طارىء لمجلس حقوق الانسان غدا حول الوضع «في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش