الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحن نختلف عن «الآخرون»!

حلمي الأسمر

الخميس 17 تموز / يوليو 2014.
عدد المقالات: 2514


-1-
في حرب بوش ضد العراق، اصطف الكتاب والإعلاميون والمثقفون الأمريكيون، وشبكات التلفزة وراءه، لأن «الأمة» كانت تخوض حربا... وما زلنا نذكر سي ان ان وبقية المحطات، وهي تعبىء الرأي العام الأمريكي والدولي، وتحشد لدعم خيار الحرب، حتى ولو كانت عدوانية، فهي «قرار قومي»!
وفي إسرائيل، ومن خلال مراقبتي لكتاب الصحف على مختلف توجهاتهم، ثمة تعبئة «وطنية» ومحاولات مستميتة لرفع الروح المعنوية لـ «شعب إسرائيل» في مواجهة «الإرهاب الفلسطيني» وأكاد أن أقرأ فيما بين السطور أن ثمة توجيها واحدا في تجنب أي ذكر للفشل في مواجهة حماس والمقاومة، وإهمال أي نشر لأي أضرار أو ضحايا تلحقها صواريخ المقاومة، سواء بالبشر أو الحجر والشجر..لتصويرها وكأنها بلا فائدة، وغبية وعبثية!
نحن نختلف عن «الآخرون!» يا سبحان الله، فمجرد خلافنا الأيدلوجي مع حماس والإخوان، تصبح المقاومة عبثية والصواريح زبالة، وحماس تتاجر بدم شعبها!
الويل لأمة فيها مثل هذه الفئة من «مثقفين!» الذين يخذلون شعبهم في أحلك الظروف، فقط من أجل أحقاد شخصية، أو حسابات تافهة، أو فصائلية!
 ملحوظة: كتبت «الآخرون» على هذا النحو، وهي طبعا «الآخرين» إشارة وتشبها بـ «مثقف» كبير(!)، دأب على تحويل اللغة إلى «عِجة» بالباميا والموز، وبدون بيض، لفرط ما يخطىء بالإملاء والصرف والنحو، وهو يهاجم صواريخ حماس العبثية!
-2-
أيام انتفاضة الحجارة كانوا يقولون: «شو بدها تعمل الحجارة» وهل يمكن لها أن «تحرر» فلسطين؟
وأيام العمليات الاستشهادية، قالوا: هذا يسيء للقضية الفلسطينية، ويظهرها بمظهر غير حضاري، لأنه لا يجوز استهداف المدنيين، مع أن كل الكون يعرف أنه لا يوجد في إسرائيل ولا شخص مدني، بل كلهم إما في سلك الجندية فعليا، أو جندي احتياط، وحتى الذين يبدون أنهم «مدنيين» من المستوطنين، لا يتحركون إلا بأسلحتهم، أو في حماية مسلحين، يعني لا يوجد في إسرائيل مدنيون، حتى أطفالهم يعلمونهم كراهية العرب قبل أن ينطقوا باي حرف، ومع هذا نسلم مع المعترضين، برد الفعل «المختلط» على العمليات الاستشهادية!
وأيام الصواريخ، قالوا: عبثية، وغير ذات جدوى، وتستدر رد فعل صهيوني دام وغير منضبط وقالوا أيضا أن القادة يرسلون الصواريخ وهم في مخابئهم!
ترى، ماذا تريدون يا فلاسفة النضال، ومتشدقي الثقافة؟
هل تريدون للقادة أن يعلنوا للعدو عن أماكن وجودهم كي يغتالوهم كما اغتالوا عرفات وكنفاني، وابو جهاد، وابو إياد وأحمد ياسين وعياش والجعبري؟
هل تعلمون أنكم تنطقون بلغة العدو...؟
باختصار .. كلامكم «مقزز» ويبعث على الغثيان، وهو ليس إلا ذريعة لتخاذلكم، وركوبكم خيار التفاوض الأبدي، والركون إلى «المجتمع الدولي» الذي لا يعتني إلا بالأقوياء، ولا يستمع إلا لصوتهم!
فعلا..
نحن نختلف عن «الآخرون»!

 

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش