الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يقصف غزة بأسلحة محرمة دوليا ويتوعد بتصعيد عدوانه

تم نشره في الاثنين 14 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

فلسطين المحتلة - استخدمت قوات الاحتلال الصهيوني اسلحة فتاكة ومحرمة دوليا في عدوانها البربري على قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان الاحتلال يستخدم أسلحة وقذائف محرمة دوليا، مطالبة كل المؤسسات الحقوقية والانسانية الدولية للقدوم إلى قطاع غزة من اجل توثيق تلك الجرائم. وقال وكيل وزارة الصحة الدكتور يوسف أبو الريش خلال مؤتمر صحفي عقد بمجمع الشفاء الطبي امس إن الاحتلال استخدم خلال العدوان قذائف وأسلحة محرمة دوليا، حيث وجدت الأطقم الطبية تهتكا واضحا في أجساد الشهداء والجرحى يتطابق تماما مع ما تفعله الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا.
واعتبر استخدام هذه الأسلحة المحظورة انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، خصوصا اتفاقية جنيف الرابعة.
ولفت إلى أن الاحتلال استخدم البوارج والطائرات والمدافع التي تستخدم بين الجيوش في وجه الأطفال والنساء العزل في قطاع غزة، مما أحدث حالات إعاقة كبيرة لدى كثير من الجرحى. ودعا أبو الريش المنظمات المختصة بتوثيق جرائم الحرب للمجيء إلى قطاع غزة فورا، وتوثيق المئات من جرائم الحرب التي نتجت عن العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد شعب أعزل. وقال البروفيسور النرويجي الطبيب «مادس جلبرت» إنه عاين معظم الإصابات وجثث الشهداء التي وصلت للمستشفى خلال الأيام الماضية، ووجد أنها إصابات شديدة ناتجة عن مختلف الأسلحة التقليدية وغير التقليدية.
وأضاف قائلا «لدي خبرة سابقة في طبيعة هذه الإصابات وكنت في غزة عام 2009، وما رأيته هذه المرة هي إصابات شديدة تسببت فيها مختلف الأسلحة التقليدية وهناك إصابات ناتجة عن أسلحة محرمة دولية وفتاكة». وأشار  إلى أن هذه الإصابات تحدثها قنابل ترمى على إنسان بعينه بطريقة شخصية تحدث أضرارا كبيرة في مختلف الجسم وخصوصا الأطراف، موضحا  انه خلال الايام المقبلة سنقدم تقارير موثقة بعد الانتهاء من فحص الاصابات وتقارير الحالات.
الى ذلك، صدت المقاومة الفلسطينية اول توغل اسرائيلي بري على غزة، ما اسفر عن اصابة 4 جنود بجروح، مواصلة في الوقت نفسه قصف عمق اسرائيل بالصواريخ. ويأتي ذلك فيما تكثفت الجهود الدولية لاعلان وقف اطلاق نار.
وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه بدعم من المقاتلات هاجمت قوة إسرائيلية موقعا في شمال غزة يستخدم لإطلاق صواريخ طويلة المدى. وأضاف أن المقاومين فتحوا النار وأصابوا أربعة من قوات الكوماندوس إلا أنه جرت إصابة موقع الإطلاق.
وأضاف ليرنر إن القوات أنهت مهمتها وأن نتائج الغارة ستكون أول نشاط بري معلن تقوم به القوات البحرية في غزة بدورها، قالت كتائب القسام  في بيان لها»إن مجاهديها اكتشفوا عناصر «الكوماندوز» الذين حاولوا التسلل عبر زورق عسكري، وما إن حطت أقدام جنود الاحتلال على رمال شاطئ غزة حتى انقضت قوة للقسام كانت تنصب كمينا للمتسللين، وأمطرتها بوابل من الرصاص وسمع من نقطة أخرى قريبة للمجاهدين صراخ الجنود الإسرائيليين بعد مباغتتهم بنيران المقاومين»، وفق البلاغ.
وذكرت الكتائب أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي «اكتفى بالاعتراف بإصابة أربعة من جنوده بعد أقل من ساعة من انتهاء العملية، فيما لايزال يتكتم كعادته عن الخسائر الحقيقية التي وقعت في صفوف جنوده». كما اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي من جهتها ان ناشطيها «تصدوا فجرا مع «فصائل المقاومة «لعملية انزال بحري في منطقة السودانية شمال غرب قطاع غزة».
وفي مؤشر الى استعدادات لتدخل بري، ارسلت عشرات الدبابات الاسرائيلية الى حدود قطاع غزة، كما ذكر صحافيون . وقد تم استدعاء ثلاثين الفا من جنود الاحتياط.وقال الناطق باسم الجيش الجنرال الموز موتي «نستعد للمراحل المقبلة من العملية لتتمكن القوات من الدخول على الارض».
وانطلقت رشقات كبيرة من صواريخ المقاومة من قطاع غزة باتجاه وسط اسرائيل، ووصلت الى مطار بن غوريون الدولي في تل ابيب. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان مناطق مختلفة في السهل الساحلي بما في ذلك مدن الرملة واللد وموديعين ومطار بن غوريون الدولي، بالاضافة الى مدن ريشون لتسيون ورحوفوت واسدود وعسقلان، وبعض التجمعات الاسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، تعرضت لرشقات صاروخية من غزة. واشارت الاذاعة الى سقوط قذيفتين في محيط المجلس الاقليمي اشكول بالنقب الغربي، ما ادى الى الحاق اضرار مادية بمبنى عام ومنزل دون ان يصاب احد باذى، على حد زعم الاذاعة.
واما التطورات على الارض، تسارعت التحركات الدولية لتنفيذ وقف لاطلاق النار. فبعد دعوة مجلس الامن الدولي الى التهدئة، يصل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم الى اسرائيل للقاء رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث وقف اطلاق النارفي قطاع غزة وفقا لما نشره موقع القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي. وقد استبق وزير الخارجية الألماني وصوله بالدعوة الصريحة لوقف اطلاق النار حيث قال «الهجمات الصاروخية وسفك الدماء يجب ان يتوقف، الخوف من الصواريخ أمر فظيع، وعدد القتلى أمر لا يطاق وغير مقبول، يجب ان يتوقف القصف الصاروخي على المدن والبلدات الاسرائيلية، والمنطقة بحاجة لائتلاف عاقل يجد الطرق الكفيلة بوقف التصعيد».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة أولوية قصوى لفرنسا. وقال فابيوس للصحفيين قبل مباحثات بشأن الأحداث في غزة مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية البريطاني وليام هيج ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في غزة وإسرائيل الأولوية القصوى هي لوقف إطلاق النار.  
بدورها ،كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن شروط  الجيش الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. حيث اشترط اولا وقف صنع الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى في قطاع غزة، أو الحصول على حرية شن غارات ضد ورشات صنع هذه الصواريخ و»الأنفاق الهجومية»، كشرط للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين «إسرائيل» وحركة حماس. ولم توضح الصحيفة لمن يوجه الجيش مطلبه هذا، لكنها قالت إنه بالنسبة للجيش فإنه يتعين طرح «شرط أساسي» على الطاولة في المفاوضات التي تجري من وراء الكواليس بوساطة مصر أو قطر. وتابعت الصحيفة أن «مطلبا ضروريا آخر هو أن يستمر المصريون في إغلاق أنفاق التهريب في رفح» وأن «كل من يأخذ على عاتقه عملية الوساطة، سواء كانوا المصريين أو القطريين، عليه أن يلتزم بوقف تعاظم قوة حماس». ووفقا للصحيفة، فإن الجيش «سيكون سعيدا برؤية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كشريك نشط وقيادي في جهود الوساطة».
في المقابل،  اكد موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه اذا تم التوصل الى تهدئة مع اسرائيل فهذه التهدئة «استراحة محارب».
وقال ابو مرزوق الذي يقيم في القاهرة على صفحته على فيسبوك «اذا كانت التهدئة فهذه ليست آخر المعارك واستراحة محارب ومستمرين بعون الله». واضاف «كثر الحديث عن التهدئة وشروطها وتوقيتها. نحن لسنا بتجارة حروب ويؤلمنا اشد الألم جرحنا النازف وفراق احبتنا من الشهداء ونحزن لهذا الخراب الذي يصنعه النازيون الجدد» في اشارة الى الجيش الاسرائيلي الذي يواصل تكثيف غاراته الجوية على اهداف في قطاع غزة. وتابع ان الاسرائيليين «يصنعون كل ذلك للتسليم بالواقع ورفع الرايات البيضاء والاعتراف بهم وبما اغتصبوه. هم يفعلون ذلك لإلقاء سلاحنا وترك المقاومة» مبينا ان الاسرائيليين «هم من بدأوا المعركة وسنبقى على ارضنا والمستقبل لنا».
ومع دخول العدوان على غزة يومه السادس، ارتفعت حصيلة ضحايا  الغارات الى 170  شهيدا ونحو 1200 جريح. وذكرت مصادر فلسطينية ان من بين الشهداء 18 جميعهم من عائلة واحدة سقطوا بينهم قائد الشرطة في قطاع غزة اللواء تيسير البطش الذي  اصيب بجراح خطيرة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور اشرف القدرة  انه ارتفعت حصيلة عدد شهداء مجزرة حي الشعف شرق غزة التي ارتكبتها  طائرات الاحتلال الى 18 شهيدا واكثر من 50 اصابة معظمها اصابات بالغة الخطورة. كما استشهد شابان متأثران بجراحهما جراء قصف طائرات الاحتلال مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. واستهدفت قوات الاحتلال 30 مسجدا في قطاع غزة حيث دمرت هذه المساجد بشكل كامل، اضافة الى تدمير مئات المنازل والمباني.
من جانب اخر، شهدت فيه مناطق شمال قطاع غزة نزوحا الالاف من الأهالي من منازلهم على المناطق الحدودية باتجاه مدارس تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أو أقارب لهم في مدينة غزة. ويخشى هؤلاء من تهديدات الجيش الإسرائيلي الذي أعلن أنه سيشرع في توجيه انذارات إلى سكان مناطق في قطاع غزة تطلق منها الصواريخ باتجاه الاراضي الاسرائيلية تطالبهم بإخلاء منازلهم.
الى ذلك، قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة بطلب رسمي لوضع أراضي دولة فلسطين تحت الحماية الدولية، على طريق تأمين جلاء الاحتلال.
وسلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، رسالة رسمية من القيادة الفلسطينية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عبر ممثله في الأرض الفلسطينية روبرت سيري، تطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه. وأكد عباس خلال تسليم الرسالة أن القيادة الفلسطينية قررت الطلب رسميا من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعب وأرض فلسطين.وتابع الرئيس قائلا» هناك قرارات اتخذتها القيادة الفلسطينية ستعلن قريبا، وطلب الحماية الدولية للشعب والأرض الفلسطينية هو أول هذه القرارات.
على صعيد اخر، اصيب 20 فلسطينيا خلال المواجهات التي دارت امس في المسجد الأقصى بين قوات الاحتلال الاسرائيلي والمرابطين الصائمين . وكانت الاشتباكات بدأت في المسجد الأقصى، بعد فرض القيود على دخول المرابطين والمرابطات وفتح باب المغاربة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال قامت بإخراج الشباب المرابطين من ساحات الأقصى بالقوة واعتقلت عشرة منهم ، ومنعت دخول المرابطات عبر أبوابه  وخلال ذلك اقتحمت مجموعة من المستوطنين يتقدمها الحاخام يهودا غليك الاقصى فرد الشبان بإطلاق الحجارة والمفرقعات باتجاههم والقوات التي توفر لهم الحماية. وأوضح الشهود أن القوات قامت بحصار الشباب داخل المسجد القبلي. وعلاة عن استخدام قوات الاحتلال وتجددت المواجهات فجر امس في عدة أحياء وقرى بمدينة القدس، ردا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.وشهدت قرية العيسوية وحي الطور ومخيم شعفاط وقرية عناتا، مواجهات عينفة بين الشبان وجنود الاحتلال. واصيب 10  شبان أصيبوا بشظايا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية،فيما اصيب العشرات بحالات اختناق شديدة وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال امس عشرة فلسطينيين خلال اقتحامها مدن جنين والخليل والقدس وبيت لحم ونابلس وسط اطلاق كثيف للنيران بحجة انهم مطلوبون.
من جهة ثانية، أضرمت قوات الاحتلال النيران في أشجار زيتون في قرية برطعة الشرقية جنوب جنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع شبان القرية، أسفرت عن إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع التي اطلقها جنود الاحتلال.
وفي تطور اخر، توعدت اسرائيل امس بتكثيف عدوانها الوحشي على قطاع غزة بعدما دعت سكان شمال القطاع الى اخلاء منازلهم، وذلك في اليوم السادس من هذا الهجوم ردا على اطلاق صواريخ على اراضيها.
والقى الطيران الاسرائيلي مناشير فوق شمال قطاع غزة القريب من الحدود مع اسرائيل حض فيها المدنيين على مغادرة منازلهم «فورا» فيما تواصلت الدعوات الى وقف اطلاق النار على الصعيد الدبلوماسي. وقال الجيش ان «هذه المناشير تطلب من السكان الابتعاد، من اجل سلامتهم، عن ناشطي حماس ومواقعهم».
وحذر المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز ان على الفلسطينيين ان ياخذوا «هذا التهديد على محمل الجد» مؤكدا ان الامر لا يتعلق ب»اجراء نفسي».
واكد مسؤول عسكري رافضا كشف هويته ان الهجوم الذي يشمل قصفا متزايدا لشمال غزة بدأ مساء امس بعد يوم من الهدوء النسبي على حد زعمه.
وحضت حركة حماس التي تسيطر على القطاع السكان على عدم الامتثال لاوامر الجيش الاسرائيلي وملازمة منازلهم.
وفر الاف من سكان غزة من شمال القطاع في سيارات او سيرا او حتى مستخدمين عربات الاحصنة حاملين معهم ما استطاعوا من لوازم، وفق مراسلي فرانس برس.
ولجا نحو اربعة الاف من السكان الى ثماني مدارس محلية تديرها وكالة الاونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
واحصت اسرائيل سقوط 50 صاروخا في اراضيها منذ منتصف ليل السبت فيما دمرت منظومة القبة الحديدة عشرا اخرى. وفي المحصلة، سقط نحو 700 صاروخ على اسرائيل ودمر اكثر من 150 منذ بدء الهجوم الثلاثاء من دون ان تسفر هذه الصواريخ عن ضحايا.
وبعد ظهر امس، تم تدمير صاروخين فوق تل ابيب.
ولاحقا، حمل نتانياهو حركة حماس المسؤولية الكاملة عن مقتل مدنيين في غزة لانها تضع صواريخها وقواعد اطلاق تلك الصواريخ «في منازل ومستشفيات وقرب مساجد». وافادت دراسة لمكتب الامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية ان سبعين في المئة من الضحايا مدنيون وبينهم 35 طفلا و26 امراة.
ووعد نتنياهو بمواصلة القصف حتى تأمين ما وصفه بـ»الامن الدائم» لسكان اسرائيل.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش