الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زراعة جوانب الطرق بالأشجار

نزيه القسوس

الخميس 10 تموز / يوليو 2014.
عدد المقالات: 1680

كتبنا في هذه الزاوية بضع مرات عن زراعة جوانب الطرق بالأشجار وقلنا، إن هذا المشروع الوطني الرائد يمكن أن يدرس بعناية فائقة عن طريق لجنة متخصصة وأن ينفذ على عدة مراحل حتى لو استغرق سنوات طويلة . وقلنا أيضا بأن هناك أنواعا من الأشجار تتحمل الجفاف ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه .
قبل عدة أسابيع سمعنا خبرا أفرحنا كثيرا وهو قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة فنية لدراسة مسألة  زراعة جوانب الطرق الخارجية بالأشجار وتقديم هذه الدراسة إلى مجلس الوزراء حيث سيمول هذا المشروع من المنحة الخليجية .
نحن الآن بانتظار الدراسة التي ستقدمها اللجنة المذكورة ونتمنى أن لا تتاخر هذه اللجنة كثيرا في تقديم هذه الدراسة لأن هذا المشروع تأخر كثيرا وكان يجب البدء به قبل بضع سنوات لكن المهم أن فكرة زراعة جوانب الطرق قد بدأت تترجم على الواقع .
زراعة جوانب الطرق مسألة هامة جدا وحضارية أيضا لأن وجود الأشجار الخضراء على طرفي الشارع يعطيه نوعا من الجمال والبعد البيئي لأن الأشجار الكثيفة ستمنع وصول الغبار أو على الأقل جزء منه إلى الطريق  في فصل الشتاء عندما تهب العواصف  وتحجب الرؤية عن السائقين ويتسبب ذلك في العديد من الحوادث كما أن وجود الأشجار سيساعد على نزول الأمطار .
من يسافر على الطريق الصحراوي إلى مدينة معان أو العقبة في فصل الصيف يشعر بقساوة هذه الطريق بسبب الحر الشديد ولأنها تخترق مناطق صحراوية فيشعر السائق بالنعاس وقد حدثت عدة حوادث بسبب ذلك وما ينطبق على الطريق الصحراوي ينطبق أيضا على طريق عمان العقبة  الذي يمر بوادي عربة  فهذا الطريق خال من أي شجرة خضراء اضافة إلى أن درجات الحرارة تكون مرتفعة جدا في الصيف والغبار يغلق معظم أجزاء هذا الخط في فصل الشتاء .
ما زال بلدنا بحاجة إلى زراعة مناطق شاسعة فيه وحجة وزارة الزراعة أن الأشجار تحتاج إلى المياه خصوصا في سنوات زراعتها الأولى وهي حجة غير مقنعة لأن هناك أنواعا من الأشجار لا تحتاج إلى الري وتعتمد على ما تمتصه جذورها من الأرض وأفضل مثل على ما نقول هو أن المسافر إلى منطقة الأزرق عن طريق سحاب يشاهد في قلب الصحراء القاحلة العديد من الأشجار الخضراء وهي تنتصب شامخة وليست هناك مصادر للمياه تتغذى عليها بل تعتمد على ما تمتصه جذورها من الأرض .
مشاريع التشجير لا يمكن أن تنفذ خلال سنوات قليلة بل يجب أن تكون هناك استراتيجية وطنية للتشجير وخطط طويلة الأمد بحيث  يقسم الأردن إلى بضع مناطق وتزرع هذه المناطق بالتدريج حتى لو استمر المشروع عشرات السنين فالمهم أن يبدأ لنصل في النهاية إلى أردن أخضر نفاخر به كل الدنيا .
في بعض المناطق الحرجية في بلدنا لا نجد شجرة واحدة تزرع بدل ما يتلف من أشجار بفعل العوامل الطبيعية أو بفعل الحطابين وفعل الحرائق ولولا  النمو الطبيعي لهذه الأشجار وتكاثرها لانتهت هذه المناطق وأصبحت جرداء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش