الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيادة أعداد متعاطي المخدرات بسبب متغيرات سياسية واقتصادية في الأردن وحوله

تم نشره في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور
اصدر عميد كلية حطين والباحث في شؤون الجريمة والمخدرات الاكاديمي الاردني الدكتور رياض مصطفى يعقوب ‘ دراسة بعنوان «المخدرات بين الوعي والحقيقة المؤلمة « ضمن الاحتفال باليوم العالمي للمخدرات.
وأوضحت الدراسة أن تعاطي المخدرات بات مشكلة قومية وعالمية وذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وانه لا يمكن لأي دولة أن تدَّعي انها في منأى عن خطر انتقال وانتشار المخدرات التي أصبحت قضية دولية ولها انتشار واسع في المجتمعات المتطورة والنامية.
وجاء في الدراسة انه رغم إنشاء إدارات متخصصة لمكافحة المخدرات وعلاج المدمنين في معظم الدول، إلا أن مشكلة المخدرات باقية وفي ازدياد مستمر، في وقت لم تستطع فيه القوانين والتشريعات في هذه الدول  كما أن القوانين التي تشرعها وتسنها الدول لم تحل كذلك المخاطر الاجتماعية والأسرية لانتشار المخدرات.
كما أظهرت الدراسة أن المشكلة الرئيسة لا تتوقف عند تعاطي المخدرات والاتجار بها وتأثيراتها المختلفة، ولكنها تصل الى النقص الشديد في المعلومات المتعلقة بأنواعها وخصائصها وعوامل انتشارها لأسباب وعوامل مختلفة.
وأشارت الدراسة الى أن تقارير هيئة الأمم المتحدة التي اوضحت أن نسبة متعاطي المخدرات في العالم مقارنة بعدد السكان في الفترة من 1970-1975 بلغت(289) لكل مئة ألف نسمة بواقع 431 متعاطيا في البلدان المتطور يقابله 148 متعاطيا في البلدان النامية، فيما زاد  حجم مشكلة المخدرات خلال نفس الفترة بنسبة 113% .
وبينت الدراسة أنه رغم تزايد اهتمام المنظمات والهيئات الدولية وانشاء عدد من الاتفاقيات الدولية للحد من خطورة المخدرات والحد من انتشارها، إلا أن الواقع يشير إلى زيادة في تعاطي المخدرات لا سيما الهروين وانتشارها إلى البلدان التي كانت تدعي أنها محمية من هذا الوباء.وبموجب الدراسة، فإن ظاهرة المخدرات لها اربعة جوانب هي: الإنتاج والتوظيع والتعاطي والمكافحة، حيث ترتبط مسألة التعاطي بظاهرة اقتصادية تعتمد في قانونها على العرض والطلب، وتؤثر في الاقتصاد الفردي والوطني لأي دولة بشكل عام.
وأوردت الدراسة بعض الأمثلة على معدل الانفاق على التعاطي للفرد في بعض الدول والذي يصل على سبيل المثال الى حوالي 44 ريالا يوميا في اليمن فيما تبين ان متوسط الانفاق الشهري على المخدرات في مصر وسوريا والسعودية يصل الى 315 دولارا في الشهر، في حين يصل المتوسط الشهري لمصروف المتعاطي على المخدرات في الاردن إلى 450 دينارا.
وبينت الدراسة الجرائم المرتبطة بظاهرة انتشار المخدرات كالسرقات والانتحار والزنى وجنوح الأحداث وحوادث المرور وانتقال الأمراض، في وقت اكدت فيه منظمة الصحة العالمية أن 86% من جرائم الاغتصاب تمت تحت تأثير الخمور والمخدرات.
كما اشارت تقاير مصرية، بحسب الدراسة، أن سبب حادث اصطدام قطارين جنوب القاهرة في شهر ديسمبر من العام  1995 والذي نتج عنه وفاة 68 شخصا وخسائر بقيمة 17 مليون جنيه مصري هو تناول احد السائقين مادة مخدرة.
وتؤكد الدراسة أن المخدرات تعد مشكلة عالمية ومحلية، وهي بحاجة إلى الوعي الشعبي والرسمي وإدراك خطورتها والالتفات إلى الأسباب المؤدية لتعاطي المخدرات، فيما بينت أن كمية المخدرات التي يتم ضبطها في بلد ما توازي 10% من كمية المخدرات التي تستهلك في هذا البلد.
وحول ظاهرة المخدرات في الاردن، أشارت  الدراسة الى ان الهجرات التي تعرضت لها المملكة اسهمت في زيادة أعداد متعاطي المخدرات، الى جانب الظروف الأمنية التي عاشها الأردن منذ العام 1968-1970، بالاضافة الى النهضة العمرانية والثقافية والاقتصادية والتجارية والزراعية وازدياد اتصال الشباب الأردني بالبلاد الأجنبية والعربية.وبحسب الدراسة فإن العمالة الوافدة إلى الأردن أثناء انتعاشه الاقتصادي قد أدت ايضا الى زيادة انتشار المخدرات وتعاطيها مع ظهور أصناف جديدة منها لم تكن معروفة من قبل، في ظل الموقع  الجغرافي للأردن بين دول الانتاج والاستهلاك.وتشير احصاءات إدارة مكافحة المخدرات في الأردن، إلى ازدياد أعداد المتعاطين بشكل ملحوظ وزيادة عدد جرائم المخدرات كل عام ، حيث تعد فئة الشباب هي الأكثر تعاطيا بسبب رفقاء السوء والظروف الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية وانتشار البطالة وغياب أدوار المؤسسات التعليمية والأسرية في تربية الأجيال وتحصينهم ضد المخدرات.واشارت الدراسة الى الجهود الاردنية في مكافحة المخدرات من خلال وضع خطة وإستراتيجية خاصة بالأردن لمكافحة المخدرات وانعقاد مؤتمر وطني العام 2001 لهذه الغاية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش