الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أوضاع المواطنين الاقتصادية تلقي بظلالها على طقوس العيد

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: كمال زكارنة

القت الاوضاع الاقتصادية للمواطنين بظلالها على طقوس عيد الاضحى المبارك المعتادة وعلى الحركة الشرائية بشكل عام التي ظهرت في اضعف حالاتها في جميع محافظات المملكة تقريبا والتي شملت تراجعا واضحا في الاقبال على شراء مستلزمات العيد والاضاحي والحركة الداخلية.

وما زاد الطين بلّة وزاد الازمة تفاقما ان العيد تزامن مع العودة الى المدارس والجامعات التي استنزفت «تحويشة» معظم المواطنين ولم يتبق شيئا تقريبا لـ»دفش» متطلبات العيد المتعددة .

لم نشاهد مظاهرالعيد الحقيقية هذا العام التي اعتدنا عليها في الاعوام السابقة نظرا لكثرة الاعباء المالية المترتبة على ارباب الاسر والاوضاع المأساوية في عدد من الدول العربية التي اثرت بلا شك من النواحي النفسية على سلوك الناس وانتزعت منهم فرحة العيد.

اينما تتجه في الاسواق تسمع الشكاوى بدءا من البائع المتجول والتاجر في محله وتجار الجملة ومشاغل الحياكة والالبسة وما يتصل بها وحتى المحال التجارية الصغيرة المختصة بالعاب الاطفال واحتياجاتهم الخاصة بهم ،وجميع اطراف العملية التجارية المتمثلة بحركة البيع والشراء يندبون حظهم ويشكون من حالة الركود التي سادت الاسواق التجارية قبيل العيد.

وعلى صعيد سوق الاضاحي التي تعتبر الميزة الابرز في عيد الاضحى المبارك فقد سادها الكساد وسمعنا شكاوى مريرة من مربي المواشي وتجار الاغنام الذين اشتكوا كثيرا من ضعف الاقبال على الشراء من قبل المواطنين في جميع المحافظات تقريبا رغم تدني الاسعار هذا العام مقارنة بالعام الماضي والاعوام السابقة .

هذا التراجع في الاقبال على شراء الاضاحي دفع العديد من التجار في بعض المدن الى نقل حظائرهم الى داخل تلك المدن وعلى ارصفة الشوارع ليس بهدف نشر الفوضى والمكاره الصحية وانما لوضعها في اقرب الاماكن الى المواطنين وعرضها امامهم وتمكينهم من مشاهدتها كلما خرجوا من منازلهم وعادوا اليها في محاولة لاغرائهم من خلال العرض الدائم طيلة ايام العيد.

ان كثرة المتجولين في الاسواق والمحال التجارية لا تؤشر ابدا على حجم وقوة القدرة الشرائية لان نسبة كبيرة جدا من هؤلاء يذهبون للتسلية وقضاء الوقت والاستمتاع في مشاهدة حركة الاخرين حتى ساعات متأخرة من الليل .

ان الضائقة المالية التي اثرت على الحركة التجارية برمتها سوف تستمر خلال الاشهر القادمة لان الكثير من المتطلبات الاسرية ومنها الضرورية وربما متبقيات من الاقساط المدرسية والجامعية تم تأجيلها الى ما بعد العيد سيجد المواطن نفسه في مواجهة حتمية معها .   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش