الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النقاش الضروري حول الأسلحة النووية

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

]  افتتاحية- واشنطن بوست

مزيج من الأشهر الأخيرة للرئيس أوباما في السلطة والحملة الانتخابية الرئاسية قد أطلقت ثورة من النقاش حول الأسلحة النووية. فكان المرشح الجمهوري دونالد ترامب اقترح أنه قد يسحب المظلة النووية الأميركية عن الحلفاء مثل: اليابان وكوريا الجنوبية، وكان أسلوبه العدائي أثار روح الشخص المتهور الذي يضع أصبعه على الزناد. في تلك الأثناء، يفكر السيد أوباما بإصدار تصريح «ليس الخيار الأول» حيال الاسلحة النووية، وقد يسعى لتجديد الدعم لمعاهدة حظر الاختبار الشامل لدى الأمم المتحدة.    

بطريقة أو بأخرى، فإن كل هذه الأمور تلامس النواحي المهمة لسياسة الأسلحة النووية. وإنه من الواضح أن السيد ترامب مستهتر تماما، وقد يحاول السيد أوباما أن يصقل الأرث الذي لم يف أبدا بما جاء في خطابه في براغ لعام 2009 الذي وعد فيه بحقبة جديدة من نزع السلاح النووي. لكن الأسابيع المتبقية من الحملة قد تقضى بشكل أفضل بنقاش جدي حيال المشاكل الحقيقية التي تواجه الرئيس الجديد.

على رأس هذه القائمة التحديث المكلف للردع النووي الإستراتيجي الأميركي. فتحديث واستبدال الأسلحة الذي يعود تاريخها إلى الحرب الباردة هو أمر أساسي، إلا أن على الرئيس التالي أن يتخذ خيارات صعبة. على سبيل المثال، بدأت القوات البحرية ببرنامج طموح لبناء 12 غواصة لاطلاق الصواريخ البالستية لتحل محل 14 غواصة موجودة أصلا من طراز اوهايو. إلا أن 97 بليون دولار تكلفة استبدال الأسطول يهدد بامتصاص تمويل القوات البحرية للبرامج الأخرى مثل الغواصات المهاجمة، والمدمرة، وحاملات الطائرات والسفن الحربية البرمائية. ومن أجل القيام بجميع تلك الأمور، قدر مركز خدمات البحوث التابع للكونجرس ميزانية القوات البحرية ستزيد الثلث عن الميزانيات عبر التاريخ. هل ستتمكن الولايات المتحدة من تقديمها كلها؟ وهذا السؤال أيضا يتعلق بالقوات الجوية، التي تعمل على انتاج قاذفة قنابل خارقة استراتيجية جديدة وتريد صواريخ كروز طويلة المدى. وقد تتداخل مهام نظامي الأسلحة تلك مع بعضهما بعضا: هل صواريخ كروز ضرورية؟    

في الوقت نفسه، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونهجه العدواني بالشك في التعاون بشأن السيطرة على الأسلحة والأمن النووي. فانتهاك روسيا لمعاهدة القوة النووية متوسطة المدى ما زال معلقا، وتظهر موسكو بأنها تخطط لانتاج اسلحة مختلفة مثل طائرات دون طيار تحت الماء ذات قدرة نووية، بالإضافة إلى بناء صواريخ وغواصات جديدة. وتقوم كوريا الشمالية بشكل ثابت على توسيع الترسانة النووية وبرنامج الصواريخ. والردع النووي لا يزال أمرا مهما وسيبقى كذلك لفترة طويلة. ومع الاستمرار في التحديث الأميركي وإبقاء العين المتحفظة على السيد بوتن، على الرئيس الجديد أن ينظر إلى مناطق معينة للشراكة مع موسكو، مثل إبقاء المادة النووية بعيدة عن أيدي الإرهابيين وتقليل خطر التواصل مع الدولتين المتخذتين وضعية الاستعداد لإطلاق الأسلحة النووية، الذي لم يتغير كثيرا منذ الحرب الباردة.

رؤية السيد أوباما لعالم خال من الأسلحة النووية لاتزال بعيدة جدا. وحان الوقت للعمل على حقيقة يومنا الحالي: ما هو نوع السلاح النووي الاستراتيجي الذي نحن بحاجة له، وما تكلفته وماذا سيردع وما هو نوع التهديد؟ يمكن للحملة الانتخابية أن تستخدم نقاشا يسلم بهذا الأمر ويحاول إيجاد حل له.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش