الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التأمين ضد هروب عاملات المنازل يثير أكثر من شبهة قانونية

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

 كتب : فارس الحباشنة
 كثيرة هي الأحاديث الاعلامية المتداولة حول استقدام عاملات المنازل للعمل في الأردن، وكثيرة هي مظاهر الفوضى والاختلال التي تفضح سياسة الحكومة بادارة هذا الملف، دون معرفة كيفية تنظيم هذا القطاع أو كيفية ردع الجناة وحماية حقوق ومصالح المواطنين.
ثمة «مقولة « مكرسة حتى لدى المعنيين الرسميين في إدارة ملف استقدام عاملات المنازل بانه أشبه بـ «الصندوق الاسود «،.. بين فترة وأخرى يضخ عبر وسائل الاعلام قصة من هنا وهناك حول هروب عاملات منازل واكتشاف عاملات مصابات بأمراض معدية وسارية، اضافة الى قضايا الاجور وسرقة منازل المخدومين وتعرض عاملات الى تعنيف وانتهاك معنوي وجسدي... وقصص أخرى «مكتومة « يمتنع المعنيون الافصاح عنها.
 «بوليصة التأمين» ضد هروب عاملات المنازل التي أقرت وزارة العمل الزاميتها اخيرا، لها نصيب من « الشبهات «،.. فمبدأ الزام «الكفيل بشراء عقد تأمين مخالف للقانون، الى جانب حصر عملية شراء عقود التأمين من شركة واحدة، تبين لاحقا عند مراجعة مراقب عام الشركات أن التامين على هروب عاملات المنازل ليس من ضمن غايات ترخيصها، ما يعني ببساطة أننا أمام مخالفة قانونية يتورط بها كل الموقعين على اتفاقية الزامية التأمين.
وقضية التأمين ضد هروب عاملات المنازل ربما هي الاخطر في قطاع استقدام عاملات المنازل، ويدفع ثمنها مكاتب استقدام ومواطنون على حد سواء، ف»بوليصات التأمين» التي تم شراؤها لا قيمة قانونية لها، وأموالها «ذهبت مع الريح « كون التامين ضد هروب العاملات خارج عن غايات ترخيص الشركة.
مئات الاف الدنانير خسرها مواطنون ومكاتب استقدام جراء شراء عقود تامين، غير مغطاة قانونيا، والقضية تفاعلت في أروقة الجهات المعنية ومنها وزارة العمل حيث اعترف موظف مسؤول في مديرية استقدام عاملات المنازل التابعة لوزارة العمل بان تلزيم شركة بعينها ببيع عقود التأمين في الاصل مخالف للقانون، الى جانب الزامية التأمين بحد ذاتها.
طبعا، القضية برمتها تحظى بتغطية «رسمية «، وبدلا من أن تتبع وزارة العمل والجهات الرقابية المعنية « ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد» لمعالجة الخلل والانتهاك القانوني من -الفه الى يائه-، بدلا من فسخ الاتفاقية ومراجعتها، تكافأ الشركة عبر الاستمرار بالتعامل معها، بلا أي سند أو مبرر شرعي وقانوني.
رأي قانوني، يواجه تعنت وزارة العمل بموقفها من الزامية التأمين بالرجوع الى المحكمة الدستورية أو العدل العليا لاصدار فتوى قانونية تصد كل محاولات الجهاز التنفيذي في التعدي على القانون والتمادي عليه واستغلال صلاحيات ادارية لا يجيزها القانون.
وربما من أشد مكامن الخلل القانوني، أن أحد موظفي دائرة استقدام عاملات المنازل طلب من مواطن تقدم بطلب استقدام عاملة منزل، بشراء «بوليصة تأمين» من أي شركة، وتعهد له بان يقبل المعاملة ويسير باجراءاتها، ويستند الموظف بهذا الرأي الى أن مبدأ التلزيم مخالف للقانون من الاصل، ومن هنا يمكن كشف مصادر الخلل في اتفاقية الوزارة مع نقابة استقدام عاملات المنازل وشركة التأمين.
هذا «غيض من فيض « والارتباك الرسمي بادارة ملف استقدام عاملات المنازل الذي صار «بؤرة سوداء «ومصدرا أساسيا لانتهاكات سافرة للقانون وحقوق عاملات المنازل وكفلائهن، حتى باتت اليوم أدق تفاصيل هذا القطاع تؤرق المواطنين وتبعث على مزيد من الجدل والتساؤلات حول الاسباب وراء تزايد الارتباك الرسمي في انتاج حلول راشدة وحكيمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش