الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« القدس للدراسات» يسلط الضوء على حالة الضعف والقصور في مشروع قانون الأحزاب

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور
في قراءته لمشروع قانون الأحزاب السياسية لسنة 2014، سلط مركز القدس للدراسات السياسية الضوء على  المواد التي عكست حالة الضعف والقصور التي يعانيها مشروع القانون، لافتاً بداية إلى أن الأسباب الموجبة لمشروع القانون جاءت مقتضبة، وتخلو من أي شروحات مقنعة، تفسر لماذا تقدمت الحكومة بهذا المشروع حتى يتم التأكد من مواءمة التعديلات التي جاء بها المشروع قياساً بالقانون السابق مع أحكام المشروع الجديد، وحتى يتضح لماذا طالبت الحكومة بإعطاء المشروع صفة الاستعجال، في حين أن الأصل هو أن تكون الأولوية لقانون الانتخاب، أو يتم التعامل مع قانوني الانتخاب والأحزاب كحزمة متزامنة.
وأظهرت القراءة فيما يتعلق بتعريف الحزب السياسي، والتي اشتملت على جملة تعريفات للحزب في قوانين أحزاب عربية، أن تعريف الحزب السياسي المقدم في المشروع، يفتقد للهدف الأهم الذي يجب أن يعرّف به الحزب السياسي وهو تداول السلطة أو المشاركة فيها، لأن التعريف المنصوص عليه في مشروع القانون يُظهر الحزب السياسي ليس بأكثر من جماعة ضغط أو جماعة مصالح.
وحول مرجعية الأحزاب السياسية، فقد اقترح مشروع القانون بأن تكون وزارة العدل بدلاً من وزارة الداخلية لتجاوز الهاجس الامني المعروف في تبعية الأحزاب لوزارة الداخلية. وفي هذا السياق، نوهت القراءة التحليلية لمشروع القانون إلى أن مرجعية وزارة العدل يتم الأخذ بها حينما تقتصر عملية ترخيص الأحزاب على «علم وخبر» بينما هي ليست كذلك في القانون الأردني، ما يجعل من مرجعية وزارة العدل للأحزاب السياسية عبئاً على الوزارة هي في غنى عنه.
كما أن المقترحات التي تدعو إلى مرجعية وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية للأحزاب السياسية، لا تراعي أن وضع هذه الوزارة لم يستقر بعد كما هو حال الوزارات السيادية الأخرى، إذ قد يتم دمجها في وزارة أخرى أو إلغاؤها، والأهم من ذلك أنها جهة حكومية مثلها مثل وزارة الداخلية أو وزارة العدل، وأن المعايير الدولية تتجه نحو ضمان أن تكون مرجعية الأحزاب هيئة مستقلة. ولذا يقترح مركز القدس أن تكون مرجعية الأحزاب هي نفسها مرجعية الانتخابات، وأن يتم تعديل مسمى «الهيئة المستقلة للانتخاب»، بحيث يصبح «الهيئة المستقلة للانتخاب والأحزاب»، وإذا تعذر ذلك، فهيئة مستقلة للأحزاب.
وحول الجوانب المتعلقة بتأسيس وترخيص الحزب السياسي، فإن مشروع القانون لم يميز بين تأسيس الأحزاب وترخيصها وتسجيلها وبين ما ستحصل عليه من امتيازات وتحديداً في مجال الدعم المالي من موازنة الدولة، وترك المشروع في المادة (28) أمر التمويل من الموازنة العامة للدولة، لنظام خاص يصدر بموجب هذا القانون. بهذا الخصوص دعا  مركز القدس في قراءته لمشروع القانون إلى ضرورة تبسيط شروط وإجراءات الترخيص إلى الحد الأقصى، والاكتفاء بعدد مؤسسين من 50 عضواً كما كان عليه الحال في قانون الأحزاب لسنة 1992، بدلاً من 150 عضواً اقترحها المشروع، معتبراً أن مقترح المشروع خطوة بالاتجاه الصحيح قياساً بشرط الـ 500 عضو مؤسس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش