الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تكسي الصباح.. حكاية تقلق الناس!

تم نشره في الخميس 22 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

  الدستور- ماجدة ابو طير

نحتار في صبيحة كل يوم ما الطريقة التي نسلكها من اجل الوصول الى مكان العمل، هل هو «التكسي» ام خيارات اخرى تأخذ الكثير من الوقت، لا يوجد مفر في بعض الحالات والذهاب الى بعض المناطق «فالتكسي» هو الحل الوحيد امام شريحة كبيرة من الناس لا يمكن تجاهلها، ولكن هنالك عددا من الملاحظات من قبل الشريحة المهتمة على ذلك التكسي الذي يجدونه بصعوبه في الصباح.

ازمات
نائلة اسامة تصف لنا اجواء الازمة قائلة: «لو انني اذهب الى مكان عملي مشياً على الاقدام لكان افضل بكثير وكنت سأصل بشكل اسرع بدلا من الوقوف والانتظار دون فائدة احيانا، لقد اصبح وضع الازمة لا يطاق في الساعة السابعة، السيارات لا يتحركوا بل حالة الوقوف اكثر من الحركة، وعندما اجد التكسي الذي اصبح كالامنية بالنسبة لي يسألني اول سؤال اين تذهبين وعندما اقول له انني ذاهبة الى منطقة صويلح القريبة من الجامعة الاردنية، يكشر عن انيابه وفي اغلب الحالات يرفض تماماً».
في بعض الحالات يسألني السائق هل توافقين  على دفع مبلغ معين اكثر مما يحدده العداد واوافق لانني مجبرة في حقيقة الامر، هكذا هي حياة الموظفين في الصباح الذي  لا يملكون سيارات ومجبرين على انتظار تكسي ينقذهم من الوقوف والانتظار».
وتضيف نائلة:» هنالك اختلاف واضح ومتعدد في شخصية سائق التكسي، فليس جميعهم يتعاملون معنا بشكل فظ، هنالك ايضا اشخاص لا يحرجوننا بالاسئلة الكثيرة، ولا يريدون فقط الا القيام بعملهم وايصالنا بالوقت المناسب للعمل، عند مروري عند الكثير من المناطق ارى ان معظم الشوارع تعاني من ازمة الصباح، عدد السيارات كبير جدا والشوارع ضيقة وتصميمها غريب لا يتسع لهذا الكم من السيارات فالسكان اعدادهم متزايدة ولا تتوقف، يجب ان يكون هنالك حل افضل من الاعتماد فقط على الاساليب المعتادة للمواصلات،عندما تكون الشوارع تصميمها ضيق وعدد السيارات يزداد بدون شك سيصبح لدينا الكثير من الازمة».

حكاية لا توصف
الازمة الصباحية حكاية لا يمكن وصفها بالقليل من الكلمات، يقول سامي دويك:» نقف على طرف الشارع انا والعديد من الناس لننظر التكسي الذي اصبح كالحلم بالنسبة لنا لنذهب الى اماكن متعددة، وعندما ارى ان هنالك سيدات كبيرات بالسن وفتيات اخجل ان اعتمد التكسي الذي يقف لي وهكذا في كل يوم تتكرر الحكاية، لقد قررت ان اظل امشي الى ان ارى اي باص او اي وسيلة تأخذني لاقرب مكان، ولكن لا مهرب من التكسي وخاصة انني اذهب الى جامعتي ولا اريد الدخول بتفاصيل الازمات ومشكلات كثيرة».
ويؤكد سامي ان التكسي لا يمكن ايجاده بسهولة في منطقته ويظل يمشي ليصل الى الشارع الاساسي،يقول سامي :» معظم التكاسي في الصباح مرتبطة مع موظفات بشكل شهري وليس يومي، وعندما يقف السائق يسأل اين المنطقة التي اود الذهاب اليها وان كانت تتوافق مع الموظفين الذين ينقلهم في الصباح من الممكن ان يؤخذني معه، واذا كان طريقي لا يتفق معه فهو لا يرى من اخذي امراً مجزيا».
عداد
عداد التكسي يبدأ بربع دينار ومع ذلك فهنالك اقبال كبير عليه، وبالوقت الذي اريد به تكسي لا اجده، ترى مها بدير:» لماذا لم نتطور في مجال المواصلات، بالرغم من اننا عاصرنا الكثير من التطور، يجب ان تصبح لدينا المواصلات اكثر رقيا وتقدما وان يكون لدينا شبكة مواصلات كبيرة تعتمد على القطار، وان لم يتوفر لدينا امكانيات مادية للقطار، لماذا لا يصبح التكسي يأتي للمنزل عن طريق الاتصال به هاتفيا كغيره من الخدمات».
وتضيف مها:» يجب الاستفادة من الخبرات والتجارب في الدول المتقدمة، وان ندرك عندما يأتي المهندسين من اجل فتح طريق جديد ان يكون كبيرا وليس ضيقاً، لان اعداد السكان تتضخم واعداد المركبات آخذة بالتصاعد، وان لا نفتح طريق بمقايسنا المؤقتة والضيقة المدى وان يكون تفكيرنا واسع المدى».

تأهيل السائقين
الزوامير لا تتوقف وحركة السير تمشي على اقل من مهلها لذلك يكون السائق مزعوجا، يقول محمد ابراهيم وهو سائق تكسي:» الازمة الصباحية مرعبة وتظل هكذا الى الساعة التاسعة والنصف تقريبا ومن ثم تهدأ الى ان تعود بالظهيرة عند اوقات عودة الموظفين من الدوام، المشكلة ان يقف السائق بالازمة مدة اكبر مما يتوقعها فالراكب يتذمر لانه تأخر عن موعده والعداد لا يرحم احدا، والسائق يرى ان وقته يذهب هدرا من اجل ايصال شخص واحد، معظم التكاسي تصبح تسرع كثيرا ولكنني ارى ان هذا المبدأ غير مناسب، لان السرعة من الممكن ان تؤدي بالضرر الى السائق والراكب، التمهل افضل شيء، السائق يفكر كيف له ان يؤمن رزق عائلته وما يدفعه يوميا للمكتب الذي يعمل به لذلك يكون مشغول البال وعصبيا احيانا».
ويضيف محمد:» بنظري يجب ان يتم تأهيل السائقين بشكل اكبر من ناحية كيف معاملة الناس بلطف وان يكون لنا زيا موحدا وانيقا بدلا من كوننا عشوائين، معاملة الناس فن يعلم بمدارس عدة، ظروف السائق صعبة فنحن نعمل احيانا الى الليل دون ان نرى اسرنا من اجل تأمين حياتنا، ونشتاق لاطفالنا واحيانا ننام بالشارع من التعب، ايضا الشوارع الضيقة وصعوبتها من اكثر ما يغضب السائق الذي لايتوقف ابدا ويبقى ينتقل من مكان لاخر».

طرق للتعامل
الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي ترى ان الازمات المرورية موجودة في كل العالم، ولكن يبقى طريقة التعامل بين السائق والراكب، فالتعامل فن والاسلوب الحسن يترك اثر، الكثير من الناس نتيجة هذه الازمات لجأوا الى شراء سيارة بدلا من انتظار المواصلات وما ينتج عنها من مشكلات وازمات، يجب ان يكون هنالك شبكة مواصلات اوضح وبأوقات محددة وتصل مناطق واسعة من المملكة حتى تخف هذه الازمات، فالقطار يمثل حلا للكثير من الازمات ولكن يبقى تنفيذه على الواقع والاستفادة منه، المعاملة بين السائق والراكب هي من قبل الطرفين يجب ان تكون جيدة وقائمة على الاحترام.    

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش