الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحدائق المنزلية.. شرفات الفن والجمال والطبيعة

تم نشره في الجمعة 16 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

  الدستور - ماجدة ابو طير
بعد فصل الشتاء تشتاق النفس الى الزهور المتفتحة والى رائحتها التي لا تنسى، فالشتاء بالرغم من انه يمتاز بلونه الابيض الا انه لا يمنح النفس الشعور بالسعادة، تلك السعادة التي نحصدها من الوان الزهور التي لا تتوقف عند لون معين، وتسعى الامهات الى تزيين المنازل بالزهور والاهتمام بها لتنتج الوانا تنعش النفس وتعيد لها الروح، المشاتل التي تنتشر على الطرقات وبكل الاماكن لجذب المواطنين لشراء شتلة من الورد الجوري او الياسمين وغيرها من الانواع الملفتة.
المرأة تهتم كثيرا بالزهور وتسعى لان تجمل منزلها وتضيف له الروح التي ذهبت مع الشتاء، فالمرأة بطبيعتها تحب الزهور وترغب في الزراعة، لا يقف الامر عند النساء فقط بل ان الاهتمام بالزراعة موجود عند اغلبية افراد الاسرة، الزهور جميلة ولا يمكن لاحد تجاهلها.
الحدائق المنزلية أصبحت الآن مكملة لديكور المنزل، والعناية بها فن يدل عن مدى ذوق أفراد العائلة، وتعتبر واحة صغيرة لقضاء أوقات جميلة وممتعة تجمع أفراد العائلة لتناول الشاي والقهوة أو وجبة العشاء بين الشجيرات والزهور، تقول لمياء ابراهيم:» ننتظر الربيع من اجل اعادة الروح لحديقة المنزل، ويأتي الصيف ونكون انجزنا معظم الخطط التي وضعناها من اجل الزراعة،  اذهب انا وامي دوما الى المشاتل في منطقة صافوط ونستمتع بالنظر الى الزهور وشراء الانواع التي تحبها امي، لا نكتفي فقط بزراعة الحديقة بل ايضا نزرع داخل المنزل، فالزراعة اما ان تكون داخلية او خارجية».
وتضيف لمياء: «الزهور تغير نفسيتنا كافراد اسرة وتضيف الحياة والروح الى المنزل، فالمنازل لانها محشوة بالعادة بالاثاث الخشبي فانها تفقد روحها، والزهور تضيف لمسة جميلة الى الصالونات، من يجرب ان يزرع للمرة الاولى ويرى الشتلة التي زرعها تنبت فانه يفرح بلا شك ليصل الامر لديه الى درجة الادمان، لتصبح طقوس الزراعة طقوس سنوية يعتاد عليها دون توقف».

تعليم المسؤولية
البلكونات المليئة بالزهور الحمراء والصفراء تروقني حقاً، تقول مها نعيمي: «عندما امشي في الشوارع الاحظ ان معظم العائلات تزرع الزهور لنرى ان معظم المنازل مزينة بالالوان والروائح الزكية، المرأة اكثر اهتماما بزراعة الزهور والاهتمام بها لاعتبارات عديدة من بينها ان تحب الاهتمام بشكل عام بالتفاصيل الصغيرة التي لا يهتم بها الرجل، وهنالك رجال يحبون زراعة الاشجار، ويشعون اطفالهم ان يعتنوا بها».
وتؤكد مها:» زراعة الزهور ليست فقط من اجل الحصول على منظر جميل، بل ايضا احب انا وزوجي ان نعلم الاطفال الاعتماد على انفسهم وتحملهم المسؤولية، 
فعندما نذهب الى المشاتل من اجل شراء الزهور نأخذ اطفالنا ونطلب منهم ان يختاروا زهرة معينة من اجل زراعتها والاهتمام بها، هذه الشتلة يكون مسؤول عنها الطفل بشكل كامل، ولقد لاحظت ان طفلي نسي تماما انيهتم بشتلته ولم اذكره ابدا وعندما ماتت الزهرةبدأ بالبكاء وشعر انه قصر اتجاهها وان اخوته تفوقوا عليه بالاهتمام بزهورهم، هكذا نعلمهم اهمية المسؤولية في الحياة بالاضافة الى تغيير اجواء المنزل».

اقبال الناس يبدأ منذ الربيع
ويبين احمد الحاج وهو يعمل في احد المشاتل: «ان اقبال الناس على شراء الزهور سواء يزداد منذ ثلاثة شهور اي مع بداية الربيع ومن ثم تبدأ عملية الزراعة تقل 
مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يقبل الناس على شراء الزهور لانها تضيف لهم الكثير من الفرح، وتتراوح الشتلات بحسب نوعية الزهرة من نصف دينار الى اسعار غير محدودة، والنباتات الداخلية اسعارها اغلى من الخارجية، وننصح العائلات بمجموعة من النصائح التي تفيدهم في الزراعة.
ويضيف احمد: «تنقسم  النباتات  ذات الزهور التي تستغل لغرض الزينة الى قسمين رئسيين : نباتات زهور الزينة، والابصال المزهرة وتشمل مجموعة النباتات التي تتكاثر وتنجح زراعتها عن طريق البذور وتعد البذور طريقة التكاثر الرئيسية في معظم نباتات هذا القسم ولا يمنع ذلك تكاثر بعضها بطريقة خضرية. تنقسم نباتات زهور الزينة تبعاً لعمرها الى قسمين هما: نباتات الزهور الحولية ونباتات الزهور المعمرة، نباتات الزهور الحولية: هى نباتات عشبية مزهرة تزرع بذورها فتنبت وتنمو وتزهر وتنضج ثمارها وبذورها خلال موسم نمو واحد وتنتهي حياتها في أقل من سنة، بالاضافة الى نباتات الزهور المعمرة: هى نباتات عشبية مزهرة مستديمة تبقى في مكانها عدة سنين يتجدد نموها كل عام وتحمل عليها الازهار وهى تشمل عُرفاً نباتات الزهور ثنائية الحول التي تزرع بذورها فتنبت وتنمو معطية نمواً خضرياً خلال السنة الاولى ثم تعطي نموات تكاثرية (أزهار وثمار وبذور) في السنة التالية وتموت عقب نضج بذورها».

 تأثير نفسي
وتبين الاخصائية النفسية مروة صلاح: «ان الزهور لها تأثير إيجابي و طويل الأجل على المزاج بشكل محدد، وتؤكد الدراسة قام بها مركز روتجرز للأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية بعمل استفتاء واستغرق مدة 10 أشهر خلال العام 2000 ومؤخرا قامت جمعية الزهور الأمريكية بإعلان نتائج الدراسة التي كان موضوعها هو «تأثير الزهور على المشاعر الإنسانية» و من المتفق عليه أن الزهور تجعلنا سعداء وتم إثبات ذلك علميا، واستكشفت الدراسة أيضا تأثيرمكان عرض الزهور  داخل البيت. فالزهور كانت توضع في المناطق مثل الصالات وغرف الجلوس وغرف الطعام - مما يؤكد بأن الزهور رمز للمشاركة و تجلب الزهور مشاعر عاطفية إيجابية في أولئك الذين يدخلون الغرف». وتضيف صلاح: «أظهرت دراسة جديدة أن تلقي باقات الورود والأزهار المختلفة يعزز أحاسيس السعادة عند الإنسان وتقوي قدراته على التواصل الاجتماعي مع الآخرين بصرف النظر عن حالته النفسية والاجتماعية في ذلك الوقت. وكثير من الناس يشترون الورد و الأزهار لمجرد شكلها الجميل، أو للتعبير عن الحب أو عن معاني أخرى بحسب لون الأزهار أو الورود. إلا أن الحقيقة الأخرى عن هذه النباتات الجميلة أنها ذات مفعول قوي خاصة في التأثير على مزاج النساء».

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش