الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن: خطاب الكراهية أصبح صناعة تدر الأموال على فئة قليلة تجلب الدمار على البشـرية

تم نشره في الثلاثاء 6 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

 المنامة -   قال سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي ان خطاب الكراهية اصبح صناعة تدر الاموال على فئة قليلة من الناس تجلب الدمار على البشرية في وقت تمر فيه الامة العربية والاسلامية بأوقات عصيبة تغلب فيها العنف على الحوار.
واضاف سموه، ان خطاب الكراهية يغذي الفتنة ويدفع للنزاع والصراع والحروب ويقود الى الفرقة والتجزئة، مبينا انه خلافا لمقولة صراع الحضارات والمواجهة وحتميتها المزيفة التي يسوغ من خلالها بعض المنظرين الدمار والخراب ويبشرون باستمراره.
جاء ذلك في كلمة لسموه خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حوار الحضارات والثقافات الذي افتتح في المنامة امس الاثنين، برعاية ملك البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وانتدب سمو ولي العهد الامير سلمان بن حمد ال خليفة لحضور افتتاح المؤتمر.
وقال سمو الامير الحسن إن أهم اسباب الرفض لعملية ضم القدس هو قتل روح التعددية التي انطوى عليه تاريخ المدينة المقدسة والتي جمعت بين احضانها اليبوسيين والكنعانيين واتباع الاديان الابراهيمية، لذلك فإن الرد المنهجي على الاقصائية الصهيونية، أو اي اقصائية اخرى تمجد الفرقة وتسوغ العدوان بمبررات دينية، هو الاعتدال وزيادة الحرص على تعدديتنا العربية والاسلامية التي تقوي المجتمع وتوحده على أهداف مشتركة، وتحترم الخصوصيات المذهبية والدينية والعرقية.
ولفت سموه الى ضرورة التركيز على رسالة الاعتدال والتعددية الانسانية التي ينادي بها الاسلام، اذ لا يمكن الاستمرار في الادعاء باننا معتدلون ووسطيون ان لم نكن فاعلين في نشر الاسلام المعتدل واحترام التنوع.
وأوضح سموه ان تطوير الحوار على المدى البعيد يسهم في ايجاد ثقافة سياسية مجتمعية تكون غنية بالتعددية ويتم فيها إيجاد نظام انساني أخلاقي وفهرس عالمي مشترك للقيم الانسانية وتعظيم الجوامع واحترام الفروق.
ورأى سموه ان حوار الثقافات لا يمر من خلال التخلي عن الهوية التي تعكس الخصوصية، كما ان الحوار لا يعني احتكار العالمية في أنموذج واحد غير قابل للنقد أو التغيير وزيادة التمركز حول العرق أو الطائفة أو الدين ليس نتاجا للدين بقدر ما هو نتاج لمشكلات مادية واجتماعية أوجدها الناس نتيجة لخلل في فهم التنوع والتعدد.
ولفت الى انه اذا كان قضية الانفتاح على الثقافات الاخرى في الماضي قضية خيار، ففي عصر الترابط وثورة الاتصالات أصبح الانفتاح أمراً لا مفر منه، دون هيمنة وفي اطار فكر تعددي من شأنه اغناء وتطوير الثقافات في العالم وتطوير الحضارة الانسانية.
وأوضح سموه انه في اطار الحديث عن الحوار الحضاري يجب التأكيد على أهمية تشجيع مبد أ التكافؤ بين الثقافات المختلفة وتطبيقه على أرض الواقع والاقرار بأن الفكر التكفيري المتطرف المنحرف ليس قاصراً على حضارة بعينها أو حصرا في اتباع ديانة دون أخرى، مع أهمية العمل على تطوير مؤسساتنا التعليمية، والمحافظة على الموضوعية والتجرد في عرضنا للحقائق التاريخية، والتركيز على قيم المحبة والسلام.
وقال ان تحقيق حوار سليم وناجح بين الثقافات والحضارات يحتاج الى توفر عدة شروط أهمها الايمان بالاخر واحترام خصوصياته والندية والمساواة بين مختلف الاطراف المتحاورة.
وكانت فعاليات مؤتمر «حوار الحضارات والثقافات» انطلقت في المنامة اليوم الاثنين وتستمر ثلاثة ايام بمشاركة 150 من المفكرين ورجالات الفكر والثقافة يمثلون أكثر من 15 دولة إلى جانب 350 شخصية دينية واكاديمية وفكرية وادبية محلية.
وسيتم في ختام المؤتمر اصدار التوصيات التي سترفع الى ملك البحرين وبعدها ستعتمد بمسمى «وثيقة البحرين» وسيتم مخاطبة الامم المتحدة لاعتمادها كوثيقة رسمية من وثائق الامم المتحدة. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش