الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستشفى الزرقاء الحكومي ... تشققات وإنهيارات متتالية في أسقفه

تم نشره في الثلاثاء 6 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

الزرقاء - الدستور - إبراهيـم ابو زينــه
يضيق مستشفى الزرقاء الحكومي المشيد عام1961م ذرعا بمرضاه, ليؤول به الحال إلى تطبيب ومعالجة المرضى في غرف دورات المياه في ظل ندرة الأسرة بسبب إغلاق عدد من الاقسام الحيوية في المستشفى بحكم شيخوخته وهرمه وتجاعيد متمثلة بتشققات وإنهيارات متتالية في أسقفه عقب أعوام من العناء والضغط والعمل المتواصل في خدمة 90 ألف مراجع شهريا.
فالعمر الافتراضي للمسشتفى انتهى فالمواصفات والمقاييس الأردنية التي تقدر عمر البناء بخمسين عاما, فيما تجاوز مستشفى الزرقاء الحكومي ذلك العمر بحسب المهندس عايد الحواري, المتخصص في المجال الهندسي والانشائي, الأمر الذي يعرض سلامة المواطنين والمراجعين والمرضى والاطباء والاداريين وكافة العاملين في المستشفى للخطر.
 بالرغم من أن مدير مسشتفى الزرقاء الحكومي الدكتور أحمد بني هاني, يشير إلى غير ذلك, معتبرا أن المستشفى في احسن أحواله, إذ أن كافة الأمور مسيطر عليها من خلال وجود عدد كاف من الأسرة, مبينا أن نسبة اشغال الأسرة لديه لا تكاد تصل إلى نسبة 78 % فقط ، موضحا أن المرضى الذين لا يجدون أسرة في المستشفى لديه هم مرضى الاختصاص ليصار الى تحويلهم إلى مستشفيات أخرى, مثمنا في الوقت ذاته تعاون المستشفيات تلك مع كافة تحويلاته حتى و إن كانت طارئة وفي وقت متأخر.
وتدفع التشققات والانهيارات إدارة المستشفى إلى إغلاق عدد من الأقسام في محاولة منها لترميم ما يمكن ترميمه من خلال صيانة هي في نظر بعض رواده كمن يريد أن «يحيي العظام وهي رميم» ، معتبرين أن المستشفى بات في عداد الموتى, داعين وزارة الصحة إلى ضرورة إكرام هذا الميت, والانتقال فورا الى مستشفى الزرقاء الحديث في مدينة الشرق من أجل التخفيف من عذابات المرضى ومرافقيهم وكذلك الفريق الطبي والاداريين والعاملين في المستشفى.
فبوضع خزاني ماء فارغين أغلق تماما باب قسم الطوارئ في المستشفى عقب انهيار في سقفه, لتعلن الادارة عن صيانة له طال أمدها ليصبح القسم مهجورا مغلقا بألواح خشبية ولتتحول الساحة الخارجية للقسم إلى مصف مجاني يركن فيه الأطباء والممرضون وضيوف الإدارة سياراتهم عقب أن كانت مخصصة لدخول سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
وقد اضطرت الجهات المختصة إلى تحويل شارع الحاووز وجعله باتجاهين  بعد ان كان في اتجاه واحد ليخصص أحدهما فقط لدخول سيارات الإسعاف والحالات الطارئة كون الدخول الى قسم الطوارئ المنقول أصبح من المدخل الخلفي للمستشفى.   
ان سقوط أجزاء من قسم الطوارئ في مستشفى الزرقاء الحكومي يوم السبت5 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي لا يعتبر حادثة أولى من نوعها فقسم التوليد مغلق منذ أكثر من عامين  ليدمج طيلة ذلك الوقت مع قسم النسائية بسبب التشققات والانهيارات.
الحال لا يختلف مع قسم السي سي يو ( ccu) المغلق لذات السبب حيث قامت الإدارة بأخذ أربع غرف من قسم الباطني رجال وكذلك سقوط أجزاء من سقف الممر الواصل بين قسمي (الـسي سي يو) و (آي سي يو)  والممر المؤدي إلى غرف التصوير.
إدارة المسشفى اضطرت أيضا إلى إغلاق قسم الجراحة الخاصة وأخذ غرفتين من قسم الأطفال, الأمر الذي يسبب اختلاطا واضحا واحراجا للمرضى الكبار ولذوي الأطفال المرافقين معهم.
 ولعل إغلاق إدارة المستشفى للدرج المتشقق والموصل لقسمي الجراحة والأطفال يشكف مدى الوضع المرزي الذي وصل اليه كيان المسشفى خشية سقوطه من الحركة المتواصلة حيث بدأ مؤخرا العمل على صيانته, ليصار الى تفعيله في القريب العاجل, بحسب الدكتور أحمد بني هاني.
إلا أن إغلاق قسم الطوارئ وتخصيص قسم الجراحة الخاصة  بديلا له شل اداء المستشفى فنقل قسم الطوارئ يستوجب أيضا أغلاق ما يحتويه من أقسام, كطوارئ الأطفال وقسم المحاسبة والصيدلية ومكتب الطبيب العام وطبيب الجراحة وطبيب العظام ومختبر الدم, الأمر الذي ساهم في إرباك المرضى والأطباء والمرافقين وساهم في زيادة احتمالية وقوع اخطاء طبية في  صفوف المرضى.
ويشير الدكتور بني هاني إلى أن المستشفى لديه يصنف في الوقت الحالي ضمن أجود وأفضل المستشفيات في تقديم الخدمات الطبية والتمريضية بعض النظر عن الخدمات الفندقية ، مؤكدا أن جميع الاختصاصات موجودة فظاهر المستشفى يتنافى الكلام المهني والواقع الحقيقي له.
فيما يعتبر إداري في المستشفى - رفض الافصاح عن اسمه - أن من أهم و ابرز الأسباب التي آلت الي الوضع الحالي من انهيارات وتشققات في هيكل المستشفى يعود إلى التلكؤ في الصيانة وخاصة فيما يتعلق بتسرب المياه لفترات طويلة الأمر الذي يؤدي الى الرطوبة مع الزمن والتشقق في هيكل المستشفى.
واكد في الوقت ذاته أن تهميش المهندسة المسؤولة عن الصيانة في المستشفى من قبل بعض الاداريين انسحب لصالح موظف في الصيانة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش