الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خليل قنديل: أنا تلّ من الحكايات

تم نشره في الثلاثاء 6 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

  عمان - الدستور

بدعوة من منتدى الرواد الكبار، قدم القاص الزميل خليل قنديل (قراءات قصصية)، مساء يوم أمس الأول، من مجموعته الأخيرة (سيدة الأعشاب)، أدارها وقدمه فيها المدير التنفيذي للمنتدى الشاعر عبدالله رضوان.

 

وقد استهلت الأمسية رئيسة المنتدى السيدة هيفاء البشير بكلمة رحبت خلالها بالقاص قنديل «صاحب الخبرة الطويلة والتجربة العميقة في كتابة القصة القصيرة، بحيث تشكل تجربته القصصية حالة إبداعية خاصة تميزه عن الكثير من أقرانه القاصين محليا وعربيا»، وأضافت: «لفقد استطاع قنديل خلال مسيرته الطويلة في حقل القصة القصيرة والتي تجاوزت أربعين عاما، أن يفرض حضوره القصصي، وأن يبني لنفسه صوتا خاصا به، وأن يحافظ على هذا الجنس الأدبي متطورا ومتجددا عبر فتح آفاق جديدة لقصصه، فجاءت قصص قنديل ذات تميّز، وذات أسلوب خاص به، متجاوزا الكثير من صعوبات هذا الفن الإبداعي الذي ما تزال قواعده ونظرياته تتشكل كل يوم، وما يزال الفن الأكثر قدرة على التجدد والاختلاف.
ووصف الشاعر عبد الله رضوان تجربة الزميل قنديل بأنه ظل طوال أربعين سنة مخلصا لفن القصة القصيرة، ولم يتحول، مثل كثير من الأدباء، إلى أشكال إبداعية أخرى، وأن قصصه القصية تحمل نكهة خاصة بحيث يمكن تصنيفه بأنه أحد الأصوات القصصية المهمة على المستويين: المحلي والعربي.
وأضاف رضوان أن في العديد من قصص قنديل محاولة لإنتاج المكان وتنظيم العلاقة بين الإنسان والإنسان، وهي قصص مكتظة بالدفئ الإنساني وفيها يقدم خطابا منفتحا على الحياة، كما في قصة السبعيني نموذجا.
وقبل أن يقرأ قنديل بعض قصصه خاطب الجمهور قائلا: «أنا حكّـاء، ويمكن التعامل معي على أنني تلّ من الحكايات»، مضيفا أنه يحكي مع نفسه يوميا من الصباح وحتى الخلود إلى النوم، فالقص في النهاية هو نوع من الحكايات.
تاليا قرأ قنديل قصتي (السبعيني)، و(سيدة الأعشاب)، ومن ثم دار نقاش مع جمهور الأمسية تناول مقالاته الصحفية، ومضامين قصصه.
في قصة (السبعيني) يقول قنديل: «حينما قرع باب داري وفتحت له الباب، باغتني الرجل العجوز الذي تجاوز السبعين، بملامحه المتغضنة، وبعينيه العصفوريتين، وبصوته الذي يظل يُميز صوت الفقراء حينما يعرضون قواهم البدنية مقابل الرزق، قائلا: هل تودون تقنيب داليتكم؟
فقلت له وأنا أحاول أن أوقعه في المساومة، كي أتخلص منه وأعود الى قهوتي وصباحيّ الفيروزي وكسلي المثقف: كم تريد؟ فرد بحزم: ديناران.
وما أن وافقت، حتى بدأ الرجل بالتجول أمام الشجيرات التي تتجاور في حوض الحديقة النحيل، مدّ ذراعه وأمسك بجذع الدالية، ولا ادري لماذا أحسست بأنه يؤنثها بلمس أصابعه الشقية بالتعب المزمن، لا بل أحسست بأنه يُعرفني عليها وهو يقول بحسرة «يا حرام» ثم تابع «من الذي قنبها لك العام الفائت؟
وكان عليّ أن أتذكر الشاب الأفاق الذي حضر في العام الفائت وقبض مني عشرة دنانير في ربع ساعة وذهب..».
وكان الزميل قنديل أصدر من المجموعات القصصية: «وشم الحذاء الثقيل»، رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1983. و»الصمت»، اتحاد كتاب الأمارات، أبو ظبي، 1991. و»حالات النهار، رابطة الكتاب الأردنيين، 1995. و»عين تموز»، وزارة الثقافة، عمان، 2002. و»سيدة الأعشاب»، وزارة الثقافة، 2008. إضافة لكتاب «حوارات عربية»، أمانة عمان ورابطة الكتاب، عمان، 2002.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش