الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزراء سابقون واقتصاديون يوصون بوضع خطة لتنشيط أعمال القطاع الخاص

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور وبترا
أوصى وزراء سابقون واقتصاديون وخبراء خلال جلسة حوارية لغرفة تجارة عمان ناقشت ملامح رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة، بضرورة وضع حلول سريعة آنية لتنشيط أعمال القطاع الخاص، واعادة العمل بنظام خدمة العلم.
وشددوا على ضرورة مواكبة الإصلاح الاقتصادي للاقتصاد السياسي ووضع أسس الديمقراطية الحقيقية والتي ترتبط نتائجها بشكل مباشر مع ايجابيات التنمية الاقتصادية ووضع ورؤية واضحة للاقتصاد الأردني لتقود سياسات اقتصادية وقطاعية على مر السنين.
واوصى المشاركون في الجلسة بوضع آلية لقياس أثر القرارات الاقتصادية والتعاون مع القطاع الخاص قبل صدورها وذلك لمعرفة الآثار الايجابية والسلبية على القطاع وأكثر الجهات تعرضا لهذه الآثار ومدى تأثيرها على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
واكدوا في توصياتهم أن تكون الخطة الاقتصادية العشرية ملزمة للأخذ برأي القطاع الخاص وليس من خلال التشاركية الشكلية فحسب، مؤكدين ان القطاع الخاص»وكيل مالي للحكومة يؤمن الحصيلة الأوفر للخزينة» ويجب أن يشارك مشاركة حقيقية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية.
وقالوا في توصياتهم التي اعلنها رئيس الغرفة عيسى حيدر مراد امس الثلاثاء ان التركيز على الناحية المالية في معالجة القضايا الاقتصادية يجعلها مجزوءة ومنقوصة، مشيرا الى أهمية ان تأخذ القرارات بعين الاعتبار أمور التشغيل والمحافظات والتنمية فيها وليس فقط الأثر المالي على الموازنة.
واوصى المشاركون بضرورة التركيز على تنمية الاستثمارات المحلية خاصة في مجال التعليم والصحة والغذاء ووضع ضمانات تحقق هذه الرؤى وتشخيص ووضع برامج تنفيذية والمساءلة والمحاسبة على الإنجازات، وأن تكون الحوافز الضريبية مبنية على تشغيل العمالة الأردنية والصادرات والقيمة المضافة.
واكد المشاركون ضرورة تقييم فكرة المناطق التنموية وغيرها من استثناءات لمعرفة ما اذا كانت ناجحة وذات مردود ايجابي لتعمم التجربة على باقي مناطق المملكة، او إلاستغناء عنها، بالإضافة لوجوب استقرار القوانين والتشريعات، كون عدم استقرار البيئة التشريعية طاردا للاستثمار الأجنبي والمحلي.
وطالب المشاركون بضرورة إعادة النظر في نظام دائرة اللوازم العامة بما يحفظ حقوق الدولة والتاجر ومشاركة القطاع الخاص في وضع هذا النظام حيث أن الدولة هي الزبون الأكبر للتاجر، وأن تتناغم مشاريع الحكومة مع الموازنة فلا تخرج عنها ولا تكون فجائية وذلك لضمان الاستثمار والعمل والإنتاج والشفافية في الموازنة والقطاع العام ككل.
واوصى المشاركون بتطوير آليات لتحفيز سرعة تدوير الأموال بدلا من جمودها، وتدويرها وتوزيعها جغرافيا ما يؤثر ايجابيا في التنمية الاقتصادية وتوزيع المكاسب والإسراع في التوظيف وتشغيل الشباب فلا تكون معدلات النمو الاقتصادي في الأردن مصحوبة بارتفاعات في معدلات البطالة والفقر، المطلوب العكس.
واوصوا بالاستعانة بجمعية حماية المستثمر لجذب الاستثمار والمستثمرين لهذا البلد والحد من ظاهرة هجرة المستثمرين، وتطوير المناطق الحرة والتأكيد على انها اراض اردنية خارج النطاق الضريبي عند وضع التشريعات لأعمالها وخاصة ما له علاقة بضريبة الدخل.
واوصى المشاركون الذين مثلوا العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة بإنشاء المسار الأخضر للشركات والمؤسسات من القطاع الخاص لتسهيل إجراءاتها في أروقة الحكومة ووضع خطة قابلة للقياس لتصل بالحكومة إلى نقطة المساواة بين الدخل والنفقات خلال خمس سنوات وتخفيض حجم الحكومة تدريجيا 2 % سنويا لتصبح نفقاتها أقل بنسبة 20 %.
وأوصى المشاركون بتقوية شبكة الأمان الاجتماعي والتوظيف والتركيز على العنصر الأساسي وتطويره وهو الإنسان، ووضع حلول وخطط متوسطة الأمد خلال 5 سنوات ودعم ثقافة المساءلة ودراسة وإيجاد حلول للقضايا التي تعطل أعمال التنمية من خلال التأهيل والتدريب واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ومحاسبة المقصّرين.
وأوصى المشاركون بتطوير البنية التحتية وخاصة شبكة المواصلات والنقل، وتقديم الدعم لقطاع النقل العام وتقديم سبل وأوجه تنسيق أفضل لقطاع النقل العام لتعزيز الكفاءة فيه لتمكين حركة أفضل للمواطنين من وإلى أماكن العمل.
واكد المشاركون ضرورة وتفعيل مفهوم رأس المال الاجتماعي وتفعيل الشراكة والعمل الايجابي لدى المواطنين، ووضع سياسة واضحة للمسؤولية الاجتماعية الخاصة بالشركات وتشجيع ودراسة تنظيمها.
وطالبوا بدعم تنشيط صناديق الزكاة والوقف والاستفادة من مواردها في التشغيل وإيجاد فرص العمل والتمكين، وتطوير العمل التطوعي وإفراز قيادات نوعية، وتوجيه الإدارة المالية والسياسات العامة لتخفيض نسب البطالة وخاصة بين الإناث.
ودعا المشاركون الى دراسة التحديات أمام التعليم الإلزامي والتعليم العالي وتوافقه مع سوق العمل والتعليم المهني، وإنشاء صندوق للتعليم المهني للمساعدة في تمكين الأردن من إيجاد شريحة من العمالة شبه الماهرة لرفد الصناعة الأردنية.
واكد المشاركون ضرورة رفد كوادر ومؤسسات الحكم المحلي بالكوادر المؤسسية المؤهلة وصولا إلى اللامركزية، وتمكين الإدارات المحلية من الاعتماد على ذاتها، والتأكيد على دور الإعلام الفاعل المسؤول في المساهمة بالمساءلة والشفافية، وإنعاش دور الإعلام التنموي القائم على التحليل العلمي والإحصائي وان يكون للقطاع الخاص دور في بيان انجازاته.
واكد المشاركون أهمية مشاركة حقيقية لكل قطاعات الشعب في وضع إستراتيجية اقتصادية اجتماعية للسنوات العشر، والتركيز على إقامة المشاريع التنموية في المحافظات وبالتالي تقليل الكثافة السكانية في إقليم الوسط، وتأكيد تكافؤ القطاعين القطاع العام والخاص في الواجبات ورسم السياسات وان تكون الاستراتيجيات معتمدة على ذلك.
ودعا المشاركون الى الابتعاد عن الإدارة التفاعلية المرعوبة والتوجه نحو الإدارة الإستراتيجية وتطوير الإدارة المحلية واللامركزية، ورسم سيناريوهات مبنية على نمو عدد السكان والوضع السياسي، واختيار أصحاب الكفاءة في مجالس الإدارة للمؤسسات الحكومية، وانتهاج مبدأ تحفيز العدالة في الدخل سواء حسب الفئات (العمر، الجنس) أو الجهات الجغرافية (المحافظة والبلدية) في القرارات الحكومية.
وشدد المشاركون على ضرورة استمرار الحكومة في تشجيع الزراعة للاستهلاك المحلي التي تكون كلفة الإنتاج فيها أقل من كلف الاستيراد من الخارج مع وضع نظام مقايسة حكومي لإقرار الأصناف المفضل إنتاجها محلياً لتنافسيتها.
واكد المشاركون ضرورة إطلاق يد القطاع الخاص في زيادة حجم الصادرات الزراعية النباتية والحيوانية بعد تحديث هذا القطاع على أن يكون الدور الحكومي تسهيل مهمة القطاع الخاص في فتح الأسواق الجديدة وعمل اتفاقيات ثنائية مع الدول التي توجد فيها أسواق للمحاصيل الأردنية لتسهيل انسياب السلع الزراعية.
ودعا المشاركون الى تشجيع الشركات الأردنية على الاستثمار في إنتاج محاصيل العجز من الحبوب خارج حدود المملكة (السودان ودول الاتحاد السوفييتي السابق وبولندا وإفريقيا جنوب الصحراء وأي دول لديها فائض في إنتاج الحبوب)، والاستمرار في سياسة الإعفاءات الضريبية على صادرات المملكة لأطول فترة ممكنة لحفز القطاع.
واكد المشاركون ضرورة إعادة النظر في القوانين التي تنظم عمل مؤسسات القطاع الخاص في القطاع الزراعي، وتعديل الأنماط الاستهلاكية بما يتوافق مع المتطلبات الصحية والعمل على تخفيض نسب النمو السكاني بما يحقق سياسة الأمن الغذائي، وزيادة مساهمة القيمة المضافة في الناتج الزراعي على الناتج المحلي الإجمالي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش