الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفيـر الروسـي يـحـذر من تبعات خطيرة لتقسيم سوريا

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور-حمدان الحاج
وصف السفير الروسي لدى البلاط الملكي الهاشمي بوريس بولوتين العلاقات الثنائية الاردنية الروسية بالممتازة وتتطور نحو الافضل باضطراد بما تمثل من صداقة واحترام متبادل وتعاون لمصلحة البلدين الصديقين.
واضاف بولوتين في لقاء مع عدد من الاعلاميين مساء اول امس الثلاثاء في مقر اقامته ان الرئيس فلاديمير بوتين يقدر تقديرا عاليا مساهمة الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في بحث امكانية حل القضايا المعلقة في الشرق الاوسط.
وزاد ان الرئيس بوتين يقدر عاليا الحوار السياسي الذي اجراه مع جلالة الملك في روسيا اخيرا، مؤكدا ان الزيارة الملكية كانت ناجحة جدا اضافة الى اللقاء الذي جرى بين جلالته ووزير الخارجية سيرغي لافروف، حيث جرت محادثات موسعة في جو من الثقة المتبادلة والتفاؤل والشراكة البناءة بين الاردن وروسيا في العلاقات الخارجية.
واشار السفير الى ان محادثات جلالة الملك بوتين تناولت كذلك الازمة السورية حيث اكدت المحادثات تطابق وجهات النظر وتمسك البلدين في ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية.
وتم كذلك تبادل الاراء حول الشأن الفلسطيني حيث كانت حالة من تطابق الاراء حول ضرورة مضاعفة الجهود للتوصل الى حل عادل للقضية الفلسطينية على اساس الشرعية الدولية.
وقال انه تم كذلك تبادل الاراء حول مسائل التعاون الثنائي بين الاردن وروسيا وتعميق هذا التعاون في كثير من المجالات وخاصة في مجال الطاقة.، مشيرا الى استمرار الاتصالات بخصوص بناء محطة نووية في الاردن.
 الازمة الاوكرانية
وعن الازمة مع اوكرانيا، قال السفير ان وحدة اوكرانيا مصلحة روسية الا ان المطلوب اصلاح دستوري يحقق تطلعات سكان شرق اوكرانيا بالعيش في ظل حكومة لا مركزية فيما تسعى روسيا لحل سلمي للأزمة، مؤكدا تطلع بلاده لعالم متعدد الاقطاب.
واشار الى ان خطر استخدام الاسلحة ما يزال قائما ضد سكان مناطق شرق اوكرانيا الذين يناشدون الحكومة الروسية التدخل لحمايتهم، في حين تؤكد روسيا ضرورة ان يكون الحل سلميا وان روسيا مقتنعة ان حل الأزمة يتم من خلال اجراء اصلاح دستوري حقيقي يكفل الحقوق المشروعة لجميع المناطق فيها، والاستجابة لمطالب المنطقة الجنوبية الشرقية بجعل اللغة الروسية لغة رسمية ثانية في الدولة، وتقديم تعهدات بوضع عدم الانحياز لاوكرانيا لضمان دورها كحلقة وصل في بنية غير مجزأة للأمن الاوروبي»، اضافة الى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف نشاط «التشكيلات المسلحة غير الشرعية والجماعات القومية المتطرفة الاخرى».
ونفى بولوتين وجود تدخل روسي في اوكرانيا مؤكدا انه لا مطامع روسية في اوكرانيا وان ما يجري هو حركة شعبية تطالب باحترام حقوقها، منتقدا ما وصفه بالمعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمة الاوكرانية التي تقوم بها اوروبا والغرب وامريكا.

واكد ان «استفتاء القرم الذي جرى في 16 اذار الماضي كان نزيها وشفافا ووفق الاجراءات الديمقراطية والاعراف الدولية»، مشيرا الى ان «الاستفتاء جاء استنادا لإعلان مبادئ القانون الدولي لعام 1970 الذي نص على انه في حال عدم تمكن الشعوب من الحصول على وضع قانوني وحماية لحقوقهم في اطار دولة معينة على اراضي مسكنهم فإن لديهم الحق في تقرير المصير من خلال الانفصال عن الدولة و/ او الانضمام الى دولة اخرى».
وعبر عن دعم بلاده لمطالب سكان شرق اوكرانيا الخاصة بإصلاح الدستور واعتماد مبدأ اللامركزية في ادارة المناطق الشرقية، واصفا الازمة الاوكرانية بأنها «امتحان خطير للعلاقات الدولية ورفض بلاده للتهديدات والعقوبات الغربية نتيجة موقفها من الازمة الاوكرانية.
وقال ان روسيا «بذلت جهودا لإجراء حوار فعال وتعاون مع الشركاء الغربيين على اساس الانفتاح والتساوي والثقة المتبادلة، الا انها بين الحين والآخر تصطدم بجدار صلب»، موضحا انهم «حصلوا على مآربهم بطرقهم الخاصة»، كما حصل في توسع الناتو نحو الشرق و «نشر البنية التحتية العسكرية على حدودنا ونشر نظام الدفاع الصاروخي الذي يمضي قدما رغم التخوفات الروسية».
وفيما يتعلق بالموقف الغربي من الازمة الاوكرانية قال السفير بولوتين، انه مرهون للسياسة الاميركية المنحازة لفريق السلطات الجديدة في اوكرانيا والتي لا تقيم اعتبارا لطبيعة التنوع السكاني ومطالبه العادلة.
وقال انه على الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة أن يأخذ بالاعتبار وجود اقطاب دولية مهمة في العالم، ترتبط معها روسيا بعلاقات وطيدة وهو ما يدحض نظرية العزلة التي يزعم الغرب بانها محدقة بروسيا.
واكد انه لا نية لدى روسيا للعودة الى الحقبة السوفياتية و»من يفكر بهذا المنطق لا عقل له  كما انه لا رغبة لروسيا بعودة الحرب الباردة وانما تريد عالما متعدد الاقطاب.
    الازمة السورية
وحذر من ان استمرار الازمة السورية دون حل من شأنه خلق تخوفات من تقسيم سوريا وفرض واقع جديد يلقي تبعاته ليس على سوريا وحدها وانما على دول المنطقة والعالم .
واشار الى ان عدم الوصول الى حل سياسي للأزمة واستمرار الاقتتال يثير القلق الشديد خصوصا بعد ان تحولت الاراضي السورية لقاعدة للإرهاب الدولي وسط تقديرات بوجود مرتزقة من ثمانين بلدا، الامر الذي يشكل تهديدا ليس لسوريا وانما لبلدان المنطقة والمجتمع الدولي وهو ما يستدعي مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا.
 وقال ان الدولية الروسية قدمت انواعا مختلفة من الدعم بما فيه المادي من خلال الامم المتحدة وان روسيا قررت صرف 12 مليون دولار لبرنامج الامم المتحدة الغذائي العالمي لمساعدة النظام الغذائي في مدارس المملكة، وصرف مبلغ 37ر4 مليون دولار لصندوق منظمة الدفاع المدني الدولي لدعم الدفاع المدني الاردني، وخصصت عام 2013 مبلغ 5ر4 مليون دولار لميزانية مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين لمساعدة الحكومة الاردنية في استقبال وايواء اللاجئين السوريين.
 واشار الى ان الطائرات الروسية نقلت الى عمان 150 طنا من المواد الغذائية والادوات المنزلية والمولدات الكهربائية للاجئين السوريين في المملكة.
وجدد التاكيد على وجود علاقات تقليدية متقدمة بين روسيا والشعوب العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش