الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن رائدة عربيا في استغلال الطاقة الشمسية

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور – ماجدة ابو طير

تشكل فاتورة الكهرباء هماً على العائلة وخاصة في اوقات الصيف الحارة و الشتاء القارص عندما يتم الاعتماد بشكل كبير على المكيفات بنوعيها البارد و الدافئ. هذا الهم الذي بدأ يختفي عند الكثير من العائلات وايضاً عدد من المؤسسات بعد الاعتماد بشكل كلي على نظام الطاقة الشمسية الذي يقوم بتوليد الكهرباء.



تطبيق ناجح وموفر

 

مسجد علي صقر وهو احد المساجد الذي استفاد من تجربة الطاقة الشمسية في منطقة حي نزال، المسؤول عن المسجد زكي سعيد يجد أن الاستفادة من هذه يجب أن يعمم ويدعم من قبل الحكومة حتى يصل الى كافة المؤسسات و منازل المواطنين، فالطاقة الشمسية مصدر غير ملوث للبيئية. يقول سعيد: « لقد ارتأينا في المسجد ضرورة تركيب هذه الخلايا وخاصة أن المسجد يستهلك كهرباء بكميات كبيرة، وتركيب هذه الخلايا وفر علينا مبلغ كبير، فسابقاً كانت الفاتورة 1000 دينار شهرياً، أما الان بعد تركيب الخلايا اصبحنا ندفع 100 دينار وهو فرق كبير لا يمكن تجاهله».

يضيف سعيد: « في البداية قدمنا لشركة الكهرباء طلب بتركيب هذه الخلايا، وجاء فريق لتقييم المسجد من حيث المساحة و تقدير استهلاكه خلال سنة سابقة. وبعد ذلك يتم تحديد الاجهزة، لقد كلف تركيب الخلايا 14 الف دينار تم دفعها على 3 دفعات لشركة الكهرباء. ففي ايام الشتاء تصبح الخلايا تنتج كميات كهرباء بشكل اقل بسبب ضعف اشعة الشمس، وبالتالي يصبح لدينا نقص وفي هذه الحالة نلجأ الى شركة الكهرباء. المحول الذي ركبته شركة الكهرباء يسمى عداد يسمى «عداد صافي القياس» والذي يمكنه القياس باتجاهين، ففي الوقت الذي  يستخدم فيه المشترك الكهرباء من الشبكة، يقرأ قراءة موجبة، وفي الوقت الذي يغذي فيه المستهلك الشبكة من نظام الطاقة لديه يقرأ قراءة سالبة ويتم طرح كمية الكهرباء التي ولدها المستهلك مما استهلكه.



وفي نهاية الشهر يتم احتساب كل ذلك؛ فإن كان المشترك  استهلك من الشبكة أكثر مما غذاها يكون الاستهلاك موجبا وتتم محاسبته على استهلاكه الذي تعدى إنتاجه، وذلك حسب شريحة الاستهلاك التي يقع ذلك المستهلك ضمنها، وإن كانت القراءة سالبة فهذا يعني أن المستهلك ولّد طاقة أكثر مما استهلك، ويتم تدوير هذه الكمية لصالح المستهلك للشهر الذي يليه وهكذا حتى نهاية العام. وإذا ولد المستهلك طاقة أكثر مما استهلك في نهاية ذلك العام تقوم شركة الكهرباء بشراء الكهرباء من المستهلك، وتدفع الشركة حسب قانون وتعليمات الطاقة المتجددة مبلغ 120 فلسا لكل كيلو واط تشتريه من الطاقة الشمسية التي ولدها ذلك النظام».



استفادة مجدية



ويؤكد فراس هنداوي أن الاستفادة من الطاقة الشمسية مجدي جداً، وخاصة إن كان المنزل يدفع فاتورة كهرباء مرتفعة، وقد قرر تنفيذ هذا النظام على منزله منذ عامين. يقول هنداوي: « فاتورة منزلي كانت تصل الى 130 دينار، وهي فاتورة مرتفعة مع المنازل الاخرى كوني استخدم المكيفات. والآن ادفع 18 دينار كحد اقصى. وقد كلف تركيب النظام الشمسي ما يقارب 7 الاف دينار. هذا النظام يجب أن يعمم على معظم المنازل حفاظاً على البيئة وايضاً تخفيف العبء على شركة الكهرباء. فالطاقة الشمسية متوفرة لماذا لا نستفيد منها!».  



رياده أردنية



المهندس محمد الحجاج المختص بالطاقة المتجددة، يبين أن السماح للمواطنين بالاستفادة من الطاقة المتجددة سواء اكانت شمسية أم طاقة رياح ، قد بدأ منذ إقرار قانون الطاقة المتجددة في عام 2012، والذي يسمح بموجبه لمستهلك الكهرباء بتوليد استهلاكه من الكهرباء باستخدام الاجهزة التي توضع على سطح المنزل او اي مكان يتسع لذلك، وبهذا يكون الأردن أول دولة عربية تسمح لمواطنيها بذلك بالرغم من تغطية شبكة الكهرباء الأردنية 98 % من المواطنين في الأردن.

يضيف الحجاج: من اكثر الاسئلة التي تهم الناس الذين يرغبون بالاستفادة من الطاقة الشمسية، هو الكلفة و هل يستفيد المنزل من هذه الطاقة في الشتاء؟ يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية وتخزينها في بطاريات سائلة لمدة 3 ايام حتى يتم استخدامها. ومعدل شروق الشمس في الاردن بالمتوسط 5 ساعات وهذا رقم عالي مقارنة مع دول اوروبية. وبالتالي نستطيع الاعتماد على الطاقة الشمسية في تحويلها الى كهرباء.

هنالك عدة اسس من خلالها تقوم شركة الكهرباء الموجودة في المنطقة تقييم حاجة المنزل من الكهرباء وكم عدد الالواح الشمسية التي ستعتمد، وفي المتوسط تكون تكلفة المنازل 2000 دينار. وتوفر هذه الالواح حاجة المنزل بنسبة 60-100% من الكهرباء. وبالتالي يتم استرجاع المبلغ الذي انفق على تركيب الالواح بمدة قصيرة، وخاصة إن كانت الجهة التي تود في استخدام النظام تنفق شهرياً مبالغ طائلة على فاتورة الكهرباء، وهذا ينطبق على المؤسسات و المساجد و المدارس و المصانع وغيرها.

يردف قائلا: لا بديل للاردن عن الطاقة الشمسية، وخاصة ان 96% من الطاقة التقليدية يتم استيرادها من الخارج من الغاز والبترول، وبالتالي هذا يشكل عبئاً على الاقتصاد الاردني بنسبة 21% من الناتج الاجمالي المحلي. وفي عام 2012 تم اقرار قانون الطاقة البديلة الذي يشجع المواطنين على استخدام هذه الانظمة لتوليد الكهرباء. وايضاً تضمن اعفاء جميع الاجهزة والمعدات من رسوم الجمارك وايضاً ضريبة المبيعات، والحكومة اعفت المستثمر من رسوم و تكاليف الربط مع شبكة الكهرباء. و اهم ما يميز الالواح الشمسية انها طاقة نظيفة وايضاً عمرها طويل يصل الى 30 عام. وهي على شكل الواح شمسية تشبة السخانات الشمسية توضع على اسطح المنازل او بالحديقة و توصل عبر محولات مع شركة الكهرباء التي تخدم المنطقة.

أسس ومعايير



ومن الاسس المهمة قبل تركيب نظام الخلايا الشمسية:

أولا: ما هي  قدرة وتكلفة نظام توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الذي يحتاجه منزلك ويُسمح لك باقتنائه بشكل عام.

ولأجل التقدير فقط؛ فإنه يمكن معرفة قدرة النظام الذي تحتاجه في منزلك، وذلك من خلال حساب معدل استهلاك المنزل شهرياً من الكهرباء ومن ثم قسمة معدل الاستهلاك على 130.

الرقم الناتج يكون قدرة النظام المسموح لمنزلك تركيبه.

ومثال على ذلك؛ إذا كان معدل استهلاكك الشهري للكهرباء هو 650 كيلو واط ساعة، فإن أكبر نظام يُسمح لك بتركيبه هو نظام بقدرة خمسة كيلو واط (650/130 = 5) ويمكن طبعاً تركيب نظام بقدرة أقل إن أراد المشترك ذلك.

ثانيا: ما هي كلفة تركيب هذه الأنظمة؟ وذلك يعتمد ذلك طبعاً على الأنواع والنوعيات ولكن ولأجل التقدير فقط فإن تكلفة الكيلو واط تتراوح من  1100 دينار الى 1800 دينار، لذا فإن نظام بقدرة 5 كيلو واط سيكلف ما بين 5500 دينار الى 9000 دينار.

ثالثا: ما هي المساحة التي تحتاجها على سطح المنزل من أجل تركيب نظام طاقة شمسية؟ بشكل عام فإن كل كيلو واط يحتاج إلى 8 متر مربع تقريبا ( 4م  طولي* 2 م ارتفاع) من الألواح الشمسية.

رابعا: هل كل منزل مؤهل لتركيب أنظمة طاقة شمسية متجددة ؟ وهنا من المهم الإشارة إلى أن المنازل التي تظلل أسطحها العمارات من حولها سيكون إنتاجها أقل من المنازل ذات الأسطح المفتوحة.

خامسا: هل هناك ترخيص معين أو موافقة من جهة معينة لتركيب أنظمة الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء؟ نعم فقبل تركيب أي نظام يجب أخذ موافقة شركة توزيع الكهرباء في المنطقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش