الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يؤكدون أهمية التشاركية للنهوض بقطاع التعليم العالي بعيدا عن المعوِّقات

تم نشره في الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

 شارك في الحوار: حمدان الحاج وأمان السائح
ارتأت «الدستور» أن تفتح ملف الجامعات الخاصة والصعوبات التي تواجهها والتعامل مع قطاع التعليم العالي بصورة مباشرة بعد أن توجه اليها مستثمرون واساتذة جامعات يشكون جهات ذات صلاحيات وحضور في المشهد المتعلق بالتعليم العالي، بل ويذهب البعض الى ان هذه الجهات لا تتشاور أو تتحاور معها وصولا الى تحسين الاداء؛ الأمر الذي جعل «الدستور» تفتح صفحاتها لتتعامل عن قرب مع نبض القطاع الذي اصبح في الفترة الاخيرة يشهد مناكفات القطاع في غنى عنها.. حيث التقت رئيس مجلس أمناء جامعة جدارا الدكتور قاسم ابو عين ورئيس الجامعة الدكتور محمد الطعامنة ورئيس هيئة المديرين الدكتور شكري المراشدة. وتؤكد «الدستور» حفاظها على حق «هيئة اعتماد مؤسسات التعليم» بالرد..
* الدستور: بسم الله الرحمن الرحيم.. نرحب بكم في جريدة «الدستور»، وسنبحث في كثير من القضايا المتعلقة بالتعليم العالي، وما تواجهه الجامعات الخاصة أحياناً من صعوبات أو معوِّقات.. الدكتور قاسم أبو عين كنت رئيساً لمجلس الأمناء وصاحب خبرة.. القطاع العام أخذ منك وقتاً طويلاً جداً.. كيف تشخص واقع التعليم العالي في الأردن؟
- د. قاسم أبو عين: التعليم العالي في الأردن بمستوى جيد ونفاخر به، ومع ذلك، نحن لا نقبل أن نقف عند نقطة ونقول إنه جيد، بل نطمح دائماً إلى أن ننتقل من موقع متقدم إلى موقع أكثر تقدماً، غير أن هذا كله لا يسلم من منغصات بغض النظر عن مصدرها، الأصل في الخطة الإستراتيجية للتعليم العالي أن تؤكد على مسؤولية تطوير التعليم العالي والجامعي، والحرص على الجودة، ومن وحي الانتقال دائماً من الموقع المتقدم إلى الموقع الأكثر تقدماً، وحتى يتم ذلك، لا بد من أن تكون كل أطراف العملية التعليمية متعاونة ومتشاركة، فالخطة الإستراتيجية تؤكد المسؤولية التشاركية التعاونية بين مؤسسات التعليم العالي «وزارة التعليم العالي، وهيئة الاعتماد، والجامعات الحكومية والخاصة»، باعتبار أن كل الجامعات وطنية، والقانون الذي يحكمها اسمه قانون الجامعات الأردنية.
 التشارك كما نفهمه، والمسؤولية التعاونية والتعاون تؤكد على عمليات يجب أن تتم حتى تترجم هذا التعاون، ومن هذه العمليات مثلاً الرقابة الرشيدة الحكيمة، فالرقابة لها خطوات توصل إليها، فهي عمليات إرشاد، وتوجيه، وإشراف، نحن نعيد إلى الذهن ما كان في وزارة التربية والتعليم كما يسمى مفتش المعارف، الذي يتابع الأمور الخاطئة ليصوبها، فقالوا إن كلمة مفتش قاسية كثيراً، فعقدوا مؤتمرا في العقبة العام 1975 وقاموا بتغييره من مفتش إلى توجيه، وبعد عقد من الزمن قالوا إن كلمة التوجيه لا تدل على الشراكة بالشكل الصحيح، فقاموا بتسميتها «إشراف»، عملية الإشراف عملية إدارية مهمة تشخص الخطأ إن وجد، وتقترح له الحلول بالتناقش والتحاور مع الجهة المعنية في الوزارة أو في المؤسسة التعليمية سواء أكانت مدرسة ام جامعة، فهذا التشخيص يؤدي في النهاية إلى معالجة الموقف، وهذا يختلف عن أسلوب التفتيش لأنه أقرب إلى أسلوب «الصياد»..
* الدستور: قلت إن هناك طرفين في المعادلة، وتحدثت عن استراتيجية التعليم وعن التطوير وعن علاقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعن هيئة الاعتماد، ووصفت بأن العملية التعليمية يجب أن تكون تعاونية تشاركية.. حدثنا عن الآلية المطلوبة لهذه التشاركية؟
- د. قاسم أبو عين: إذا ألغى أحد الطرفين رأي الطرف الآخر لم تعد تعاونية بل أصبحت خصومية، فأنا وأنت مسؤولان عن تطوير الموقف التعليمي، لا غنى إذن عن أحد الطرفين، فحتى تكون أنت يجب أن أكون أنا، وحتى أكون أنا ينبغي أن تكون أنت، حتى تكون هناك شراكة فعلية فينبغي أن يكون هنالك حوار، لكن أبواب الحوار مغلقة إلى حد كبير جداً.
* الدستور: تتحدث عن قضية قانون، الهيئة تقول دائماً إنها تطبق القانون والتعليمات على الجامعات الخاصة، وهي تعترف بأنها لا تطبقها على الجامعات الرسمية، فالجامعات الرسمية تحتاج وقتا حتى تقوم بعمل بنية تحتية، وهي تعلم أنه يجب أن يتم تطبيقها على الجامعات الرسمية.. هل ترى أن هناك بعض الاختلالات بتطبيق بعض التعليمات؟
- د. قاسم أبو عين: باب الحوار أغلقته هيئة الاعتماد، فأنا في جامعة جدارا اتصلت مع أحد أعضاء اللجنة المكلفة من الهيئة لأن نجري الحوار، فوجدنا أبوابا مؤصدة من الهيئة.
عندما تحدثوا عن مخالفات، هناك أرقام وهناك بيانات، والبيانات هي التي نحتكم لها، لكن طريقة قراءتها من قبلهم مخالفة، نحن نستند لأنظمة وتعليمات.
* الدستور: هناك قرارات لهيئة الاعتماد تتضمن توجيه عقوبة لجامعة ما أو إعطاء مهلة، هل هذا الكلام يطبق عليكم؟
- د. قاسم أبو عين: لم يطبق، لكن قبل هذه الهيئة كان يتم إعطاء مهلة للتصويب وترتيب الأوضاع، وهذا كان المعهود، فالعبرة في الأشخاص الذين يطبقون الانظمة وليس في الأنظمة نفسها، فالنظام موجود، والاستراتيجية موجودة، لكن الأشخاص اختلفوا.
* الدستور: هل يحصل هذا مع كل الجامعات الخاصة؟
- د. قاسم أبو عين: باعتقادي يحدث مع كثير من الجامعات الخاصة، وهناك أمر آخر، الآن عندما نتحدث عن الجامعات الخاصة، لا يوجد جامعة مسرورة من المركزية الشديدة، نحن ننادي وجلالة الملك ينادي باللامركزية، والحكومة أيضاً، فلماذا الهيئة لا ترتبط بوزير التعليم العالي، نحن نتحدث عن اللامركزية فيجب توزيع الصلاحيات، لذلك نحن ندعو إلى الحوار، لكن الحوار مغلق.
* الدستور: هناك اتهامات للجامعات الخاصة إجمالاً، بأنه حتى تجني بعض الأرباح تزيد أعداد الطلاب وتتجاوز على بعض الأمور، وهذا معروف في بعض الجامعات الخاصة، حساب العدد على حساب النوعية، فكيف تردون على ذلك؟
- د. محمد الطعامنة رئيس جامعة جدارا: نحن نتحدث عن أفراد، ونظم وإجراءات تؤثر على التعليم العالي.. نحن نتحدث عن هيئة اعتماد، أولاً لا يمكن أن يتم عمل رقابي دون تشاركية، وأكاد أجزم أن التشاركية معدومة في العلاقة ما بين هيئة الاعتماد وما بين الجامعات بصورة عامة، وتحديداً في الجامعات الخاصة. من المستحيل على هيئة الاعتماد أن تمارس دورها دون أن تشارك الجامعة نفسها، لأن المعلومة التي ستحسب بناءً عليها عدد أعضاء هيئة التدريس، والعبء التدريسي، وعدد الطلبة، والطاقة الاستيعابية مربوطة ابتداءً بفريق عمل الجامعة، فهناك مدير اعتماد في الجامعة الذي يشكل ضابط ارتباط بين الهيئة وبين الجامعة، ومدير الموارد البشرية ومدير القبول والتسجيل، لكن أن تعمل لوحدك فهذا مستحيل أن تصل من خلاله للصحيح، ويؤسفني أن أقول إن التشاركية ابتداءً معدومة.
ثانياً الشفافية غير موجودة، هيئة الاعتماد يجب أن يكون هناك آلية لممارسة الرقابة، هذه الآلية يجب أن تكون مكتوبة من طرف المجلس ومن طرف الهيئة، فتكون إجراءات اللجنة واضحة ويتم العمل من خلالها، لكن هذا الأمر لا يحدث، فما يحدث أنه تأتي مجموعة للتفتيش وتجتهد، ومن المؤسف أيضاً أن اجتهاداتها تكون متناقضة أحيانا.
* الدستور: هل يعاني رؤساء الجامعات الخاصة مثل معاناتكم؟
- د. محمد الطعامنة: البعض يعاني..
* الدستور: لماذا لا يكون هناك صوت واحد مشترك ما دام هناك هموم مشتركة.. ثانياً ما مصلحة هيئة الاعتماد او وزارة التعليم العالي بأن تؤذي الجامعات!؟
- د. محمد الطعامنة: قلت إن الإجراءات المتبعة لا توصل للصحيح، فالتشاركية معدومة وعدم وجود آلية والشفافية غير موجودة فهذا لا يقودنا إلى أي نتيجة، وأقول أيضاً بان جامعات الاطراف ربما لا تجد العناية الكافية كما هو الحال في جامعات عمان، فهذا ما يتحدث به «الأطراف».
بالنسبة للأرباح، لدينا في الجامعة 148 عضو هيئة تدريس، وعدد الطلبة في جامعة جدارا 3800 طالب وطالبة، إذا قسمنا الطلبة على أعضاء هيئة التدريس فيكون الناتج 1 إلى 26 وهذا غير موجود إلا في أرقى الجامعات في العالم، إذن مسألة عدم توافر أعضاء هيئة تدريس فهي مسألة مرفوضة من طرفنا، ولدينا 60 أستاذا بروفيسورا و20 أستاذا مشاركا، وأستاذ مساعد ومدرب، إذن مسألة عدم وجود أعضاء هيئة تدريس بالطريقة الكافية فهذه مسألة نعتبرها غصَّة وأدت إلى الشكوى وهي ظلم لنا، لأن كل عضو هيئة تدريس غير موجود فتلحقه غرامة مالية كبيرة، الآن هناك اجتهادات فردية من قبل اللجنة، لدينا أساتذة في جامعة جدارا يقومون بالتدريس في جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا وهذا محل افتخارنا واعتزازنا، إنما المشكلة مشكلة اجتهادية للجان.
- د. شكري المراشدة: طلبنا كلية الصيدلة، فهذه الكلية ليست موجودة في الجامعات الخاصة الأربع في الشمال، علماً بأنها موجودة في عمان وفي جامعة خاصة، وقد طالبت بفتح كلية صيدلة عن طريق رئيس الجامعة ورئيس مجلس الأمناء وذلك بكتاب رسمي، وبعد مطلب شعبي كامل، حيث وجه لي وجهاء منطقة الشمال كتابا بأن يتم فتح كلية صيدلة في الجامعة.
نحن قدمنا طلب اعتراض على اللجنة والاعتراض موجود لدى هيئة الاعتماد على الملاحظات التي وضعتها اللجنة، لكن لم يتم الرد على هذا الاعتراض.
نقطة أخرى، هناك كتاب من الرئيس يقول إن لدينا 4-5 دكاترة تركوا الجامعة وذهبوا إلى جامعات أخرى، فكتب رئيس الجامعة كتابا لوزير التعليم العالي حول هذا الأمر وحتى يتم تفعيل القانون والذي يقول بأنه لا يجوز أن يترك دكتور الجامعة ويذهب لجامعة أخرى إلا بعد أن يحصل على براءة ذمة من الجامعة الأولى، الآن هل من المعقول أن يتم ظلمنا بتعيين هذا الدكتور ويتم تغريمنا نحن؟!
أقول إن أصل هيئة الاعتماد هيئة توجيهية، فإذا أخطأت يجب أن تُوجِّهني للصحيح.
* الدستور: هل تعتقد أن لديكم خطأ؟
- د. شكري المراشدة: لا أعتقد أن هناك خطأ.. لكن أقول إن هناك ظلما يقع علينا، ففي التقرير يقولون إنه لا يوجد تفعيل لقسم الخدمات، مع أن هناك تفعيلا لقسم الخدمات بكتاب رسمي من الرئيس، أيضاً بناء سور للجامعة، مع أن الجامعة مسوَّرة ولها بوابتان، وأيضاً تكييف المكتبة، وهي مكيفة منذ العام 2006 ولغاية الآن، وأيضاً قِيل إنه لا يوجد شجر في الجامعة، مع أن لدينا شجرا والكل يراه وهو واضح.. أيضاً قيل في التقرير إنه لا يوجد لدينا مياه، رغم أن لدينا تنك ماء وبئرا ارتوازية، من هذا الكلام نشعر بالظلم، طلبنا بأن يأتوا بلجنة على أرض الواقع ورفضوا، وكل الملاحظات التي ذكرها التقرير من سور للجامعة وقسم الخدمات وتكييف المكتبة والشجر والماء عُوقبنا عليها. فهل يريدون أن نصفي استثماراتنا في الوطن ونذهب للاستثمار في الخارج؟!.
- د. محمد الطعامنة: بالنسبة لأعداد الطلبة، اعتقد أن في الجامعات الخاصة حتى لو كان لديها بعض التجاوزات فتبقى بالأمان، فعلى مقاعد الدراسة في الاردن 300 ألف طالب، 240 ألفا في الجامعات الحكومية، و60 ألفا في الجامعات الخاصة، فالجامعات الخاصة لا يوجد بها أعداد طلبة كثر. الآن في الجامعات الحكومية بدون استثناء، آلاف الطلاب لديهم 6-7 أعضاء هيئة تدريس.
بالنسبة للمخالفات في جامعة جدارا، أقول إن جامعة جدارا منذ خمس سنوات ولغاية الآن لا يوجد بها أي مخالفة.
أقول إن التعليم العالي يجب أن يُعيد النظر في الهيكل التنظيمي له، ونحن نعاني من الهيكل التنظيمي للتعليم العالي. وهنا سأثبت لكم قضية عملية فيما يتعلق بالبنية التنظيمية للتعليم العالي في الأردن بأن فيها إشكالية، فعندما يكون لدينا 5 دكاترة يغادرون الجامعة وقد وقعوا على عقد لعام 2015 ويذهبون للجامعات الحكومية ويتم تعيينهم، فأرسلت أنا كرئيس جامعة كتابا رسميا للوزير بهذا الامر، لأن الوزير هو صاحب الصلاحية والاختصاص بتفعيل قرار مجلس التعليم العالي، فزرنا الوزير أنا ورئيس مجلس الأمناء واتصل الوزير برئيس هيئة الاعتماد، وبعدها بأقل من أسبوع جاءت لجنة من هيئة الاعتماد للتفتيش على الجامعة.
* الدستور: لديكم معاناة والمعاناة مستمرة كما تقولون، وأنتم تتحدثون عن التشاركية والتفاعلية وغير ذلك، كيف يمكن أن نصل إلى إمكانية أن يكون هناك تلاق وتواصل؟
- د. قاسم أبو عين: مطلبنا هو دعوة للحوار، إمَّا أن يأتونا أو نذهب إليهم، لكنهم لا يريدون الحوار.
* الدستور: هل تعتقد أن تجاوزكم وتهديدكم بتجاوز هيئة الاعتماد كان له دور بأن يتخذوا موقفا منكم؟
- د. قاسم أبو عين: من خلال «الدستور»، التي نأمل أن تبقى دستوراً للناس، أقول: الحق والحقيقة أقوى من أية صلاحية، وأدعو لحوار نضع خلاله الأرقام ونتحاور حولها.
* الدستور: هل من الممكن أن تفكروا باللجوء إلى القضاء؟
- د. قاسم أبو عين: إذا لم نأخذ حقنا، حينها سنلجأ للقضاء، بالرغم من أن هذا طريق طويل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش