الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انقاذ الاطفال من ويلات الحروب

تم نشره في الجمعة 2 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 افتتاحية - «كرستيان سيانس مونيتور»

ان رد الفعل العالمي على اوضاع الاطفال في الصراعات- كجنود او لاجئين او بين الجرحى- قد تحسن نظرا لان المزيد من الدول تفترض صفة البراءة في النشء الصغار والمغلوبين على امرهم.

مع فارق لا يتجاوز اياما معدودة في صدورهما في شهر اب، لفتت مادتان اخباريتان عن الاطفال في الصراعات انظار الناس حول العالم.



وقد شكلت كل منهما بطريقتها المختلفة عن الاخرى تذكيرا حول السبب الذي يدفعنا لنعتبر التركيز على محنتهم في الحرب مسارا ضروريا نحو صنع السلام.

كانت الاولى صورة لطفل سوري يبلغ من العمر خمس سنوات، اسمه عمران دقنيش، وهو جالس في سيارة الطوارئ وتبدو عليه معالم الذهول بعد ان تم انقاذه من انقاض بيت في حلب جرى قصفه اما بطائرة سورية او روسية.

اما المادة الثانية فكانت تتعلق بمفجر انتحاري، يعتقد انه يبلغ من العمر 13 سنة وتلقى تدريبا على يد الدولة الاسلامية، قد قام بقتل 51 شخصا في حفل زواج بتركيا. كان نحو نصف الاشخاص المقتولين على يد الجندي الطفل هم ايضا اطفال.

هذان الطفلان اليافعان- اللاجئ المصاب والمجرم العسكري- كانا على طرفين متناقضين من الحرب. مع ذلك وفي انظار الكثير من العالم، فان كل منهما ضحية ويستحق ان يحصل على حماية. وذلك بسبب الفحص الدقيق المتصاعد للاطفال في الحروب، ليس في منطقة الشرق الاوسط فقط ولكن ايضا من نيجيريا حتى الفلبين، ويدعم هذا الامر افتراض شبه عالمي ببراءة مثل هؤلاء الاطفال. ان اكثر المعاهدات بخصوص حقوق الانسان حظا في الموافقة هي معاهدة الامم المتحدة حول حقوق الطفل. وبفضل هذه الاتفاقية التي ابرمت في عام 1989 وتزايد اعداد المساعي المماثلة الاخرى، اصبح العالم اكثر نشاطا من ذي قبل في مساعدة الاطفال ضحايا الحروب- وفي استعمال تلك القضية لوضع حد للحروب.

على سبيل المثال، ذكرت منظمة اليونيسف في شهر حزيران ان 9 من اصل 10 اطفال لاجئين او مهاجرين وصلوا الى اوروبا من شمال افريقيا لم يكونوا برفقة احد. كما انها سجلت حالات لالاف من الجنود الاطفال الذين يتم تجنيدهم في جنوب السودان واليمن وافغانستان وغيرها من البقاع الاخرى، بالاضافة الى الدولة الاسلامية. وفي اشارة الى هذا الانتباه الجديد، تضمنت الالعاب الصيفية في ريو لعام 2016 لاجئين شباب تحت الراية الاولمبية الرسمية. العديد منهم مثل السباحة السورية يسرى مارديني التي تبلغ من العمر 18 عاما، فروا من ويلات الحرب. ومن الشواهد التي تثير القلق على نحو خاص استراتيجية الدولة الاسلامية التي تتبعها في اجبار الاطفال على التجند واعتناق المذهب والتدرب ليكونوا مقاتلين ويخلقوا جيلا من الارهابيين حتى في ظل خسارة الجماعة لاراضيها في العراق وسوريا.

 في العام الماضي، كان ما يقدر بحوالي الف ومائة طفل تحت سن 16 عاما- الذين اطلقت عليهم الجماعة لقب «اشبال الخلافة»- جزءا من قوات الدولة الاسلامية، وذلك وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان. لقد اطلق الجنرال العسكري الكندي المتقاعد روميو داليري، برنامج تدريب يهدف الى مد يد العون للقوات المدعومة من الغرب في هذا الصراع من اجل التواصل مع الجنود الاطفال في داعش واعادتهم الى عائلاتهم. غير ان الفكرة رغم كونها مهمة صعبة، تعد علامة اخرى على الصحوة العالمية فيما يتعلق بالحاجة الى تقديم الحماية الى اشد البشر براءة من اضرار الحروب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش