الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكمت النوايسة يستحضر أسئلة الذات ويقرأ غربة القصيدة في «محاولة رثاء للبحر الكامل»

تم نشره في الخميس 10 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور

استضاف منتدى الرواد الكبار، مساء يوم أمس اول، الشاعر الدكتور حكمت النوايسة، في أمسية شعرية أدارها الشاعر والناقد عبد الله رضوان، مدير المنتدى، وسط من المثقفين والمهتمين.
والقت السيدة هيفاء البشير، رئيسة المنتدى، في مستهل الأمسية كلمة ترحبية، قالت فيها: إذا كان الشاعر الكبير مصطفى وهبي التل «عرار»، قد خطّ للمسار الشعري الأردني خطواته ومعالمه الأولى التي ميّزته بين أقرانه العرب، فإن شعراء أردنيين آخرين قد عمّقوا هذه المسيرة، وأكّدوا تميّزها ورسموا خطوطها، وذلك عبر أكثر من جيل، ويجيء الدكتور حكمت النوايسه ضمن هذه الأسماء الشعرية التي حافظت وأضافت الى مسيرة الشعر الأردني وبخاصة عبر التأكيد على مرجعياته الوطنية وعبر توظيف «التراث/ الأسطورة/ المكان الأردني»، ليصبح كل ذلك جزءا مهما من مكونات القصيدة ومن إحالاتها معا، ولعل في توظيف رموز وحضارات جنوب الأردن لتكون متكأ ورافدا مهما في القصيدة بناء وإحالات ما يؤكد هذا المنحى.

إلى ذلك ألقى الشاعر النوايسة مجموعة من قصائده الجديدة والقديمة، ومن ديوانه «كأني سراب» قرأ غير قصيدة قصيرة مكثفة، وكما قرأ: «جسمي على الماء»، وقصيدة «محاولة رثاء للبحر الكامل». قصائد تحاور الذات الشاعرة وتفضي إلى الذات الإنسانية التي تجادل الحياة والأمكنة، وكما يبحر الشاعر خلالها في أحزانه الحالمة، معاتبا نفسه حين يرثي البحر الكامل. قصائد لا تخلو من البعد الدرامي، ضمن رؤى فلسفية تغلفها اللغة التجريدية والسريالية التي وظفها لتخدم مسار القصائد.
من قصيدته «محاولة رثاء للبحر الكامل»، يقول:
«أنا غلطةُ الشعراء والإنشاء «صاحتْ بيْ المدائنُ، فانتبهتُ من انتباهي/ أسهوتُ قرناً أم سها عني مكاني؟/ أنا بهجة الشعراء، حزن الحالمين، رسالةٌ لهثتْ بصدري ألفَ عامٍ إذ وصلتُ بلا بياني/ لا شيء أمنحه إذ انقتل الرسولُ على معاظمتي عظامي/ دهرٌ مضى وأنا أنا/ طسمٌ تطلسم نهجها، وجديس ما زالت تقربنُ كلّ من بلغ الفطامْ/ ويطولُ هذا الكامل المجنونُ في نقصي، ويبحر في هيامي/ أرثيه أم أرثي القصيدة زادها سقماً سقامي».
ومن قصيدته «جسمي على الماء»، نقرأ:
«جسمي على الماء مشغول بأسئلتي/ وجسمك الماء بالصحراء مشغول/ وصوتنا، مذ ظفرنا الريح أشرعة/ تهدّجت فيه أصواتٌ أبابيل/ ترمي تجاربها من طين أقنعتي/ وتقتفي إثرها همساً أقاويل/ يا أنت، عبلةُ، يا ينبوع أخيلتي ما بي؟/ تركتِ، ووارتك الأخاييل/ أسوق من غيمك المسروق أعذبه/ ليُسكِنَ النفسَ في عينيك تخييل».
في قصيدة «الكركية»، يقول فيها:
«خرجت من تجاويف الصخور النبطية/ تلبس السُّمرةَ أفلاكاً وتأوي قبّرات العشق من شوق إليها/ بنها والريح ميعاد المطر/ وتجلّي الأبيض الممسوس في لوز الفصول/ يدها نهر الصّباحات وديك الأمكنة/ كلّما مرّت بأرض أعشبت/ (س ب ح ا ن ه)».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش