الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«خبز وخوف» سبرت غور وخفايا ثنائية السلطة والشعب وتشبثت بالأمل

تم نشره في الأربعاء 9 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عجلون - الدستور
نظم صالون وادي الطواحين الثقافي وجماعة رايات الإبداعية بالتعاون مع وكالة انجاز الإخبارية، أمس الاول، في ديوان عشيرة الفريحات في راجب بمحافظة عجلون ندوة حوارية حول رواية «خبز وخوف» لمدير عام وكالة الأنباء الأردنية الزميل فيصل الشبول، بمشاركة رئيس مجلس إدارة الرأي الزميل سميح المعايطة والوزير الأسبق الدكتور منذر حدادين.
وتحدث حدادين عن أهمية الرواية التي نقلت الأحداث التي رسمت الماضي وأجواء النصف الثاني من الخمسينيات في بلدنا والنصف الأول من الستينات في البلدان المجاورة الشقيقة، حين كان المواطن يؤخذ بجريرة غيره، أو كان البريء يقضي أوقاتاً في الاحتجاز ومصادرة حريته وأحياناً يقضي أحكاماً بالسجن أصدرتها محاكم عسكرية، وما بها من العدالة ما يذكر

وبين حدادين أن ما حدث لعمر سعيد في رواية الكاتب كان مألوفاً في بلادنا خصوصاً في حقبة ما بعد 1957 والأحكام العرفية التي ما عرفت البلاد غيرها حتى عام 1989، ولا بد من الملاحظة أن تكرار احتجاز الأبرياء بدأ يتقلص مع تقوية أجهزة الأمن الداخلي، وانتشار معاونيه بين الأردنيين في الخارج وكان سلاح الخبز مألوفاً في الفترات التي أشرت إليها.
 ونوه حدادين بطريقة اختيار رسم غلاف الكتاب الذي عبر عن رغيف الخبز الافرنجي الذي يكمم فم الشخص، إذ لا شيء يجبر الإنسان للسكوت على الضيم سوى الخوف من الجوع. 
 واشار الى ان الرواية نقلت الاحداث التي مر بها المواطن العربي بكل دقة، وكذلك المضايقات التي واجهها المواطن العربي في روايته للمواطن ( رامي سعيد ) بمهنية عالية والصعوبات، مشيرا إلى أن الكاتب تطرق في روايته إلى قضايا الفساد المالي والإداري والأخلاقي وان الحالات التي ذكرها مألوفة في سوريا وليست في الأردن والحكايات الاخيرة التي تنصب فخاخا لما تريد الانتقام منهم ليست صعبة في فترة الشدة والاحكام العرفية.
 واشاد حدادين بابداع الكاتب في طريقة كتابته للرواية، متمنيا ان يتواصل في مثل هذه الكتابات التي تنمي الحس الادبي والثقافي، خصوصا في سياق ما يحدث من تغيير في المشهد السياسي العربي، مثلما تأتي منسجمة مع روح ما يطالب به الناس في المنطقة العربية.
 وأشار حدادين إلى الملاحظات المهمة في الرواية التي وصفت مجتمعات الغرب بأنها مجتمعات مثالية، وما هي بذلك وان مجتمعاتهم تؤمن ديمقراطية تمارسها إلى أن نزعت التفرقة في صفوفهم وخصوصا بعض الأجناس والأديان التي تحرم من التقدم للوظائف ولا اصدق ادعاءهم بالمساواة والتكافؤ وتساوي الفرص فيما بينهم.
وأشار حدادين الى أن الجرأة الروائية تتبدى منذ عتباتها الأولى ودلالاتها الفنية، فرغم أنه يلج عالم الرواية الأردنية من باب الخبرة الإعلامية الواسعة، والاطلاع على خفايا ثنائية السلطة والشعب من مواقعه الإعلامية فتتكشف له سطوة الأجهزة الأمنية العربية.
 واستعرض حدادين عناوين فصول الرواية، مشيرا إلى أنها جميعها قصيرة اعتمدت القطع والتكثيف، وتركت مساحة لأعمال فكر القارئ والتمعن في الأحداث، ولا شك أن التكثيف والقطع من سمات هذا النص الأدبي الجريء.
 وقال الزميل الشبول أنّ الرواية كتبت قبل الربيع العربي وأنها ربما تنبأت به، مؤكدا أن النص الروائي ليس سيرة ذاتية له، ولكن فيها جزء من سيرته، لافتا إلى أنه ليس روائيا ولكنه محب للأدب والثقافة والإبداع.
 وأشار الشبول الى أن الرواية تناولت مرحلة حرجة من التاريخ السياسي العربي، وهي المرحلة التي سبقت الربيع العربي وما شابها من فساد إداري ومالي، إضافة إلى جملة من التداخلات التي أدت إلى نتائج كارثية على مستوى أسرة بطل الرواية ( رامي سعيد ).
وتحدث الشبول عن معاناة المواطن العربي والتي تناولت القسوة التي دفعته للهجرة والمعاناة المريرة التي مر بها، مشيرا إلى جانب النقد الايجابي والسلبي في عملية الأمن والاستقرار والتوازن التي يعاني منها الوطن العربي. وبين الشبول ان الرواية التي من خلالها قدمت النقد بخصوص الفساد المالي والإداري والأخلاقي في العديد من القطاعات وعلى المستوى الفردي لتحقيق المصالح الشخصية.
وأشار الى ان الرواية جاءت للإجابة عن تساؤلات كثيرة منها، لماذا يتخلف العرب عن ركب الحضارة الإنسانية ولماذا تقتل المواهب والآمال في نفوس أبناء الأمة، مبينا ان الشخصيات في الرواية وهمية لكن أمثالها موجودون بكثرة على أرض الواقع في كل المجتمعات العربية.
 وأكد وزير الإعلام والاتصال الأسبق رئيس مجلس إدارة الرأي سميح المعايطة اهمية ان يتوخى الصحفي والكاتب الدقة وخصوصا في مجال عمله ليكون عينا بصيرة تتميز بالنجاح لرسم ما يدور حوله ليجذب القراء، مشيرا الى اهمية رواية الكاتب ما بين النقد العام والخاص بمقادير تختلط ولكل شخص فينا أسير التجارب التي مر بها وان السطر الأخير من الرواية تحدث عن الأمل وان الأمل لو لم يكن في الرواية لكانت قد فقدت توازنها.
 وبين المعايطة أن الرواية تتميز بأنها قصيرة ومكثفة وواقعية ومعبرة لأنها حملت معاني كبيرة استلهمت الواقع العربي الراهن الذي يعيش فيه الإنسان في المنطقة العربية بالاضافة الى تناولها الجانب الأدبي والفني والجرأة في هذا النص الأدبي للإعلامي، حيث ان هذه الرواية اتت من باب الخبرة الإعلامية الواسعة في ثنائية الخبز والخوف التي تحدثت عن خفايا ثنائية السلطة والشعب.
وأضاف أن الرواية التي يطرح فيها الكاتب موضوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم تبرز أسباب تخلف العرب عن مسار الحضارة الإنسانية وتعبر أيضا عن آلام الكثير من أبناء هذه المنطقة في انحياز إلى أولئك البسطاء المثابرين في حياتهم اليومية رغم كل ممارسات الإحباط والتهميش والإقصاء.
 وأشار الى أن الرواية اختارت جانبين من النقد الايجابي والسلبي التي تمثلت بتعريف الخبز والخوف التي تناولت العديد من الجوانب السلبية والايجابية التي يعاني منها المواطن.   وقال رئيس منتدى صالون وادي الطواحين الزميل الكاتب في صحيفة الدستور رمزي الغزوي ان الصالون منبر يقوده أصحاب المعرفة والإبداع والفكر ومنصة تطلق منها المبادرات الاجتماعية وإبراز قدرات ومواهب أبناء المحافظة الفنية والعلمية والثقافية والأخذ بيد الشباب للانخراط في العمل التطوعي والثقافي.
 وبين ان كاتب الرواية صاحب حس إبداعي أتاح للقارئ التفكير بالعلاقة بين الأمن والحياة والإجابة عن أسئلة الحرية والعدالة.
 وقال نائب رئيس جماعة رايات الإبداعية ومنسق الندوة الزميل علي فريحات في كلمة له عن الجهات المنظمة للندوة الحوارية أن هذه الندوة تأتي ضمن إطار لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي في المحافظة لعمل النشاطات التشاركية لإقامة البرامج الثقافية المتنوعة وإحياء فكرة إقامتها في الدواوين العشائرية. وثمن فريحات دور الجهات الداعمة والمتعاونة للأنشطة الثقافية والمتعاونة والمساندة لمثل هذه الأنشطة لتنمية الفعل الثقافي في المحافظة والوقوف على معوقاته وذلك من خلال تضافر جهود جميع أبناء المحافظة، داعيا المثقفين إلى تفعيل ودعم الأنشطة التي تحتاجها عجلون لتعريف أبناء الوطن بجميع مكنوناتها السياحية والثقافية والاجتماعية.  وقدمت رئيسة هيئة تحرير وكالة انجاز الإخبارية ناديا العنانزة نصا مكتوبا عن كاتب الرواية وسيرته الذاتية ومسيرته الإعلامية والنجاحات التي حققها في المهمات التي كلف بها، مشيدة بتواصله مع المحافظات، حيث كان له مساهمات في مشاركة ابناء المحافظة في العديد من الحواريات والندوات والمناسبات وهذا يدل على انتمائه الحقيقي لوطنه.
 وفي نهاية الندوة الحوارية التي حضرها عدد من الإعلاميين ورؤساء الهيئات الثقافية ومدراء الدوائر والمجتمع المحلي دار حوار ونقاش مفتوح ما بين المشاركين والحضور وتم تكريم عدد من الصحفيين والإعلاميين والمشاركين والداعمين للعمل التطوعي من قبل وكالة انجاز الإخبارية وهم رئيس مجلس إدارة الرأي سميح المعايطة والوزير الأسبق منذر حدادين ومدير عام وكالة الانباء الأردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول ونقيب الصحفيين طارق المومني ومدير عام الإعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي ومنسق حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة ومدير عام مؤسسة نهر الأردن المهندس غالب القضاة ورئيس جامعة عجلون الوطنية السابق الدكتور احمد العيادي ورئيس بلدية كفرنجة فوزات فريحات ورئيس لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي محمد حمد البعول ورئيس منتدى عرجان الثقافي وصفي حداد والزميل رمزي الغزوي.
 كما سلم رئيس هيئة جماعة رايات الإبداعية الكاتب والشاعر عمار الجنيدي درعا تقديريا للشبول تقديرا لدعمه لنشاطات الهيئة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش