الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أنور الشعر يوقع ديوانه الجديد مزامير العشق الأبدي

تم نشره في الخميس 1 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

 عمر أبو الهيجاء



وقع الشاعر الدكتور أنور الشعر، مساء أول أمس، في منتدى الرواد الكبار، ديوانه الشعري «مزامير العشق الأبدي»، الصادر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، وسط حفاوة كبيرة من الحضور، وشارك في حفل التوقيع الذي أدارت مفرداته القاصة سحر ملص الناقد الدكتور زياد أبو لبن.



بداية ألقت السيدة هيفاء البشير رئيسة المنتدى كلمة ترحيبية قالت فيها: نرحب بكم في أمسية جديدة من أماسي المنتدى، حيث نلتقي اليوم لنحتفي معاً بالشعر والشعراء مع الدكتور زياد أبو لبن الذي سيقدم قراءة في ديوان «مزامير العشق الأبدي»، للشاعر الدكتور أنور الشعر، لقد تنوعت المواضيع التي رسمها الشاعر في ديوانه مثل نجوم تزين السماء، بدءاً بالعشق الروحي إلى لغة الضاد وحزن الياسمين ووجع قاسيون ونزيف غوطة دمشق ثم شرنقة العدم قصائد جميلة نابعة من الروح خطها شاعر يتوق إلى ديمة عاشقة ويهفو قلبه إلى ربة عمون.

إلى ذلك قدم الدكتور أبو لبن قراءة في ديوان الشاعر الدكتور أنور الشعر «مزامير العشق والأبدي»، مؤكدا بأن الديوان يقع في مئتي صفحة من القطع المتوسط، ويضم في طياته ثلاثون قصيدة ما بين قصيدة تفعيلة وقصيدة عمودية، وأول ما يلفت نظر القارئ عنوان الديوان، فهو مبتدأ ومضاف إليه وصفة مضافة لخبر محذوف، مما يؤكد على أن هذه المزامير خالدة بخلود العشق، وكلمة مزامير تُحيلنا إلى مزامير داود في العهد القديم، وهي مزامير تدعو للخلاص إلى الله تعالى، كما هي مزامير أنور الشعر تدعو للخلاص إلى الحبيب القريب البعيد في الوقت نفسه، المجسد بصفة بشرية، وقد تُحمل أيضا على الحب الصوفي في بعده الآخر، أما «العشق الأبدي» فهي عبارة متكررة في الكتب والمراسلات، أي أنها عبارة مستهلكة التعبير، مما تعطينا معنى مباشرا، وتحمل دلالة مباشرة، وقد جاء عنوان الديوان من عنوان القصيدة الأولى، وغالبا ما يختار الشعراء عنوان قصيدة لها وقع خاص عليهم، لما للعنوان من جاذبية القراءة.

وقال د. أبو لبن: بأن إهداء الديوان يطالعنا «إليها ربة العشق الأبدي»، ففي الميثولوجيا القديمة تنزاح كلمة «ربة»، إلى الآلهة،وهذا يكشف عن تجليات صوفية انحصرت في القصيدة الأولى «مزامير العشق الأبدي»، فيخاطب العشق لا المعشوق، بحرف نداء بعيد وقريب، وكأن ما بين الشاعر والعشق مسافة تفترق وتلتقي، فهو دائما متشوق للوصل، فهنا أربعة مزامير، كلها تبدأ بأداة النداء (يا)، ففي المزمور الأول عشق محاصر، وفي المزمور الثاني عشق مسيج بالأماني، وفي المزمور الثالث عشق مطرز بالقوافي والنشيد، وفي المزمور الرابع عشق مكلل بالضباب، كل هذه المزامير تحمل أحلام العاشقين ولوعتهم وآلامهم نحو المجهول، متشبثة بالغيب، وقد شدني في المزمور الرابع تلك الصور المتولدة، وجماليات العبارة، فيقول: «أأكلت تفاح الخُلاسيّات في غبش الجليد».

ويرى أبو لبن بأن الشاعر في  قصيدة «حلم البرايا»، يصف حال الأمة العربية، وما آلت إليه من سلب ونهش بأيد أعدائها وأنياب أبنائها، وما بقي له سوى الحلم طريق للخلاص، وتنحصر الحال في تعبير مؤلم ومفجع، بل قصيدة بكائية على ما حلّ في الشام، كما في قصيدة «قاسيون يلم أشلاءه شلوا شلوا»، ومن عنوان القصيدة في جملة طويلة يظهر ما يرمي إليه الشاعر، مستخدما إحالات تاريخيه في قوله:»أسائل الديار عن جلّق/ عن حمص/ حماة/ حلب/ لا سيف دولة يردّ الروم عنك يا حلب»، مشيرا إلى أن هذه الإحالة تعقد مقارنة بين الماضي والحاضر، في زماننا وفي زمن سيف الدولة، كما نلحظ قصيدة «مدينة الإصباح»، وهي مهداة للقدس، بكائية على ضياعها، يستعيد تاريخ هذه الأرض منذ عهد اليبوسيين، ويستخدم الشاعر كلمة «العابرون» للدلالة على اليهود، وهذا ما جاء في قصيدة محمود درويش «عابرون في كلام عابر»،

وخلص د. أبو لبن إلى القول: يبقى القول إن قصائد الديوان متنوعة في موضوعاتها، كما هي تتخذ شكلين: شعر التفعيلة والشعر العمودي، فالقارئ يذهب في هذا الديوان مذاهب شتى، وله أن يتخير ما يناسب ذوقه، وما هذا الديوان إلا تجربة جادة من الدكتور أنور الشعر، بعد أربعة دواوين شعرية.

ثم قرأ د. الشعر مجموعة من قصائد الديوان من مثل:»مزامير العشق الأبدي، حوار من أربع حركات، قصيدة قاسيون،ديمة عاشقة،حزن الياسمين، وعودة الشنفرى»، قصائد حازت على إعجاب الحضور وتفاعل معها للغتها وبنائها المحكم ومضامينها التي تعاين أسئلة الراهن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش