الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التربية وتحديات العام الجديد

د. مهند مبيضين

الخميس 1 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 1177

الوطن مقبل على عام دراسي جديد يتوج فيه مسيرته التعليمة والمعرفية، في وقت تزداد فيه تحديات التعليم والمدارس والبيئة المدرسية وضغط اللجوء السوري.

اليوم أكثر من مائة وخمسين ألف طفل سوري في انتظار دخول المدارس الأردنية، وفي كل مدينة تظهر أعباء اللجوء السوري، وتتحول اليوم إلى مشكلة في الاستيعاب والتجهيزات وتوفر القوى العاملة من معلمين.

وزارة التربية لم تكن تشتهي قطعاً أن يحدث لها هذا الضغط وهذا الظرف، ولكنها في كل الحالات تقوم بواجبها وباقصى الطاقات، ولكن الأمر لا يخلو من عيوب وتقصير قد يكون مصدرة اختلاف المواعيد وعدم توفر الدعم المالي مما أخل بالامكانيات واوجد واقعاً غير مقبول لا بل ضاعف المشكلات.

أما الدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية تجاه أزمة اللجوء السوري فبحسب معالي وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات فإنه لا يتجاوز 38 بالمائة من الكلفة الكلية لاستضافة اللاجئين، ما يعني أن هناك فجوة تمويلية كبيرة تقدر بنحو 62 بالمائة تتحملها موازنة الدولة الاردنية، وهنا يجب التذكير أن ما وصل إلى قطاع التعليم أقل من 25% من الكلف الحقيقية لتعليم السوريين.

اللجوء السوري تسبب أيضاً في ضغط كبير على المدارس نتج عنه ارتفاع عدد المدارس ذات الصفوف المكتظة وزادها من 36 بالمائة عام 2013 إلى 46 بالمائة عام 2015، إضافة إلى اختصار الوقت المخصص للحصة الصفية، ما أدى إلى تأخير تنفيذ برامج تطوير التعليم بسبب توجيه الموارد المالية المخصصة لذلك إلى استيعاب الطلبة السوريين في المدارس، إضافة إلى الأثر غير المباشر على البيئة المدرسية الآمنة.

كل هذه الآثار لم تثن الوزارة عن تعيين معلمين في الزعتري، واعتباره كأي مدينة أردنية أخرى، وهذا الأمر لا يمكن التـأخر عنه وقد اشارت الوزارة إلى أنها تقوم بذلك من باب الحق في التعليم.

صحيح أننا نعلم أطفال السوريين، لكننا ننقذ العالم من نشأة جيل إن لم يتعلم سيكون جيلا مقبلا على الموت والتطرف والخيبات، واليوم ونحن نسهم في التعليم فإننا ننقذ المنطقة من أزمة مقبلة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش