الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الموقف المحلي من الإعسار والإفلاس...

خالد الزبيدي

الخميس 3 نيسان / أبريل 2014.
عدد المقالات: 1841

يقال إنَّ التجارة والاستثمار قد يحققان الأرباح أو قد يُمْنَيَان بالخسارة، وما بينهما قد يعاني المشروع من الإعسار، وهذا يعني توافر موجودات عينية جيدة، لكن التدفقات النقدية أصابها إرباك إثر على عمليات الشركة، وفي الحالة الإولى تكون الأمور مريحة لجميع الأطراف من مستثمرين وعاملين وبنوك، وفي الحالة الثانية تنظم القوانين النافذة التعامل مع الشركات والمؤسسات الخاسرة، وعند مستويات عالية من الخسارة تجوز التصفية، أمَّا في الحالة الثالثة وهي الإعسار فإن دولا عدة اصدرت تشريعات لوقف نزيف الشركات واتاحة فرصة كافية لتلك الشركات والعاملين علَّها تعالج اوضاعها وتعود الى التعافي والربحية، والكثير من الشركات تقع فريسة الإعسار في ظل التباطؤ الاقتصادي والسياسي والأزمات الداخلية والاقليمية والدولية.
القوانين الامريكية نظمت حالات الإفلاس... باعتماد الفصل 11 من القانون ( 11 Chapter)  يمكن الإفلاس لكل الأعمال، سواء أكانت نظمت كشركة أو ملكية فردية، في حين يقدم الفصل 13  (31Chapter)  عملية إعادة تنظيم اعمال الشركات والافراد لمعالجة الاعسار وارباك التدفقات النقدية، فالفصل 11 يتيح لمن خسرت اعماله الإفلاس دون ملاحقة، ويمكنه العودة لمزاولة انشطته من البداية، واساس ذلك الثقة بالمؤسسة والفرد، أما البند رقم 13 فيتيح للشركات والمؤسسات اخذ فرصة لالتقاط الانفاس، وتُمنح الشركة مدة ثلاث سنوات سماحا، بعيدا عن الملاحقة، وعدم المساس بمتطلبات الحياة من المسكن والراتب والسيارة وصولا الى مخصصات السفر، وعادة ما تتم عودة غالبية الشركات الى التعافي.
وفي هذا السياق تقدم مكاتب المحاماة وشركات التدقيق المشورة المأجورة للشركات والافراد وتعرض خيارات بما يخفف أعباء الديون وعملية إعادة تنظيم، بدون تداول الشائعات والتجريم والذم بمناسبة او لغايات التسلية في المجالس كما يقال عندنا، فالإفلاس حق مشروع وهو محل احترام إذْ عملت شركة او فرد ما بجد و وظفت أموالها وخبراتها إلا أنها أخفقت ومنيت بالخسائر ما دفعها للإفلاس دون ملاحقة النفس ومتطلبات الحياة، والفصول الخاصة بالإفلاس والإعسار هي نقيض للربا الفاحش...
وفي الاردن الذي يشهد مرحلة صعبة ماليا واقتصاديا لا نجد تطبيقات مثيلة للفصل 11 & 13 لحماية كرامة المَدين والمُعسر وسبل عيشه، لذلك الدين والإعسار يلاحقان المدين في قوت عيشه ومسكنه وصولا الى حجز حريته، وهذا التغوّل المالي يحتاج لإعادة النظر في انسانية حيال المدينين الافراد، والشركات والمؤسسات المعسرة، فالمصلحة الكلية تقتضي اتاحة الفرص للجميع وألا نعاقب من حاول وفشل، أما اولئك المحتالون فهناك مواد وفصول من القضاء كفيلة بهم...الاقتصاد بحاجة لمزيد من الحرية والضمانات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش