الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرحلات المدرسية.. تكسر الروتين وتنمي عقول الطلبة

تم نشره في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور - إسراء خليفات
لا شيء يعادل فرحة الطالب في المدرسة، قديما خاصة في المرحلة الابتدائية التي تمثل مرحلة البراءة والطفولة مثل استقبال يوم دراسي بلا دراسة، وتحديدا عند تخصيص ذلك اليوم لرحلة مدرسية شيقة، حيث يبدأ الاستعداد من الجميع لهذا الحدث الجميل الذي يبقى التلاميذ في ترقب ولهفة له منذ بدء الدراسة.

جدية الدراسة
يجد الطالب ظاهر خالد ان الرحلة المدرسية تأتي في وقت يكون الطلاب أحوج ما يكونوا إليه من كسر روتين اليوم الدراسي الطويل والثقيل والممل أحيانا بقيوده التي تفرضها جدية التدريس والتحصيل العلمي بجمود المناهج وقلة الترفيه، إلا من بعض البرامج والأنشطة الثقافية والاجتماعية بمعناها البسيط والإمكانات المتواضعة جدا في هذا الزمن.

انشطة
يقول وائل علي والد لاحدى الطالبات:» تعتبر الرحلات والزيارات من أهم الأنشطة المدرسية لإثراء خبرات الطالب التربوية والاجتماعية كما أنها من الأساليب التي تساعد على الترويج واكتساب المعارف، ولذلك فهما وسيلتان لتحقيق كثير من الأهداف التربوية والتي منها ترسيخ العقيدة الإسلامية لدى الطلاب وذلك بالتفكر والتدبر في هذا الكون الواسع والمخلوقات العظيمة والذي يؤدي بالتالي إلى تعظيم الخالق وإجلاله والإيمان به تعرف الطالب على المجتمع والبيئة المحيطة والبيئات الأخرى ومعالمها الجغرافية والتاريخية والعلمية والتقدم في أنحاء الوطن ومنشآته ومشروعاته الحضارية والعمرانية مبينا انه يتم من بعض المدرسين ربط المادة الدراسية من الناحية النظرية بالواقع العملي المشاهد والمحسوس وذلك لتدعيم الجوانب التربوية لدى الطلاب من حيث تنمية العلاقات الإجتماعية والتدريب على الإعتماد على النفس والتعاون والتآلف والمحبة استثمار أوقات فراغ الطلاب فيما يعود عليهم بالمنفعة والفائدة لتحقيق مبدأ التكافل الإجتماعي والرحمة .

تعزيز الشعور بالانتماء
تقول خلود أحمد معلمة في مدرسة إحدى المدارس الحكومية ان المدرسة تنتهج سياسة كسر روتين التعليم النظري في نهاية كل أسبوع، حيث تلجأ كل يوم خميس لإصطحاب الأطفال إلى مكان جميل، يبعد عنهم عناء التعليم ومشاقه على مدار أيام الأسبوع، وتتضمن أيام الخميس من كل أسبوع نشاطات لا منهجية مثل اللعب بالمعجون، وزيارة الحدائق والمتنزهات العامة، وإجراء حفلات أعياد الميلاد للطلبة.
وتنوه إلى فوائد الرحلات الخارجية، والتي تكسر حاجز الخوف لدى الطفل، وتجعله أكثر جرأة على التنقل بصحبة مدرسيه وزملائه، وبشكل منفصل عن أفراد العائلة، ما يمنحه مزيدا من الإستقلالية في التعامل مع الآخرين والغرباء، وأكثر تعودا على بقية أفراد المجتمع، وهذا لوحده ينمي مهارات التواصل لديه، ويخلصه من صعوبات الإندماج، وترى ان الرحلات المدرسية لها فوائد إستطلاعية وليست ترويحية فقط.
وتضيف «إن للرحلات تأثيرا على التلاميذ على وجه الخصوص في مراحل التعليم المبكر في تحديد اتجاهاتهم المستقبلية، فالزيارات المتبادلة لها دور في الاطلاع بالمؤسسات ودورها في المجتمع وما تقدمه من البرامج لتحديد أهداف التلاميذ واكتشاف المواهب والطاقات وتوظيفها في الأعمال المثمرة، فالرحلات بصفة عامة لها دور في تعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية الاجتماعية فهي تسعى إلى توفير جو مفعم بالثقة وتنمي روح البذل والعطاء في نفوس التلاميذ، وتكسبهم مهارات في التعامل مع الآخرين وتربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية في حياتهم فيتحقق التفاعل بينهم وبين المجتمع.

الرحلات من ضمن البرامج المهمة
أما فادية عزام تجد ان الرحلات المدرسية واحدة من البرامج المهمة التي تعمل على تغيير المناخ المدرسي والروتين اليومي وتقريب ما يستقيه الطلبة على مقاعد الدراسة من علوم ومعارف مختلفة، وربطها بواقعهم الميداني الحي، وتحفيزهم وتشجيعهم وتنمية قدراتهم ومهاراتهم المتعددة، فغالبية الطلبة يتلهفون لهذه الرحلات ويقضون بها أوقاتا جميلة، تكسبهم طاقة إيجابية عند العودة منها في متابعة دراستهم.
ولا تتردد الطالبة براءة محمود في الصف العاشر عن المشاركة في الرحلات المدرسية التي تقوم بها مدرستها، وعبرت عن حبها الشديد للرحلات الترفيهية كونها تجعلها ينسى هموم الدراسة.
تقول : «إن الرحلة المدرسية من أكثر النشاطات امتاعا بالنسبة لي، حيث في العادة تكون رحلاتنا إلى المناطق السياحية القريبة إذ ان الرحلات البعيدة تكون متعبة وقد يتخللها اخطارا.وتقترح أن تكون الرحلة ذات علاقة  بالمنهاج الدراسي المقرر.
وترى أن الرحلات تعود دائما على الطلاب «بالفائدة»، سواء كانت تلك الرحلات ترفيهية أو علمية، وتبين أن جميع الطلاب يرغبون في المشاركة في الرحلات المدرسية للاستجمام والاستمتاع في المناظر الطبيعية الخلابة، لأن معظم رحلات المدارس تنظم لزيارة أماكن جميلة في وطننا الحبيب.

رأي العلم
ويرى الدكتور حسين الخزاعي اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية انه هناك حقيقة في الرحلة المدرسية لا يدركها سوى الطالب ومعلمه، مفادها أن الرحلات المدرسية أمر مهم، خاصة عندما تقترن بالمنهاج الدراسي، لأنها تمكن الطالب من ربط الجانب العلمي الذي يدرسه بالجانب العملي الذي يراه ويشاهده خلال رحلته التي قد تكون إلى مصنع ما أو محمية طبيعية أو حتى متحف للتاريخ .
مشيرا الى إن الهدف من الرحلات المدرسية هو ترسيخ المعلومة في ذهن الطالب بعد ربطها بالواقع إلى جانب الترفيه عنه عبر كسر الروتين الذي يسير عليه اليوم الدراسي، فإن ما يحدث الآن أمر غاية في الغرابة، فقد انقلب مفهوم الرحلات المدرسية لدى منظميها وباتت المراكز التجارية هي الوجهة الأولى لتلك الرحلات التي يعتبرها الطلبة من ذوي الدخل المحدود إجازة رسمية لهم، وذلك حفاظا على ماء الوجه لعدم امتلاكهم أموالا يمكن أن يصرفوها في رحلة المول الذي يعج صباحا بالعشرات من الطلبة والطالبات من مختلف المراحل الدراسية ابتداء من رياض الأطفال وصولا إلى الصف الثاني عشر، وهو الأمر الذي بات بحاجة إلى تفسير حيث يجد ان الرحلات التي تكون هكذا لا بد من وجود سبب معين للقيام بالرحلة هذه الى تلك الاماكن .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش