الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون: توجيهات الملك للحكومة استراتيجية طويلة المدى تهدف لتحقيق الإصلاح الاقتصادي المتكامل

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 03:00 مـساءً

عمان – الدستور – لما العبسة - رشدي القرالة - جهاد الشوابكة - أحمد فياض - هلا أبو حجلة - عمر القضاة - انس الخصاونة
اتفقت آراء لخبراء اقتصاديين على أهمية الرسالة التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة لرسم خارطة طريق ووضع تصور مستقبلي للاقتصاد الوطني يهدف الى الارتقاء بالنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسيته وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة والوقوف على التحديات التي تواجه الاقتصاد والتي من أبرزها الانقطاع المستمر في امدادات الغاز المصري وتبعات الأزمة السورية وخاصة أزمة اللاجئين السوريين.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد وجه الحكومة لوضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشرة القادمة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، ويُحسِّن من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد جلالة الملك أن نجاح هذه العملية مرهون باتباع نهج تشاركي وتشاوري مع جميع الجهات والفعاليات: من مؤسسات حكومية، ومجلس الأمة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي.
العين الدكتور جواد العناني
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي العين الدكتور جواد العناني على أهمية هذه الرسالة الموجهة من جلالة الملك الى الحكومة للوقوف على التحديات التي تقف أمام النمو الاقتصادي. ولفت العناني الى أن جلالة الملك رسم الرؤية للأردن الذي يريد من خلال توجيه الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة للتركيز على القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل قطاع الطاقة والانتاج والتعليم.
الدكتور محمد ابو حمور
الى ذلك قال وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور ان توجيهات جلالته وبما تضمنته من خطوط عريضة وجهها للحكومة تدل على مدى قرب جلالته من هموم المواطنين وتلمسه مواطن الخلل التي تعاني منها الحكومات خاصة عندما تحدث جلالته في التوجيهات عن ضرورة التشارك والتحاور في وضع الخطط الاقتصادية المستقبلية.
 وبين ابو حمور ان على الحكومة العمل على اشراك كافة القطاعات وخاصة القطاع الخاص في كافة الخطط مما يعزز ذلك من عملية التشارك وانجاح الخطط بما يعود بالمنفعة على الوطن وابنائه بكافة المجالات والقضاء على مشكلتي الفقر والبطالة التي باتت تعاني منها كافة الحكومات المتعاقبة، مؤكدا ابو حمور على ان وضع جلالته لما هو مطلوب من الحكومة يسهل على الحكومة معالجة مواطن الخلل ولكن في نفس الوقت يتطلب ذلك جهدا وعملا حقيقيا يساعد على وضع الخطة العشرية بشكلها الصحيح ويعالج مواطن الخلل في كافة القطاعات الاقتصادية.
 العين الدكتور ياسين الخياط
وقال وزير البيئة الاسبق العين الدكتور ياسين الخياط ان جلالة الملك يدعو باستمرار لوضع الخطط الطموحة لتنشيط وتخفيز الاقتصاد الوطني على المدى البعيد من خلال توجيهاته الملكية للحكومات المتعاقبة.
واضاف الخياط ان جلالة الملك اكد على اهمية التشاور والتشارك لوضع التصور المستقبلي للاقتصاد الوطني للعشر سنوات القادمة لما له من اهمية كبيرة في وضع الخطط الطموحة وطرح الافكار ومناقشتها من كافة الجهات والفعاليات والبناء على الافكار والجهود المتراكمة.
واشار الخياط ان توجيهات جلالة الملك للحكومة ارتكزت على العديد من المبادئ كالحفاظ على الاستقرار المالي الكلّي وتطوير السياسات المالية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم مُحركات النموّ الاقتصادي، وضبط عجز الموازنة العامة للدولة، والمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين التنافسية والبيئة الجاذبة للاستثمارات بما يوفر فرص عمل إضافية للأردنيين والأردنيات.
كما دعا جلالته في توجهاته لتكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، بالإضافة إلى توجيه الدعم لمستحقيه من خلال تقوية شبكة الأمان الاجتماعي وبما يساهم في حماية وتوسيع نطاق الطبقة الوسطى ودعم المشاريع الإنتاجية والريادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تشجيع وترسيخ البيئة التنافسية ومنع الاحتكار والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، بما يبني على برنامج إصلاح القطاع العام، والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والتشغيل بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وضمان تحقيق أعلى درجات المساواة وتوخي العدالة في الحصول على هذه الخدمات.
نائل الكباريتي
وبين رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان جلالته ارسل رسالة واضحة على المدى القصير للحكومة للعمل بشكل جاد على زيادة النمو الاقتصادي المحلي، مشيرا الى ان جلالة الملك اكد في رسالته امس على كتاب التكليف السامي للحكومة والذي تضمن ضرورة ايلاء الشأن الاقتصادي اهتماما واضحا من خلال التشريعات والقوانين.
واشار الى ان جلالة الملك دأب على توجيه جميع الحكومات التي شكلت في عهده لضرورة تحسين مستوى معيشة المواطن ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة بالاضافة الى دعم الطبقة الوسطى.
وقال ان جلالة الملك اكد على زيادة التعاون والعمل المشترك بين القطاعين الخاص والعام لما له من اثار جيدة لخدمة الاقتصاد الوطني وخدمة المواطن بحيث تصبح القرارات المتخذة ذات دراسة عميقة تجنب الوطن ويلات القرارات غير الصائبة».
واوضح ان القطاع الخاص يأمل ان الحكومة بكادرها تستطيع في المرحلة الحالية تحقيق رؤى جلالته، حيث ان هذه الرؤية هي رؤية الشعب الاردني للمستقبل.
عيسى حيدر مراد
بدوره بين رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ان رسالة جلالة الملك امس خطة عملية للسنوات المقبلة في اقتصاد الاردن، مشيرا الى ان جلالة الملك لامس هموم القطاع الخاص الاردني بعدة قضايا من ابرزها دعوة الحكومة الى ضرورة ايلاء القطاع الخاص اهتماما اكبر في مجال التشاركية.
واشار مراد الى ان جلالته طلب من الحكومة العمل على تحسين خدماتها من اجل تحسين صورة الاردن امام العالم، بالاضافة الى طلب جلالته الاهتمام بتسويق الاردن الذي تراجع خلال الفترة الماضية مما ادى الى ضعف في جذب الاستثمار الخارجي.
وبين مراد ان جلالته ميز الرسالة بوضع برنامج زمني لتنفيذ الرسالة وبشكل ملزم للحكومات المتعاقبة مما يدلل على نهج جديد في سياسة جلالته الاصلاحية.
الدكتور معن النسور
الخبير الاقتصادي مدير عام «الضمان» و«الاستثمار» الاسبق الدكتور معن النسور، اكد ان توجيهات جلالة الملك جاءت في الوقت المناسب وكعادته في توجيهاته لكافة مؤسسات الدولة التي تاتي بعد تلمسه هموم المواطنين وضرورة توجيه الجهات المعنية لمعالجة مواطن الخلل، مما يؤكد مدى تلمس جلالته المستمر وغير المنقطع لهموم المواطنين.
كما واكد الدكتور معن النسور ان توجيهات جلالة الملك للحكومة هي نفسها المطالبات التي ينادي بها المواطن الاردني، خاصة وان جلالته ومن خلال توجيهاته بوضع الخطط الاقتصادية المستقبلية ركز على كثير من الامور التي يجب على الحكومة عدم تجاهلها واعطائها اهمية ووضع خطط مستقبلية لها في الوقت الراهن.
واوضح الدكتور النسور ان تركيز جلالة الملك كان على التشاركية والحوار في وضع الخطط المستقبلية يتطلب من الحكومة العمل بشكل جدي وحقيقي على ذلك خاصة باشراك القطاع الخاص للتخفيف من مواطن الخلل وحل مشكلتي الفقر والبطالة، ومشكلتي الطاقة والمياه التي تعد الهم الاساسي في الوضع الاقتصادي الراهن، والعمل على الارتقاء بنوعية وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، كما اكدها جلالته في توجيهاته، والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والتشغيل بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وضمان تحقيق أعلى درجات المساواة وتوخي العدالة في الحصول على هذه الخدمات.
وحول توجيهات جلالته في ضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية من خلال التركيز على البرامج التنموية في المحافظات، بين الدكتور النسور انه آن الاوان للحكومة العمل على تركيز الاستثمارات في محافظات المملكة لتعميم الفائدة وتشغيل الايدي العاملة خاصة وان التركيز في استثمارات الاقتصاد الوطني والمستثمرين الاجانب اغلبها ان لم تكن كلها تركز على ثلاث محافظات رئيسية في المملكة، مما يتطلب توزيع المكتسبات والاستثمارات على باقي محافظات المملكة.
واكد ان توجيهات جلالته وتحديد عناوين بالخطوط العريضة يضع الحكومة امام تحديات يجب تجاوزها ضمن خطط مستقبلية مبنية على التشارك والحوار، خاصة وان الحكومات المتعاقبة تقع في الكثير من الاختلالات لعدم وجود خطط مستقبلية واضحة ومدروسة لتلافي اي اختلالات او معيقات يواجهها الاقتصاد الوطني.
الدكتور عدلي قندح
قال مدير عام جمعية البنوك الاردنية الدكتور عدلي قندح، ان توجيهات جلالة الملك للحكومة لوضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشرة المقبلة، سهل على الحكومة ايجاد منابت الخلل، خاصة وان جلالته وضع الحكومة بالتصورات بالخطوط العريضة وذكرها ضمن توجيهاته التي وجهها للحكومة.
وبين الدكتور قندح ان توجيهات جلالته للحكومة تبدي عدم رضاه عن الخطط التي وضعت عبر الحكومات السابقة، مما يشكل ذلك على الحكومة الحالية عبئا كبيرا.
واكد قندح ان مضمون التوجيهات الملكية تؤكد انه على الحكومة تلمس حاجات المواطنين والشارع وعدم الابتعاد عنهما خاصة عندما اكد جلالته على أن نجاح هذه العملية مرهون باتباع نهج تشاركي وتشاوري مع جميع الجهات والفعاليات من مؤسسات حكومية، ومجلس الأمة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي؛ كما يتطلب أيضاً البناء على الجهود والدراسات المؤسسية والمتراكمة».
واشار الى ان مسؤولية الحكومة حاليا تتطلب الجهد والسعي الى اشراك كافة اطياف المجتمع المحلي والتشاور معهم خاصة القطاع الخاص والعمل على اشراك محافظات المملكة لتكون قريبة من المواطن كما هو جلالته الذي يتسم بقربه من المواطن وتلمس حاجاته.
وطالب قندح الحكومة سن تشريعات جديدة وذكية تساعد القطاع العام على اشراك القطاع الخاص في التخفيف من الاعباء التي تتحملها الحكومة مما ينعكس على الاقتصاد الوطني وبالتالي على المالية العامة.
النائب أمجد المسلماني
وقال النائب امجد مسلماني ان رسالة جلالة الملك لامست الواقع الذي يعيشه المواطن، مؤكدا ان الوضع الاقتصادي للمواطن الاردني في كثير من المحافظات اصبح يتسم بالمعاناة، لافتا الى ان هذه الرسالة التي اتسمت بوصف واقع المواطن تدلل على مدى ارتباط جلالة الملك بشعبه.
واضاف ان الرسالة الملكية الموجهة للحكومة تضع الكل عند مسؤولياته، فالاوضاع الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الاردني بسبب التداعيات الخارجية اضافة الى اسباب داخلية ساهمت في تردي المستوى المعيشي للمواطن.
وبين المسلماني ان الحكومة قادرة على وضع خطة استراتيجية لمدة عشر سنوات في حال اكدت نيتها على التوجه نحو الاصلاح الاقتصادي، وتفعيله، فعلى سبيل المثال يمكنها تطبيق مفهوم تشجيع الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمر المحلي والخارجي بالاقتصاد الوطني، من خلال ثبات التشريعات والقوانين وقبل ذلك الخروج بقوانين عصرية وعملية تخفف من حدة احجام المستثمرين خاصة من الخارج عن الاستثمار والتواجد في السوق المحلي.
كما اكد ان على مجلس النواب الاسراع في اقرار القوانين الخادمة للاقتصاد على سبيل المثال قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل، والتأكد من انها قوانين تخدم الاداء الاقتصادي للمملكة.
اضافة الى ذلك فان القطاع الخاص المحلي يلعب دورا هاما من حيث خلق فرص عمل من خلال توسيع استثماراتهم وتعزيز كفاءة الموظفين.
وشدد المسلماني ان هذه الامور لا يمكن ان تتحقق بدون وضع رؤية سليمة وواضحة وتتسم بالثبات لاستقطاب المستثمرين وبالتالي توفير فرص عمل امام الشباب الاردني والتخفيف من حدة البطالة وبالتالي التخفيف من مشكلة الفقر.
عبد المطلب أبو حجلة
أما الاقتصادي في حزب الجبهة الأردنية الموحدة عبد المطلب أبو حجلة فقد أشار الى أن جلالة الملك رسم خارطة طريق للحكومة وضع فيها التصورات الحالية والمستقبلية القائمة على تضافر جهود الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المحلي من أجل تعزيز الجهود لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ولفت أبو حجلة الى أن الارتقاء بالنمو الاقتصادي كما أراده جلالة الملك سوف ينعكس بلا شك على مستوى وحياة المواطنين.
م. عمر ابو وشاح
قال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين المدير العام لشركة بترا للصناعات الهندسية المهندس عمر ابو وشاح ان طلب الملك عبد الله الثاني من الحكومة وضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الوطني للسنوات العشرة المقبلة، يؤكد حرص جلالته على مصلحة الوطن، وقلقه إزاء التحديات المستقبلية التي تواجه المملكة.
وأكد ابو وشاح على أهمية سير الحكومة والمسؤولين في شتى مواقع المسؤولية مع التوجهات والتوجيهات الملكية السامية، وفي نفس خط الملك، قولا وعملا وواقعا، لا عكسه، حتى تؤتي خطط الإصلاح أكلها وثمارها المرجوة لمصلحة الوطن والمواطنين بمختلف فئاتهم.
وقال ابو وشاح ان المشكلة دائما تكمن في التنفيذ وآلياته، ذلك أن من أوجه الفساد عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، في ظل عدم وجود معطيات صحيحة وبيانات واقعية دقيقة، وقدرة على التنبؤ بالمشكلات المستقبلية، ما يتطلب وجود قيادات واعية ذات كفاءة عالية وقادرة على الإبداع والابتكار واجتراح الحلول.
وقال ابو وشاح ان المملكة تحتاج الى توفير 70 – 80 ألف فرص عمل سنويا للأردنيين، ما يعني توفير نحو 800 ألف فرصة عمل وربما نحو مليون فرصة عمل خلال السنوات العشرة المقبلة، وبالكاد قدرة القطاع العام تصل الى توفير نحو 15% من هذه الفرص المطلوبة في أحسن الأحوال، وبالتالي فإن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق القطاع الخاص في توفير فرص العمل وتشغيل العمالة للحدّ من الفقر والبطالة.
ودعا ابو وشاح الى تضافر جهود الجميع لحل المشكلات والمعيقات التي تواجه الوطن من منطلق الشراكة بين الجميع، وبخاصة بين القطاعين العام والخاص، حيث إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص دون المستوى المطلوب والمأمول ويكتنفها الغموض والشك وعدم الشفافية.
وأشار ابو وشاح الى أهمية التركيز على المستثمرين الأردنيين وتسهيل استثماراتهم وتشجيعهم وتحفيزهم كونهم الأثبت والأكثر التصاقا بالوطن وخاصة في ظل الأزمات، بعكس المستثمرين الأجانب، ولا يعني ذلك عدم الاهتمام بالمستثمرين الأجانب أو التقليل من أهميتهم.
وشدّد ابو وشاح على التزام المستثمرين بتسديد الضرائب وما عليهم من مستحقات للخزينة وعدم التهرب الجمركي، كون ذلك جريمة كبرى بحق المال العام والوطن، وبالمقابل على الحكومة توفير الأمن والأمان للمستثمرين والمواطنين وتقديم الخدمات، مشيرا الى أن الحكومة توانت عن توفير الأمان وحماية المستثمرين إبان موجة الربيع العربي.
 وقال ابو وشاح ان من أهم المشكلات التي توجه الاستثمار والمستثمرين بشكل خاص والمواطنين بشكل عام ارتفاع أسعار الطاقة وما لذلك من آثار على ارتفاع كلف الإنتاج والأسعار، داعيا الى اغتنام الوقت والتركيز على البدائل الأخرى للنفط والغاز الطبيعي، كالطاقة النووية والطاقة المتجددة والصخر الزيتي، وتسريع الخطى في هذه المجالات وتكثيف الجهود وتحفيز الاستثمارات، ذلك أن فاتورة المملكة من الطاقة تشكل ما بين 25% الى 30% من إجمالي مستوردات المملكة، وهي نسبة كبيرة وغير محتملة للاقتصاد الوطني.
د.اكرم كرمول
بدوره قال الخبير الاقتصادي د.اكرم كرمول ان على الحكومات التقاط الاشارة الملكية كونها تعتبر مؤشرا وخططا وبرامج عمل للحكومة في المراحل المقبلة، لافتا ان هنالك ملفات متعددة على الحكومة معالجتها ابرزها عجز الموازنة وارتفاع المديونية وزيادة مناطق جيوب الفقر وتنمية المحافظات.
واشار الى اهمية التركيز على زيادة فرص الاستثمار سواء المحلي او الاجنبي بحيث ينعكس ذلك على المشاريع القائمة ويقلل من مشاكل الفقر والبطالة والتي اثرت على واقع الاقتصاد بشكل سلبي.
وبين ان الاردن يتمتع بميزة الامن والاستقرار ويجب ان تنعكس هذا الميزة في جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية، مشيرا الى اهمية وضع وايجاد استراتيجيات وخطط اقتصادية واضحة لجذب الاستثمارات ينتج عنها تشغيل للعمالة وزيادة العملة الصعبة ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.
ولفت الى أن تحقيق ما يصبو اليه جلالة الملك سوف ينعكس على نسب النمو الاقتصادي، بالاضافة الى تحسين مستوى معيشة المواطنين. وأن الركائز الاقتصادية التي وضعها جلالة الملك تعد بمثابة استراتيجية طويلة المدى تهدف لتحقيق الاصلاح الاقتصادي المتكامل.  ومن أبرز المبادئ التي جاءت في رسالة الملك، الحفاظ على الاستقرار المالي الكلّي وتطوير السياسات المالية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز السياسات المشجعة على الابتكار والتطوير القطاعي، وتفعيل الحكم المحلي وتطبيق نهج اللامركزية.
ودعم مُحركات النموّ الاقتصادي، وضبط عجز الموازنة العامة للدولة، بالاضافة الى تكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك.
 سليم اليماني
قال الخبير في مجال الاستثمار وعضو مجموعة المستثمرين العرب في ولاية الينوي الامريكية سليم اليماني ان جلالة الملك عبدالله الثاني ينظر بمنظار ثاقب وقوي من خلال توجيه الحكومة بوضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشرة القادمة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، فجلالة الملك باستمرار يدعو لجذب الاستثمارات.
واشار اليماني ان هذه الخطوة في صميم تحريك عجلة الاقتصاد وفرصة لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية بطريقة سياسية مناسبة تخدم كافة المجتمعات.
واضاف اليماني انه لابد من المتابعة والتنفيذ السريع للتوجيهات الملكية، داعيا الى تذليل العقبات امام المستثمرين العرب والاجانب والمغتربين الاردنيين في الخارج وهناك قرابة 6 مليارات دينار كاستثمارات لابناء المغتربين.
مازن طنطش
وقال رئيس مجلس ادارة مجموعة طنطش للاستثمار مازن طنطش ان جلالة الملك بتوجيهاته الملكية للحكومة لوضع تصور مستقبلي للاقتصاد للعشر سنوات المقبلة وضع النقاط على الحروف فنحن كمستثمرين بحاجه ماسة لنظرة شمولية وقرارات مدروسة لها اثر على المدى البعيد وخاصة على قطاع الصناعة.
واشار طنطش الى اننا بحاجة لمثل هذة التوجهات لانعاش الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، داعيا الى عدم تفرد القطاع العام في اتخاذ القرارات بحجة الالتزامات الدولية فلا بد من اشراك القطاع الخاص والتشاور معه ليس فقط شكليا.
حسام عايش
بدوره قال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان هذه الرسالة الملكية تأتي من رؤية شاملة لمتطلبات المرحلة المقبلة ولتؤكد على معطيات آن الاوان للوصول الى خطط وبرامج اقتصادية يلمس المواطن اثرها على مستويات حياته وبما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.
واضاف : لقد اراد جلالته ان يقول للحكومة اهمية البرامج والخطط الاقتصادية بحيث تكون ثابتة وعابرة للحكومات اي ان لا تكون هذه البرامج والخطط متغيرة بتغير الحكومات والاشخاص، وبالتالي فان مثل هذه البرامج يجب ان تاخذ بعين الاعتبار خلاصة التجربة الاقتصادية السابقة والقائمة والمعطيات الحالية والمشكلات التي نعانيها ويجب ان يرافق ذلك برامج هادفة وخطط عمل مدروسة لنتمكن من خلالها من وضع آليات وتصورات للوصول الى الاهداف المنشودة سواء كانت قصيرة او متوسطة المدى.
واشار الى رؤية جلالته الثاقبة في استشراق المستقبل وذلك من خلال تشجيع التنمية والمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي واستنهاض الطاقات الاردنية المؤهلة والمدربة وتسخيرها للاستفادة منها في الدول المجاورة وخاصة دول الخليج وبما ينعكس على رفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة ويقلل من معدلات الفقر والبطالة ومحاربة جيوب الفقر والارتفاع المتزايد في المديونية والتي تنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني وحياة المواطن بشكل عام.
 وشدد على اهمية قيام الحكومة بالتقاط الاشارات الملكية وخاصة انها ليست المرة الاولى التي يوجه جلالته مثل هذه الرسائل فكتب التكليف الملكية للحكومات السابقة والحالية لهو خير دليل على تلمس وايلاء جلالته اهمية كبرى للجانب الاقتصادي لارتباطه بالمواطنين وكونه على تماس مباشر بكافة نواحي حياتهم، لافتا ان ذلك يتطلب تحسين البرامج الموجهة الى الشباب والمحافظات بما يعزز من فرص التنمية وينعكس على المحافظات بشكل ايجابي، مشيرا على سبيل المثال لاهمية تقديم اعفاءات ضريبية للمؤسسات التي توفر فرص عمل للشباب في كافة القطاعات وان تقدم ايضا للشباب لاعطائهم فرصة لتكوين انفسهم في السوق.
وقال ان هذه رسائل متكررة للحكومة للعناية بالاقتصاد الاجتماعي وان نخرج من اقتصاد ريعي الى اقتصاد يخدم الاجيال القادمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش