الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا تضع التعليم رافعة للنهوض بالمجتمع وتقدم الوطن

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

مبادرات وخطط ومتابعة شخصية دائمة كانت ولا تزال لها صفة من صفات الحضور المميز المنفرد في التفوّق المختلف، طالما قدمتها جلالة الملكة رانيا العبد الله بصورة غيّرت الكثير من تفاصيل قضايا وملفات نحو الإيجابية والأفضل، وبدّلت حياة أشخاص من حال لحال لم يعرفوها سوى بأحلامهم.

ولم تبتعد جلالة الملكة في يوم من الأيام بأي من مبارداتها وخططها عن الميدان، لذا كانت دوما قريبة من المواطن بفرحه وترحه، بشكواه وثنائه، لتجعل من فتات الحياة كنوزا، ومن أبسط الإمكانيات أضخمها، وصولا لنجاح لا يشبه شيئا سوى حالة أردنية فريدة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأغلى ما نملك وفقا لما يؤكده جلالة الملك عبد الله الثاني دوما.

وتدخل مبادرات جلالة الملكة بالكامل في مساحات «اللانتظار» لحرص جلالتها الدائم والمستمر لتطبيق كل ما تطلقه من مبادرات، وما تعلن عنه من خطط، وادخالها حيّز التنفيذ، بلقاءات دائمة وزيارات ميدانية، تشرف جلالتها من خلالها شخصيا على أدق التفاصيل وصولا لصورة نموذجية تقود للنجاح ضمن كافة الإمكانيات وإن كانت بسيطة أو متواضعة، ليبقى الممكن قريبا دوما.

ومع تعدد مبادرات جلالة الملكة وتنوّعها، يبقى لملف التعليم الحيّز الأكبر، لرؤية جلالتها بأن أفضل الطرق للتنمية والإصلاح والتطوير، والنور الدقيق الذي يخترق أي سلبيات، هو التعليم صانع الإنسان والوطن، في آن واحد فيه يمكن التأكيد أن الخطوات تسير نحو الأفضل والإيجابية والإنجاز القوي المبني على أسس واقعية قوية تواجه أي ظروف بسلاح العلم والتعليم بوعي ونضوج.

والدخول بتفاصيل مبادرات جلالة الملكة رانيا، حتما يضعنا أمام حجم كبير من الإنجازات التي تحكي واقعا متطورا وهاما في قطاعات متعددة وتحديدا التعليم، الأمر الذي لا يتطلب البحث كونها مجسدة على أرض الواقع بمشاريع تنبض بالحياة لمجتمعات بأكملها، فلم تترك مجالا لبلاغة اللغة نقلها بالكلمة كونها تشّكل حياة لأفراد ومجتمعات.

 اليوم، حيث يصادف عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله يمكن القول أننا أمام مأزق البحث باللغة عن مفردات وكلمات تمكننا من صياغة الفكرة، بصورة نحكي بها عن مبادرات جلالة الملكة وشخصية انطلقت في أفكارها من نهج جلالة الملك عبد الله الثاني الدائم بأن الانجاز ممكن بل ومتاح في ظل كافة الظروف، لتتجسد شخصية الأم الملكة التي تهب أسرتها عظمة العطاء والانسانة التي تمنح الدنيا انسانية لكل من حولها، والملكة التي تربعت على عرش منحته خصوصية الملكة الأم وتميّزا خاصا بجلالة الملكة رانيا العبد الله فقط.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبد الله، حتما هي من المهمات المهنية الصعبة، نظرا لحجم ما قدمته جلالة الملكة من مبادرات، تتطلب لغة خاصة بحروف من نور، لنصل لحقيقة ما تحقق وتعمل على تحقيقه جلالتها، تحديدا في الشأن التعليمي، حيث كان أحدث نشاطات جلالتها قبل أيام عندما انضمت جلالتها في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين إلى مجموعة من التربويين في جلسة نقاشية نظمتها لجنة تنمية الموارد البشرية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين حول تحديات التعليم ونتائج اللجنة.

ووضعت جلالتها خلال هذه الجلسة نهجا اصلاحيا للتعليم يركز على مبدأ الصراحة وسرعة الإنجاز، وقالت جلالتها «في العملية التعليمية لا يوجد وقت نضيعه، فكل سنة تضيع تتضرر فئة كبيرة من طلابنا وبالتالي علينا السير بسرعة».

 واضافت «الجميع يعلم ان التغيير لن يكون في يوم وليلة ولكن التأجيل سيكون على حساب اجيال الاردن، منوهة جلالتها بان الصبر مطلوب في كل المجالات باستثناء التعليم وذلك كون العملية التعليمية تسير بسرعة كبيرة واشياء جديدة تطرح يوميا، اذا لم نواكبها في مناهجنا سنتراجع الى الخلف»، لتطلق بذلك جلالتها منهجا تربويا اصلاحيا جديدا يستند الى أسس واضحة تتطلب فقط التطبيق.

وسبق هذه الجلسة النقاشية بأيام مشاركة جلالتها بجلسة نقاشية شبابية نظمتها اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية و»متطوعو الأردن»، أكدت بمداخلة بها جلالتها «على ضرورة جعل التعليم أولوية وطنية ومطلبية شعبية مستمرة باعتباره الأساس الذي يبنى عليه تعزيز الأمن والاقتصاد والهوية الوطنية» وبذلك أيضا منهج اصلاحي تضعه جلالتها وصولا لمنظومة تعليمية مختلفة بتميّزها.

وفي قراءة لأبرز مبادرات جلالتها التي تعمل إلى جانب جلالة الملك لدعم التعليم وتطويره من خلال عدة محاور، يظهر بوضوح مبادرات ضخمة غيّرت من تفاصيل المشهد التعليمي نحو الأفضل ليس فقط محليا انما حققت ذلك محليا وعربيا ودوليا، فيما منحت بها فرصة التعلّم المميز لذوي الإحتياجات الخاصة كذلك، ليس هذا فحسب إنما أوجدت منهجا خاصا للتميّز التروبوي عندما ربطت جلالتها العطاء بتميّز بالتكريم لمن يمنح التعليم ميزة التدريس والإدارة والإرشاد النفسي بابداع، ليلاقي التكريم من جلالتها شخصيا على ما قدمه وسيقدمه.

وفي تفاصيل مبادرات جلالة الملكة في التعليم، تبرز أهمية أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين التي أنشأتها جلالتها في حزيران عام 2009 وما قدمته وتقدمه في تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عن طريق توفير البرامج التدريبية للكوادر التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة والتي استفاد منها 35 الفا و441 معلما ومعلمة حتى حزيران هذا العام.

وتتابع جلالتها حاليا جهود الأكاديمية لاطلاق الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين في الأردن قبل انخراطهم بمهنة التدريس والذي ستنفذه الأكاديمية بالشراكة مع معهد التربية التابع لكلية لندن الجامعية وبدعم من وزراة التربية والتعليم والجامعة الأردنية.

وتنظم الأكاديمية سنويا منذ عام 2014 تحت رعاية جلالة الملكة وبحضورها ملتقى مهارات المعلمين بهدف تبادل الخبرة والمعرفة وإتاحتها للجميع من أجل تمكين المعلمين من تحقيق أعلى درجات المعرفة داخل الغرفة الصفية وخارجها، ويشارك فيه تربويون من الأردن والدول العربية.

كما يبرز من بين مبادرات جلالتها في التعليم والتي تأخذ بعدا محليا وعربيا، مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية القائمة على بناء الأفكار التعليمية باعتبارها حاضنة للبرامج التعليمية الجديدة، ومنصة إدراك هي إحدى أهم هذه البرامج التي أطلقتها جلالتها في أيار عام 2014، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر بالشراكة مع إدكس، ومنذ اطلاقها وصل عدد المسجلين على المنصة 750 ألف متعلم تقريباً من مختلف أنحاء العالم العربي وحصل أكثر من 60 ألف منهم على شهادات إتمام المساقات، ويوجد حوالي مليون ونصف متابع لإدراك على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويتم تطوير المساقات التي تتيحها «ادراك» بالتعاون مع عدد من أفضل الأكاديميين العرب، وبالشراكة مع أفضل الجامعات، وتقدم هذه المنصة فرصاً لإبراز نماذج عربية جديدة من خلال تطوير مساقات قصيرة يقوم عليها محترفون وخبراء عرب في مجالات مختلفة.

وتجاوزت مبادرات جلالتها حدود الإيجابية والفائدة لتصل كذلك لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أطلقت «إدراك» مؤخراً خاصية الترجمة للغة الإشارة لضمان دمج فئة الصم لرواد المنصة وذلك تطبيقا لشعارها «العلم لمن يريد».

وقالت جلالتها عند اطلاق ادراك، أن اطلاقها (يحمل رسالة تحثنا لإدراك ما فاتنا وادراك المستقبل الذي يليق بنا وبتاريخنا وبرسالة بعثت لنا بدأت بإقرأ، مشيرة الى انه من خلال منصة «إدراك» سيتم انتقاء الأفضل من الوطن العربي وترجمة وتعريب الأفضل عالميا).

كما بينت جلالتها في تلك الأثناء «أن المعرفة اليوم متاحة لكل من يرغب والعلم لمن يريد بوجود ملايين المواقع الزاخرة بالمعلومات، وملايين العقول التي تضخ نتاج فكرها وبحثها وخبراتها على الإنترنت ليستفيد منها العالم، مضيفة «التعليم بالانترنت ليس حلاً لجميع مشاكلنا، لكن المعلومة النوعية المتاحة للجميع هي فرصة كبيرة لنا، للإرتقاء بالمعرفة العربية، وللنهوض بالكادر العربي وجعل ما كان حكرا على قلة من الأفراد متاحا لكل من أراد أن يتعلم ويقرأ».

وبذلك، نقلت جلالة الملكة واقع التعليم محليا وعربيا لمساحات جديدة تدخل بها سعة الأفق والتطور والتكنولوجيا بشكل يجعل من التعليم سهلا يسيرا، ومتنوعا وثريا بالمعلومة يسير في درب التطور ومجانا بصورة تجعله متاحا للجميع.

كما حرصت جلالتها على متابعة مبادرة التعليم الأردنية، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في العام 2003 كمنظمة غير ربحية تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز الاصلاح التعليمي، حيث جهزت المبادرة العديد من المدارس الحكومية بتكنولوجيا المعلومات، وزودتها بمناهج متقدمة.

وفيما يخص تعزيز ثقافة التميّز أطلق صاحبا الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا بشراكة مع وزارة التربية والتعليم عام 2005، جائزة سنوية للمعلم، باسم جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي وانبثق عنها جائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربويّ المتميز، وخلال العقد الأول لعمل الجائزة كرمت جلالتها 283 تربويا وتربوية ( 248 معلما، 30 مديرا، 5 مرشدين تربويين) من كافة مديريات المملكة (من الشمال 32%، من الوسط 43%، من الجنوب 25%).

 وانطلاقا من فلسفة أن العقل السليم في الجسم السليم، أسست جلالتها عام 2005 الجمعية الملكية للتوعية الصحية لزيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية.

وفي اطار الإهتمام بالطفل وتنشئته بشكل تربوي ثقافي مميز انشأت جلالتها أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن بهدف إيجاد بيئة تعليمية لخبرات تفاعلية تشجع وتعزز التعلم مدى الحياة لدى الأطفال حتى عمر 14 عاماً وأسرهم، فكان حاضنة حقيقية للأطفال يقدم لهم رسالة علمية تعليمية مميزة ومختفلة ومقبولة من الأطفال.

وتواصل جلالتها جهودها وتوجيهاتها ومبادراتها لتطوير التعليم واصلاحه، بأدوات مختلفة، يكون بها الجميع شركاء بالتنمية والإصلاح، حيث أكدت جلالتها « ضرورة جعل التعليم أولوية وطنية ومطلبية شعبية مستمرة باعتباره الاساس الذي يبنى عليه تعزيز الامن والاقتصاد والهوية الوطنية».

 كما أكدت «ان المجتمع شريك اساس في صنع التغيير والتطوير المطلوب، معتبرة ان الوقت الحالي مناسب للحديث عن ضرورة تطوير منظومة التعليم، خصوصا مع بداية العام الدراسي، وفترة الانتخابات النيابية» لتجعل بذلك التعليم حالة وليس فقط قطاعا من القطاعات إنما حالة يساهم بتطويرها المجتمع ووضعته ضمن الأجندة الانتخابية بدعوة جلالتها أن يطرح في البرامج الانتخابية الحالية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش